حلقة 929: فتح القبر بعد الدفن للتأكد من وجود الميت - الحج عن الوالد الذي توفي وهو فقير - هل يجب الوقوف عند كل آية - هل يجب ترتيب القرآن بالتلاوة في الصلاة - حكم النطق بالشهادتين عند التفرق - مدافعة الأم الأطفال أثناء الصلاة

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

29 / 34 محاضرة

حلقة 929: فتح القبر بعد الدفن للتأكد من وجود الميت - الحج عن الوالد الذي توفي وهو فقير - هل يجب الوقوف عند كل آية - هل يجب ترتيب القرآن بالتلاوة في الصلاة - حكم النطق بالشهادتين عند التفرق - مدافعة الأم الأطفال أثناء الصلاة

1- إنني لا أعرف والدي ولا والدتي؛ حيث توفيا في سن مبكرة، ولم يربني إلا خالتي أخت أمي, إلى أن أصبحنا في سن الاعتماد على الله ثم على النفس، وحيث كنا ثلاثة إخوة توفي أخي الأكبر، وعندما توفي كان ذلك في الماضي حيث الجهل والخرافات، قال الناس لخالتي: إن موت أخي كان غير طبيعي، وأنه قد خطفه الجن، ودارت الشكوك على خالتي، وبعد ثلاثة أيام من العزاء ذهبنا ففتحنا القبر وتأكدنا، وإذا بالمتوفى داخل القبر، ثم أعدناه كما كان، هل في تصرفنا هذا شيء، وجهونا، وإذا كان علينا من كفارة؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فالواجب على المؤمن الحذر من وساوس الشيطان ومن طاعة الشيطان, فالمسلم متى دفن لم ينبش عنه ينظر ماذا أصابه أو ماذا حل به, بل يدعى له بالمغفرة والرحمة إذا كان مسلماً ولا حاجة إلى أن يفتش القبر لدعوى أنه خطفته الجن أو لدعوى أنه كذا, ودعوى أنه كذا كل هذا لا ينبغي؛ لأنه قد يفتش القبر فترى أشياء تحزن من كشف القبر، قد يرى أنه يعذب فلا ينبغي أن يراجع القبر إلا لحاجة لا بد منها مثل لو نسي الدافنون حاجة مهمة مثل آلة الحفر أو ما أشبه ذلك، لا بأس أن ينبشوا حتى يأخذوا حاجتهم, أما لأجل وساوس الشيطان ودعاوى الجهلة فلا، بل يدعى له بالمغفرة والرحمة، ولا يعاد نبشه للجن، لدعوى قول فلان أنه أخذته الجن أو أن يروا أنه معذب أو منعم كل هذا لا يصلح, لا يجوز. جزاكم الله خيراً, وأحسن إليكم. - هل عليهم من كفارة؟ ج/ ليس عليهم كفارة، عليهم الاستغفار والتوبة والحمد لله, وليس عليهم كفارة. 
 
2- والدي توفي وهو فقير، ولم يحج حجة الإسلام، وأنا ذو عائلة ومتوسط الحال، هل أحج عنهم من نفقة عيالي أم لا؟
إذا مات وهو فقير ليس عليه حج، لأن الله يقول:مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً (97) سورة آل عمران. فإن كان والدك توفي وهو عاجز عن الحج فليس عليه شيء، وأنت كذلك ليس عليك شيء، إذا كانت النفقة التي عندك قليلة بقدر نفقة العائلة فليس عليك حج، حتى أنت، أما إذا تيسر أن تحج عنه من مال ميسور بعد حجك عن نفسك فهذا من البر, وقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله رجل، قال يا رسول الله: إنَّ أبي توفي ولم يحج، قال: (حج عن أبيك)، وسأله آخر -امرأة- قالت يا رسول الله: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: (حجي عن أبيك)، وسأله آخر قال: إن أبي لا يستطيع الحج ولا الضعن, أفأحج عنه؟ قال: (حج عن أبيك واعتمر). كل هذا من البر فإذا كنت تستطيع فإنك يشرع لك أن تحج عنه، بعد حجك عن نفسك, أما إذا كنت لا تستطيع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. 
 
3- أخبرنا شيوخنا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يقف عند رأس كل آية أثناء التلاوة، وحيث أنه أدرى الناس بالقرآن الكريم, فيجب على كل مسلم أن يتبع هديه في القراءة؛ حتى يكون له أجران -إن شاء الله- أجر التلاوة، وأجر اتباع السنة، لكني أرى العديد من الأئمة والشيوخ يصلون الآيات ولا يقفون عند كل آية، فما هو الصواب في ذلك؟
الأفضل هو الترتيل والوقوف عند رؤوس الآيات, هذا هو الأفضل، وهذا هو المعروف من قراءته -صلى الله عليه وسلم- كما روت أم سلمة، كونه يرتل القرآن ويقف عند رؤوس الآي هذا أفضل وأنفع للقارئ والمستمع، هذا هو الأفضل، ولكن من حدر القراءة ولم يقف عند رؤوس الآي لا حرج عليه، لكنه وقوفه عند رؤوس الآية أفضل وأكثر لفهم القارئ وفهم المستمع.
 
4- أخبرنا شيوخنا أن السنة أثناء تلاوة القرآن في الصلاة السرية والجهرية هي قراءة سور القرآن بترتيب المصحف، فلا يجوز تنكيس القرآن، وذلك مثلاً: يقرأ سورة الكافرون في الركعة الأولى, وسورة الزلزلة في الركعة الثانية، لكن للأسف كثيرٌ من الإخوة الذين يتقدمون للإمامة في حالة غيابة الإمام المؤهل لا يلتزمون بهذه النقطة، فما هو الصواب في ذلك؟
الأفضل للقارئ في الصلاة وغيرها أن يلتزم بالمصحف, وأن يرتب قراءته على ما في المصحف، هذا هو الأفضل وهذا هو المشروع, حتى لا يقع الاختلاف, كما رتبه الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- لكن لو قرأ سورة قبل سورة، لا حرج في ذلك، إنما الأفضل والأولى أن يرتب على ما في المصحف، يقرأ البقرة ثم آل عمران ثم النساء إلى آخره، هذا هو الأفضل لكن لو قرأ قل يا أيها الكافرون في الأولى، ثم قرأ في الثانية والضحى أو والتين أو ما أشبه ذلك فلا حرج في ذلك، فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأ في بعض الليالي بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران -قدم النساء على آل عمران- وثبت عن عمر أنه قرأ في إحدى الركعتين بالنحل وقرأ في الثانية سورة يوسف. فالحاصل أن هذا لا حرج فيه لكن الأفضل أن يتقيد بترتيب الصحابة, هذا هو الأفضل حتى لا يقع اختلاف يرتبه في القراءة كما رتب في المصحف، هذا هو الأفضل. 
 
5- تنتشر عادة في بلدي، وهي عند افتراق شخصين للسفر وخلافه فإنهما يجعلان آخر حديثهما, بأن ينطق أحدهما بشهادة لا إله إلا الله, ويرد عليه الآخر بالنصف الباقي: محمد رسول الله، ظناً منهما أن الله سوف يجمع بهما مرة أخرى، ويفعلون هذا على سبيل التفاؤل أو التبرك بالشهادتين، وأخبرني أحد الإخوة هنا أن هذا الأمر من البدع، ويجب تركه، حيث أنه لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو عن أحدٍ من الصحابة والتابعين، وجهونا يحفظكم الله ما هو رأيكم؟
نعم، هذا من البدع لا يصلح، هذا العمل كونه عند الفراق هذا يقرأ شهادة أن لا إله إلا الله, والثاني يقرأ شهادة أن محمداً رسول الله، هذا لا أصل له, ولا يشرع بل هو من البدع المحدثة. عند التفرق كل واحد يقول: في أمان الله أو ما أشبه ذلك، أو عافاك الله أو في أمان الله أو في حفظ الله، أو ما أشبه ذلك، أو أستودع الله دينك أو ما أشبه ذلك، أما أن يقتسما الشهادتين هذا لا أصل له. 
 
6- يقوم أطفالي باللعب أمامي أثناء الصلاة، وشد الجلال من على رأسي، بحيث يخرج شعري أحياناً، وأحياناً أشده من تحتهم حتى أستطيع إكمال صلاتي، وأقوم بكثير من الحركة، إما إبعادهم أو إرجاع الجلال على شعري وجسمي، أو الانتظار حتى ينزلوا من على ظهري، وأحياناً يقومون بدفعي؛ مما يجعلني أتحرك وأمشي خطوات للإمام أو الخلف، هذا رغم تحذيري لهم، ولكن لصغر سنهم لا يستطيعون ولا يفهمون، وأحياناً يشتد الغضب في أثناء الصلاة، وأدفعهم بقوة حتى أستطيع إكمال صلاتي، ما حكم ذلك؟
كل هذا حسن وهذا جهاد منك وأمر مشكور وطيب, وإذا تيسر أن تخرجي في محل بعيد عنهم حتى تسلمي من أذاهم, في غرفة أو حجرة بعيدة عنهم يكون هذا أسلم, وإلا فلا يضرك هذا, هذه الحركة التي لدفعهم لا حرج في ذلك, وكذلك الشعر إذا بدا ثم أعدت الجلال بسرعة لا يضر ذلك, وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه في بعض صلواته وهو ساجد ارتحله الحسن أو الحسين فأطال السجود بعض الشيء من أجل ارتحاله إياه، وقال كرهت أن أبعده -عليه الصلاة والسلام-. فالمقصود أن معالجة الصبية وقت الصلاة بدفعهم عن الأذى أو ما أشبه ذلك لا يضر -إن شاء الله-ولا حرج في ذلك. 
 
7- أحياناً أقوم بحمل طفلتي أثناء الصلاة لبكائها الشديد، ويكون عليها الحفاظ وقد أحدثت به، فما حكم صلاتي وحملي لها أثناء الصلاة، والحال ما ذكرت؟
إذا كان فبها أذى لا تحمليها, إذا كان فيها الأذى –الحفاظ فيها الأذى-- لا تحمليها أما إذا كانت نظيفة فلا بأس, فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى وهو حامل أمامة بنت زينب -بنت بنته- يصلي بها والناس ينظرون، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها -عليه الصلاة والسلام- وقد حمل العلماء ذلك على أنها كانت نظيفة طاهرة فالأحوط لك ألا تفعلي هذا إلا إذا كنت تعرفين أنها طاهرة, هذا هو الأحوط ولا تحمليها وهي فيها النجاسة. - ما حكم الصلاة التي صلتها وحالها ما ذكرت؟ ج/ نرجو ألا إعادة عليها -إن شاء الله- نرجو ألا إعادة عليها لكن في المستقبل تحتاط. بارك الله فيكم, وأحسن الله إليكم, وجزاكم الله خير الجزاء.  
 
8- أقوم أشهراً طويلة بالمواظبة على صلاة الوتر، وأصلي بالليل، ولا أترك سماع القرآن وقراءته، والاستماع إلى الأشرطة الدينية، لكن تأتيني فترات أترك ذلك كله، أو لا أداوم عليه، وأتراخى قليلاً في ديني، وذلك بعد الولادة وانقطاعي عن الصلاة وقراءة القرآن فترة النفاس، ثم أصحو من غفلتي وأعود للمواظبة، فماذا أفعل حتى لا أترك المواظبة على ديني؟
هذا لا حرج فيه؛ لأنها نوافل، هذه لا حرج فيها, لكن نوصيك بالجد والمواظبة وسؤال الله العون والتوفيق في كل الأحوال حتى لا يكون لك فترة، جاهدي وإلا فالإنسان محل النقص ولكل شِرَّة وفترة، لكن الإنسان يجاهد، المؤمن يجاهد نفسه والمؤمنة كذلك في لزوم الأعمال الصالحة والاجتهاد في أعمال الخير، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (إن أحب الأعمال إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قل). فالمداومة على فعل الخير من الوتر في الليل والإكثار من قراءة القرآن والنوافل والتسبيح والتهليل والتحميد كل هذا مطلوب, فالمشروع للمؤمن والمؤمنة العناية بهذا الأمر والاستمرار فيه والإكثار منه, وإذا عرض بعض الفترات وبعض النقص فلا حرج فيه؛ لأنها كلها نوافل والحمد لله. جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم. -سماحة الشيخ مما حفظته منكم -يحفظكم الله- أن المسلمة لا تترك قراءة القرآن في فترة الحيض والنفاس، هل تذكرون أختنا بهذا القول؟ ج/ هذه مسألة خلاف بين أهل العلم هل تقرأ الحائض والنفساء أم لا؟ والأرجح أنها تقرأ عن ظهر قلب؛ لأنها قد تنساه وقد تطول المدة. وقال بعض أهل العلم: ليس لها أن تقرأ إلا إذا خشيت النسيان، إذا خافت فلها أن تقرأ وإلا فلا، والأرجح والأقرب أن لها أن تقرأ عن ظهر قلب, ولها أن تراجع المصحف من وراء القفازين من رواء الستر يعني عند الحاجة -هذا هو الأرجح- لعدم الدليل على المنع، أما حديث أنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن). فهو حديث ضعيف، في حق الحائض, أما الجنب فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان لا يقرأ إذا كان جنباً، كان لا يمنعه من القرآن شيء إلا الجنابة -عليه الصلاة والسلام- ولم يحفظ عنه فيها شيء من الأحاديث أنه منع الحائض من القراءة والنفساء, وقياسهما على الجنب لا يصح؛ لأن الجنب مدته يسيرة يغتسل ويقرأ أما الحائض مدتها طويلة أسبوع أو أكثر والنفساء مدتها طويلة أكثر وأكثر, وهذا قد يسبب نسيان ما حفظت -وأيضاً- قد يسبب قسوة القلب فكونها تقرأ وتتدبر القرآن عن ظهر قلب وتراجع المصحف عند الحاجة فهذا خير لها في دينها ودنياها. - يحفظكم الله -كما ذكرت- الفتور إذا خافت على نفسها الفتور من الانقطاع عن تلاوة القرآن فما هو توجيهكم؟ ج/ تحرص على القراءة وتجاهد نفسها على القراءة والذكر مهما أمكن من باب المجاهدة. الله يقول: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا(69) سورة العنكبوت. ومع المجاهدة يعينها الله. - إذن مع خوف الفتور هذا يبيح لها قراءة القرآن وإن كانت معذورة؟ ج/ لكن مثلما تقدم، التفصيل: الجنب لا يقرأ حتى يغتسل وهي تقرأ، لها القراءة، وإذا كانت تخشى النسيان آكد وآكد.  
 
9- أستعمل الكحل السائل، والكحل السائل هو: عبارة عن خطٍ أسود نستطيع أن نبعده ويصبح على شكل شريط، وبعضه يتراكم، فهل يصح الوضوء مع استعمال هذا الكحل؟
إذا كان الكحل يبقى له جرم –جسم- يمنع الماء يحك ويزال ولا يجوز بقاءه في الوضوء والغسل, أما إذا كان مجرد سواد مجرد لون لا يمنع شيء مثل لون الحناء أو غيره فلا بأس, أما إذا كان له جرم له جسم يتجمع ويمنع الماء هذا يمنع ويزال عند الوضوء، وعند الغسل، وهكذا الحناء إذا كان له جسم يزال, أما إذا كان مجرد لا جسم له، فلا يمنع.
 
10- أقوم أنا وزوجي بالذهاب إلى الأطباء أثناء الحمل لمعرفة نوع الجنين أهو ذكر أم أنثى، هل علينا إثم في ذلك؟
حتى لو لاحظتما, كلامهم ليس بمضبوط، كلام الأطباء ليس مضبوط، وليس هناك حاجة والأولى عدم الذهاب إليهم وأن تسألوا الله أن يقدر الأصلح، الأولى عدم الذهاب إلى الأطباء وعدم سؤالهم وأن يسأل الوالد والوالدة أن الله يقدر لهم الأصلح من الذكر والأنثى، ثم لو أخبر الأطباء فإخبارهم ليس بمضبوط قد يغلطون كثيراً في العلامات التي يعرفون بها الذكر من الأنثى، لأجل التخليق، قد يغلطون كثيراً، فترك الذهاب إليهم أولى وأحسن.
 
11- إن جدي أنجب ولداً وثلاث بنات، والولد هو والدي، ثم توفي والدي قبل وفاة جدي، فقام جدي بكتابة كل ما يملك للثلاث البنات ولم يعطني حق والدي، ذهبت إليه لأطالبه بميراث والدي، قال لي: لا أعطيك شيئاً! وجهوني كيف أتصرف؟
هذا إلى المحكمة راجعوا المحكمة وفيما ترى المحكمة الكفاية -إن شاء الله-.  
 
12- أنا أديت فريضة الحج متمتعاً بالعمرة والحمد لله، ووالدي قد توفي، وأريد أن أحج عنه، فكيف توجهونني وفقكم الله؟
أنت مأجور في الحج عنه -جزاك الله خيراً- مأجور في الحج عنه, يشرع لك أن تحج عنه إذا ما كان حج فريضته يشرع لك أن تحج عنه, وإن كان قد حج فلا بأس أن تحج عنه نافلة، أنت مأجور على هذا، ولك مثله، لك من الأجر مثل ما يكون لأبيك فأنت على خير -إن شاء الله-.
 
13- ما حكم الذبح في يوم العيد، سواءً في عيد الفطر أو في الأضحى، وتسمى العيدية؟
لا حرج في ذلك إذا ذبح ليأكل إخوانه وأهل بيته في عيد الفطر أو عيد الأضحى, كل ذلك لا حرج فيه, وفي عيد الأضحى إذا جعله ضحية وأكلوا وأطعموا, فكله طيب والحمد لله.
 
14- إذا حجت المرأة دون إذن زوجها مع محرم لها وهو يمنعها من الحج، فما حكم حجها؟
إن كان حجها فريضة حجها صحيح وليس له منعها، ولها أن تحج بغير إذنه في الفرض, أما إذا كان الحج نافلة فليس لها الحج إلا بإذنه, وليس لها أن تسافر إلا بإذنه, أما حج الفريضة فليس له أن يمنعها, كما لا يمنعها من الصلاة ولا من صوم رمضان، بل يجب عليه أن يساعد في ذلك.
 
15- إن له أخاً لا يصلي، وغير ملتزم بشرع الله، وقد نصحته كثيراً لكنه لا يسمع، وجهوني كيف أتصرف والحال ما ذكرت؟
عليك أن تستمر في النصيحة تجتهد في ذلك والله هو الذي يهدي من يشاء. تعد سؤاله، تعد. أعد سؤاله. -لي أخ لا يصلي وغير ملتزم بشرع الله، وقد نصحته كثيراً لكنه لا يسمع، وجهوني كيف أتصرف معه. جزاكم الله خيراً. ج/ عليك أن تنصحه لله وأن تجتهد في ذلك, تبين له ما يجب على المؤمن, وأن الصلاة فريضة وأنها عمود الإسلام، وأن تركها كفر؛ لعله يستجيب أنت وإخوانك وأعمامك, فإن لم يستجب ولم يقبل فارفعوا أمره إلى الهيئة أو إلى إمارة بلدك إن كان ما فيه هيئة، حتى تقيم عليه الأمر، حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل، لا يجوز بقاءه، بل يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، الذي لا يصلي يقتل كافراً -نسأل الله العافية- الرسول يقول: (نهيت عن قتل المصلين), والله يقول:فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ(5) سورة التوبة. فدل على أن الذي ما يتوب عن ترك الصلاة لا يخلى سبيله، بل يقتل، هذه جريمة عظيمة، ترك الصلاة جريمة عظيمة، بل كفر وضلال، فإذا لم يقبل النصح فالواجب رفع أمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة أو إلى الإمارة، حتى يحال إلى المحكمة، إن تاب وإلا قتل.  
 
16- حجيت، ولما عدت من الحج غضب الوالد عليّ؛ لأني حجيت بدون إذنه، فما حكم حجي، مع العلم أنها أول حجةٍ أحجها؟
حج الفريضة لا يحتاج إذن, واجب عليك أن تحج ولو لم يأذن لك أبوك، ولو لم يرض أبوك ولا أمك؛ يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق), لكن لو أخبرته (أريد أن أحج) -بالكلام الطيب- يكون هذا من الآداب الشرعية, تقول يا والدي أنا أحج الفريضة لازم, أنا أريد أحج من باب جبر الخاطر ومن باب المجاملة والكلام الطيب هذا حسن، فإذا أبى لا يلزمك طاعته, بل يلزمك أن تحج, لكن إن تكلمت معه بالكلام الطيب والاستئذان وأخبرته بالأمر الواقع هذا يكون حسناً, يكون طيباً ومن أسباب طيب القلوب, لكن لو منع لا يلزمك أن تطيعه, بل يلزمك أن تحج ولو أبى.
 
17- هل يجوز لي أن أصلي بالناس ووالدي موجود؟
نعم، إذا كنت أقرأ تصلي بالناس ولو كان أبوك موجود، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً) -يعني إسلاماً- وفي اللفظ الآخر: (فأكبرهم سناً) فإذا كنت أعلم من أبيك فأنت تؤمهم.
 
18- ما حكم المعونة، وهي: الإتيان بشيء -خروف أو مال- لصاحب العرس؟
هذا مستحب مساعدته, إذا كان في حاجة مساعدة، وإذا كان في عرف البلد كذلك، إذا كان في عرف البلد أنه يساعد, يساعد أو كان فقيراً يساعد, كل هذا أمر مطلوب، إن كان عرفاً سوعد وإن كان فقيراً سوعد.
 
19- ما حكم العقيقة، وما هو وقتها، وإذا فات وقت العقيقة فمتى يعق عن المولود، وإذا كبر المولود وشب ولم يعق عنه، فهل يعق عنه وهو كبير؟
العقيقة سنة مؤكدة, وهي ذبيحتان عن الرجل وذبيحة واحدة عن الأنثى، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، ووقتها يوم السابع، هذا هو الأفضل اليوم السابع، وإن ذبحت بعد ذلك فلا حرج، ولو بعد سنة أو سنتين، وإذا لم يعق عنه أبوه وأحب أن يعق عن نفسه فهذا حسن فمشروع في حق الأب لكن لو عق عن نفسه أو عقت عن أمه أو أخوه فلا بأس، كله حسن -إن شاء الله- وليس له وقت محدود ولو بعد سنة أو سنتين, ولو كان كبيراً، لكن السنة أن يعق الأب عن ولده في يوم السابع، هذا هو السنة.

457 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply