حلقة 926: الصلاة عن الغير - حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم - الالتفات في الصلاة - حديث من كانت له حاجةٌ إلى الله تعالى أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضأ - الأذكار التي تقال عند سجود السهو - الجهر في الصلاة للمنفرد - عدد ركعات صلاة الضحى

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

26 / 34 محاضرة

حلقة 926: الصلاة عن الغير - حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم - الالتفات في الصلاة - حديث من كانت له حاجةٌ إلى الله تعالى أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضأ - الأذكار التي تقال عند سجود السهو - الجهر في الصلاة للمنفرد - عدد ركعات صلاة الضحى

1- هل الشخص إذا كان في الصلاة قبل التسليم ونوى الصلاة لرجل في وسط الصلاة، ثم أحس بعد ذلك أن النية لغير وجه الله وشك، هل قبل الصلاة نوى أم بعدها، وهل يكون رياءً؟

فإن الصلاة لا تنوى للغير لا لميت ولا غيره لعدم ورود ما يدل على ذلك من الأدلة الشرعية، وإنما يصلي الإنسان لنفسه يرجو ثواب الله، فإذا صلى ركعتين أو أكثر ثم شك بعد الصلاة هل نواها عن فلان أو فلان فصلاته صحيحة؛ لأن الأصل عدم وجود هذه النية، والشك بعد الصلاة لا يؤثر في الصلاة، أما إذا علم أن النية وقعت في الصلاة وأنه نواها عن الغير فإن هذه الصلاة لا تصح للغير لعدم الدليل على ذلك وعليه أن يتوب إلى الله من ذلك وأن لا يعود إلى الصلاة عن الغير، وإنما الدعاء يدعو للغير يتصدق عنه يحج عنه إذا كان ميت، يعتمر إذا كان ميت أو هرم عاجز عن الحج والعمرة. جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم، كأني به سماحة الشيخ يقول: الصلاة لفلان وليست عن فلان؟ وهذا مراده هو الآن يعني يبي ثوابها له، أما إذا كان يعبده بها يتقرب بها إليه يصلي له يعبده يسجد له هذا شركٌ أكبر أن يصلي لفلان أو يركع لفلان أو يسجد لفلان أو يصوم لفلان يتقرب إليه يعبده من دون الله هذا شرك أكبر نعوذ بالله مثل الذبح لغير الله مثل النذر لغير الله، والاستغاثة بالأموات النجوم والأصنام يكون شرك أكبر، أما الحي القادر إذا طلب منه شيء وهو حي قادر قال سلفني كذا أو أعطني كذا هذا ليس بشرك، مثلما قال الله جل وعلا في قصة موسى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) فإذا قال للحي الحاضر يا فلان أقرضني أو أعطني كذا، أو ساعدني على كذا فلا بأس ليس من الشرك، أما أن يقول للميت أو الغائب يعتقد أنه يسمعه وأنه غائب لسرٍ فيه يعتقد أنه يسمعه أو يعتقد أنه يقضي الحاجات وهو ميت، أو يفعله مع صنم أو مع نجم أو مع الجن يكون شرك أكبر نسأل الله العافية. إذاً إذا نوى الصلاة لفلان سواءٌ كان في أثناء الصلاة أو بعد الصلاة الشرك واقع واقع؟ إذا كان يصلي إليه يتقرب إليه بالصلاة، ما هو يثوبها له يتقرب إليه بركوعها وسجودها يعبده هذا شركٌ أكبر.
 
2- يسأل عن حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم؟
الصواب أن الأشهر الحرم لا يحرم فيها الصيد، إنما الصيد يحرم على المحرم في الحج أو العمرة، أو في أرض الحرم المكي أو المدني، وأما أشهر الحرم رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم هذه لا يحرم فيها الصيد، وإنما اختلف العلماء هل يحرم فيها القتال أما لا، وأما الصيد فلا يحرم فيها. جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
 
3- أبي رجل مسن، يؤدي الفرائض كلها والحمد لله، ولكن أحياناً أثناء الصلاة يلتفت يمنةً ويسرة، وقد يشير بيده إلى أحد دون أن يعي ما خطرُ ذلك، ودون أن يعي تأثير ذلك على صلاته، وأنا أحاول دائماً أن أنبه على ذلك، لكن احترامي له يمنعني من توجيهه، فما السبيل؟
الالتفات للصلاة مكروه إلى من حاجة إذا التفت لرأسه بعض الأحيان صلاته صحيحة، لكن ينبه ويبين له أن هذا مكروه، وأنه نقصٌ في الصلاة جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لما سئل عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) هكذا جاء الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الالتفات قال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) لكن إذا دعت الحاجة فلا بأس النبي التفت في الصلاة لحاجة والصديق التفت في الصلاة لحاجة، المقصود أنه إذا كان الالتفات لحاجة للرأس فلا بأس، وهكذا الإشارة لأحد للحاجة لا بأس، النبي أشار في الصلاة، إذا أشار لإنسان يدخل أو يخرج أو يغلق باب فلا حرج في ذلك.
 
4- عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (من كانت له حاجةٌ إلى الله تعالى أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه، ثم ليصل ركعتين، ثم يثني على الله تعالى، وليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم)؟
تؤجل إلى السبت الآتي إن شاء الله.
 
5- نحن نعلم أن تارك الصلاة كافر، ومن ضمن الأشياء التي لا يجوز التعامل معه فيها أنه لا تجوز الصلاة عليه إذا مات وهو تارك للصلاة، وهناك حديثٌ معناه: (صلوا على من قال لا إله إلا الله)، أرجو الجمع بين هذا وذاك؟
الحديث المذكور (صلوا على من قال لا إله إلا الله) حديث ضعيف ليس بصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن في الباب أحاديث صحيحة تدل على أن أهل التوحيد لهم حكم الإسلام لكن إذا التزموا بحق لا إله إلا الله، الموحد محكوم له بالإسلام إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يحكم له بالإسلام لكن بشرط أن لا يأتي بشيء ينقض هذا الإسلام، ولهذا في الحديث (إلا بحقها) فالمقصود إذا أنه أتى بالشهادتين ثم أتى بناقض من نواقض الإسلام فإنه ينتقض إسلامه، فلو جحد وجوب الصلاة، أو جحد تحريم الزنا أو سب الله والرسول كفر عن الجميع ولو قال لا إله إلا الله فالمقصود أنه يأتي بالشهادتين ويلتزم بمعناهما وحقهما، ولا يأتي بناقض من نواقض الإسلام إذا أتى بناقض كفر ولم يصلَّ عليه ولو قال لا إله إلا الله، فالمنافقون يقولون لا إله إلا الله وهم في الدرك الأسفل من النار نعوذ بالله، والمرتدون الذين ارتدوا عن الإسلام كثيرٌ منهم يقول لا إله إلا الله لكنهم كفروا بتكذيبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وزعمهم أنه لو كان رسولاً لم يمت، وهكذا كثيرٌ من أهل الردة يقولون لا إله إلا الله ولكن كفروا بالإيمان بأن مسيلمة نبي أو المختار نبي أو ما أشبه ذلك. فالحاصل أن الموحد المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام كفر، وصار مرتداً، ولهذا كتب العلماء في مؤلفاتهم باباً سموه باب حكم المرتد، وذكروا فيه نواقض الإسلام الذي يرتد بها الإنسان ولو كان يقول لا إله إلا الله ويشهد أن محمداً رسول الله، ومن ذلك إذا جحد وجوب الصلاة أو جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان أو استحل الزنا أو استحل شرب الخمر أو دعا الأموات واستغاث بهم، أو دعا الأصنام أو النجوم أو استهزأ بالدين هذه ردة يكفر بها ولو قال لا إله إلا الله. جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ هناك أناسٌ يأخذون بعض الأحاديث ولا يلتفتون إلى البعض الآخر وأيضاً يفعلون ذلك حتى في الآيات القرآنية، هل من كلمة حول هذا الموضوع؟ هذا من الجهل لا يجوز ضرب كتاب الله بعضه ببعض ولا ضرب السنة بعضها ببعض لا بد ينظر في النصوص كلها ويجمع بين الوارد في المسألة من الكتاب والسنة حتى يكون الحكم على بينة وعلى وضوح في الأدلة الشرعية، أما الجاهل الذي يأخذ دليلاً ويدع دليلاً، أو يحتج بآية ويضيع آية بالمعنى، أو حديثاً بالمعنى هذا غلط من القول على الله بغير علم، لا بد من المفتي والحاكم يتتبع الأدلة ويجمع بين الأدلة حتى يأخذ حكم المسألة منها جميعاً؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضا، وهكذا الآيات يفسرها بعضها بعضاً، ويشهد بعضها لبعض، فلا بد من جمعٍ بين الأدلة في المسائل التي قد تشتبه
 
6- يسأل عن الأذكار التي يقولها المسلم في سجود السهو؟
سجود السهو مثل سجود الصلاة يذكر فيه ما يقول في سجود الصلاة "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك الله ربنا وبحمدك الهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين، كل هذا يقال في سجود السهو، ويقوله في سجود التلاوة وفي سجود السهو سواءٌ بسواء، سجود الصلاة سجود التلاوة سجود السهو سجود الشكر كلها يقال فيها هذا الذكر "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين" ويدعو في السجود أيضاً، يدعوا بما تيسر من الدعاء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم) يعني حريٌ أن يستجاب لكم.
 
7- هل يجوز للفرد إذا صلى منفرداً أن يجهر في الصلاة، وإذا كان ذلك جائز فهل هو في جميع النوافل والفروض؟
سنة في الليل صلاة الليل يجهر وهكذا في صلاة الفجر يجهر، سواءٌ كان إماماً أو منفرداً، أما المأموم فينصت لإمامه يقرأ الفاتحة بينه وبين نفسه وينصت لإمامه ولكن الإمام يجهر في صلاة الفجر في التهجد في الليل في وتره، وهكذا الإنسان في بيته يتهجد ويرفع صوته في الليل، وهكذا في صلاة الفجر للنساء، وللرجل إذا صلى في بيته لمرض أو عذر شرعي
 
8- ورد في الحديث أن من جلس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس على مصلاه يذكر الله حتى يصلي ركعتي الفجر؛ كتبت له أجر حجة وعمرة، وقال أهل العلم: إن المرأة إذا فعلت ذلك في بيتها يرجى لها نصف الأجر، السؤال: هناك أناس يقولون: إنه يشترط لهذه الجلسة أن لا يتحدث مع أحد في أمور الدنيا، هل هذا الكلام صحيح، وإذا كان صحيحاً فماذا أفعل إذا كانت والدتي كبيرة في السن وقد أخبرتها بذلك ولكنها تنسى وتحدثني بأمور دنيوية لا ضرورة لها خلال جلستي هذه، فهل إذا جلست مبتغيةً الثواب من الله ولكن تحدثت مع أمي وأجبتها حرصاً على رضاها هل أكون قد أديت العبادة كما ينبغي؟
نعم، جمعت بين الخيرين، بين الذكر وبين رضا الوالدة وبرها من أهم المهمات فالتحدث معها إذا طلبت الحديث أمرٌ مطلوب مشروع ولا يضر ولا يقطع الجلسة ولا يؤثر عليكِ فمن جلس في مصلاه يذكر الله ويصلي على النبي ويسبح ويدعو حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين سنة الضحى، هاتان الركعتين يقال لهما سنة الضحى، ويسميها العامة سنة الإشراق، وهي سنة الضحى مبكرة فله أجر، جاء في الحديث: (أجر حجة وعمرة تامتين) ولا فرق بين الرجال والنساء، المرأة كالرجل ما نص، نص حجة لا، بل تامة الرجل والمرأة سواء في هذا، الحديث عام للرجال والنساء، فالمرأة في بيتها تجلس في مصلاها، والرجل في مصلاه في المسجد حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين هذا كله خيرٌ عظيم، يشتغل بذكر الله بالدعاء بقراءة القرآن الحمد لله، وإذا تكلم مع أخيه بشيء دعت إليه الحاجة لا بأس، أو تكلمت المرأة مع زوجها أو مع والدتها أو مع غيرهم في الحاجة فلا بأس. جزاكم الله خيراً، إذاً الذين قالوا إن المرأة لها نصف الأجر ليسوا على صواب؟ غلط لا، الأجر عام، الحكم واحد، المرأة والرجل سواءٌ. وسواءٌ كان ذلك في المسجد أو في بيتها؟ في المسجد أو في البيت.
 
9- ورد في الحديث أن سنة الضحى أقلها ركعتان وأكثرها ثمان ركعات، هل يجوز لي أن أزيد على ثمان ركعات، وهل إذا صليت ركعتي طلوع الشمس أحسبها مع سنة الضحى لتكون ثمان ركعات، أم أنها مستقلة؟
ليس في الحديث أن أكثرها ثمان ركعات إنما هذا من كلام بعض أهل العلم، من كلام بعض أهل العلم يقولون أكثرها ثمان ركعات، والصحيح أنها لا حد لأكثرها، يصلي ثمان أو عشر أو عشرين لا بأس أو أكثر، لكن أقلها ركعتان، وقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة بركعتي الضحى، فأقلها ركعتان وإذا صلى أربعاً أو ستاً أو ثماناً أو عشراً أو أكثر يسلم من كل ثنتين فكله طيب وكله مشروع والحمد لله. جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم، إذاً إذا صلت ركعتي الشروق كما سمتها، وصلت أيضاً الضحى ثمان ركعات فهي على صواب؟ أو أكثر كله خير. جزاكم الله خيراً
 
10- سنة الوضوء هل المشروع فيها أن تكون عقب الوضوء مباشرة، أم يجوز تأخيرها بسبب بعض الأشغال، مع بقاء النية على تأديتها بعد الفراغ من الشغل، وما هو الأفضل في هاتين الحالتين؟
الأفضل البدار بالصلاة، الأفضل بعد الوضوء يبادر بصلاة ركعتين وإن شغلها عنها وصلاها بعد ذلك لا بأس كله طيب، لكن الأفضل البدار.
 
11- المفارش والبطانيات التي فيها صور ذوات الأرواح، هل تعتبر من الأشياء المهانة، وهل في بقائها في غرف النوم حرج؟
المفارش والوسائد واللحف ونحوها مما يمتهن لا يضر وجود الصورة فيها، وقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى في ستر عندها صورة هتك ذلك وأنكره، قالت: (فاتخذنا منه وسادتين يتكئ عليهما النبي عليه الصلاة والسلام) وفي سنن النسائي وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واعد جبرائيل فتأخر عن وعده فلما جاءه سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن في البيت ستراً فيه تصاوير وتمثالاً وكلباً، فمر بالتمثال أن يقطع، وبالستر أن يجعل منه وسادتان منتبذتان توطأان، ومر بالكلب أن يخرج) ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بقطع رأس التمثال وجعل الستر وسادتين وأمر بالكلب أن يخرج، وكان الكلب جرواً تحت ؟؟؟ أدخله الحسن أو الحسين. فالمقصود أن هذا يدل على أن جعل الستر وسادة كافي مما يمتهن فإذا كانت الصورة في بساط أو في وسادة أو في كرسي يمتهن فلا حرج في ذلك. أما إذا كانت تعلق على الجدران أو على الأبواب فهذا منكر لا يجوز.
 
12- هل للمرأة أن تكشف على أولاد مطلقها من امرأة أخرى ؟
نعم، أولاد زوجها نعم؛ لأنها محرم لهم زوجة أبيهم، فإذا كان له أولاد من زوجة أخرى فهم محارم. ولو كانت مطلقة؟ ولو كانت مطلقة، ولو كان ميتاً هو، الله يقول: (وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء) يعني زوجة أبيهم محرماً لهم.
 
13- لدي أرض اشتراها لي إخوتي من مدة خمس سنوات، وأنا ليس لي دخل أزكي هذه الأرض، ومنذ ذلك الوقت ووالدي يزكي عنها بسعرها الذي اشتريناها به، دون أن يسأل عن سعرها في وقت الزكاة، وتستمر على هذا المنوال، لتقول: إن والدها استمر على هذا الحال إلى أن أفتاه بعض العلماء وقال: إنه يجب عليك أن تزكيها بقيمتها الحالية، وتسأل: هل تقضي ما فات من الزكوات في السنوات الماضية؟
إذا كانت الأرض للبيع ما هي للبنية ولا للسكن فإنها تزكى كل سنة بقيتمها، كل سنة بقيمتها، فإذا كانت زكاة الوالد أقل من الزكاة الواجبة وجب إخراج البقية التي أخل بها الوالد إذا كان الوالد زكاها عن أمرك وعن موافقتك، فالزكاة صحيحة، لكن إذا كانت الزكاة التي أخرجها أقل من الواجب فعليك أن تخرجي الزيادة التي تبين أنها زائدة على ما أخرجه الوالد عليكِ أن تخرجيها في السنوات التي زاد فيها القيمة على ما أخرجه الوالد.
 
14- أنه لم يكن يبر بأمه، ولما توفاها الله بدأ يشعر بالألم ويرجو أن يكفر الله عنه ذنبه، وحينئذٍ يسأل عن أي الأعمال يقدم حتى يكون باراً بوالدته؟
عليه التوبة إلى الله والندم مما فعل من التقصير، والتوبة تجب ما قبلها إذا صدق بالتوبة والندم فالله جل وعلا يتوب عليه، كما قال سبحانه: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وقال سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) وقال عليه الصلاة والسلام: (التوبة تهدم ما كان قبلها) ويشرع له مع هذا كله الصدقة عنها والدعاء لها بالمغفرة والرحمة، وإكرام صديقها وأقاربها والإحسان إليهم كل هذا ممن ينفع ويكفر ويرجى فيه الخير للوالدة، والحج عنها والعمرة كذلك كله طيب.
 
15- إنني سائق سيارة أجرة، ويأتيني بعض الركاب يطلبون توصيلهم إلى أماكن لم تؤثر زيارتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم قاصدين زيارتها، فما الحكم إذا حملتهم إلى تلك الأماكن، وأنا بقصدي المعيشة، وإذا لم أحملهم فسوف يتأثر مستوى معيشتي؟
ليس لك أن تعين على البدع فإذا كانت محلات غير مشروع زيارتها فلا تحملهم إليها لا تبرعاً ولا بأجرة، ولا تعن على الباطل والبدع، يقول الله سبحانه: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) فنقلك الناس إلى محلات لم يشرع الله زيارتها هذا لا يجوز ولا يحل لك فعله ولا أخذ الأجرة عليه جميعاً، ولكن تنصحه وتوجهه إلى الخير وتقول ما في حاجة إلى الزيارة، إذا كانوا في المدينة يكثروا من الصلاة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، مسجد قباء هذا الذي تشرع زيارته مسجد قباء السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بين وقت وآخر وعلى صاحبيه، زيارة البقيع والسلام على أهل البقيع، زيارة الشهداء في أحد والسلام عليهم، هذا المشروع، أما الزيارات لمحلات أخرى هذه لا دليل عليها، المساجد السبعة مسجد القبلتين غير ذلك هذا ما عليه دليل، أو بعض الآبار التي هناك كل هذا ما عليه دليل، لا تحملهم إليها؛ لأن هذا غير مشروع، المشروع قصد مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - للزيارة، ولو بشد الرحل، فإذا جاء إلى المدينة بعد ذلك يشرع له زيارة مسجد قباء كان النبي يزوره ويصلي فيه ركعتين كل سبت، وكذلك يزور البقيع وقبور البقيع يدعو لهم ويستغفر لهم، كذلك يزور الشهداء في أحد يدعو لهم يستغفر لهم هذا هو المشروع، أما أن يزور بقاعاً ليس عليها دليل مثل مساجد السبعة مثل مسجد القبلتين مثل بعض الآبار هناك هذا ليس عليه دليل ولا تعن أحداً على ذلك، بل تنصحهم وتوجههم إلى الخير وتقول لهم هذا غير مشروع اقصد المسجد النبوي صلوا فيه والحمد لله هذا الخير العظيم، والصلاة في المسجد النبوي خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، يكثر من الصلاة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والقراءة والحمد لله، ولا حاجة إلى زيارة أماكن ما شرع الله زيارتها أو مساجد ما شرع الله زيارتها، لكن مسجد قباء خاصة تشرع زيارته، والصلاة فيه كعمرة، كان النبي يزوره ويصلي فيه عليه الصلاة والسلام.
 
16- قمت بتجميع جزء من رواتبي، فحال عليها الحول، وصرفت جزءاً من هذا المال قبل مضي الحول، وبقي لدي جزء آخر، هل أخرج الزكاة عن المال المتبقي؟
المال المتبقي الذي حال عليه الحول يجب عليك إخراج الزكاة إذا كان يبلغ النصاب أكثر من ستة وخمسين ريال، إذا كان يبلغ النصاب عليك أن تخرج الزكاة وهي ربع العشر من كل ألف خمساً وعشرون، والذي أخرجته قبل أن يتم الحول ما عليه زكاة، الذي أنفقته في حاجة بيتك مثلاً أو قضيت به ديناً قبل أن يتم الحول ليس فيه زكاة، لكن الذي بقي حتى تم عليه الحول عليك أن تخرج زكاته، تطلب مرضاة الله وأداء الحق الذي عليك. 
 
17- هل تعطى الزكاة للقريب، مثل: الأخ أو الجد أو الخالة؟
نعم، يعطاها القريب الفقير صدقة وصلة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة) الأخ الفقير الخالة العمة ابن العم ابن الخال كل هؤلاء إذا كانوا فقراء يعطون لكن لا تعطي أولادك ولا تعطي أباك ولا أمك ولا جدك ولا جدتك هؤلاء لا، الأصول والفروع لا يعطون، تعطيهم من مالك ما هو من الزكاة، الذرية وإن كانوا فقراء تعطيهم من مالك أو ذرية البنات تعطيهم من مالك أو أمك أو الأب أو الجد أو الجدة هؤلاء لا تعطيهم من الزكاة تعطيهم من مالك بارك الله فيك.
 
18- هل يجوز بيع العملة المعدنية بعملة ورقية بالفائدة، بمعنى: أبيع تسعة ريالات معدنية بعشرة ورقية؟
الأحوط مثلاً بمثل عشرة بعشرة مائة بمائة، هذا هو الأحوط، بعض أهل العلم أجاز ذلك؛ لأن المادة مختلفة، ولكن الأقرب والأحوط ترك ذلك؛ لأنها كلها ريال كلها عملة واحدة ريال واحد.

214 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply