حلقة 910: حكم حلق شعر المولود في اليوم السابع - توجيه للمرأة التي تطلب الطلاق من زوجها دائماً - حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح - زكاة الحلي تجب على من عندها حلي بلغ النصاب سواء كانت بكرا أم ثيبا - حكم الجنين إذا سقط قبل الشهر الرابع

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

10 / 34 محاضرة

حلقة 910: حكم حلق شعر المولود في اليوم السابع - توجيه للمرأة التي تطلب الطلاق من زوجها دائماً - حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح - زكاة الحلي تجب على من عندها حلي بلغ النصاب سواء كانت بكرا أم ثيبا - حكم الجنين إذا سقط قبل الشهر الرابع

1- ما حكم عدم حلق شعر المولود في الأسبوع، وتربية هذا الشعر إلى ما شاء الله؟

ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى). فالسنة حلق رأسه يوم السابع، هذا هو السنة، والتسمية كذلك، والعقيقة، وهي شاتان في حق الذكر، وشاة واحدة في حق الأنثى، هذا هو السنة، فينبغي العمل بها وتنفيذها.
 
2- يسأل سماحتكم عن المرأة التي دائماً تطلب الطلاق من زوجها، ما هو توجيهكم لها ولأمثالها؟
إن كانت مظلومة، قد ظلمها وتعدى عليها فهي معذورة.
 
3- ما حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح، هل هو حرام أم جائز؟
إذا كان في محل مستور لا يطلع عليها أجنبي لا بأس، وأما ما جاء به الوعيد فهو محمول على التساهل لفعل الفاحشة، أما إذا كان تغير في محلٍ مصون، أو في بيت أخيها أو عمها أو أبيها، أو نحو ذلك، فلا بأس، بشرط أنها في محل مصون.
 
4- هل على الفتيات اللآتي لم يتزوجن زكاة على ما يلبسن من ذهب ولو كان قليلاً؟ جزاكم الله خيراً، وما حكم من لم تزكِ؟
الحلي فيها الزكاة من الذهب والفضة فيها الزكاة على الصحيح من أقوال العلماء، سواء كانت المرأة ذات زوج أم ليست ذات زوج بكراً أم ثيبا، الواجب الزكاة هذا الصحيح، إذا كان يبلغ النصاب، إن كانت الحلي تبلغ النصاب، من الذهب أو الفضة، والنصاب من الذهب عشرون مثقالا عشرون مثقالاً، أحد عشر جنيه ونصف سعودي، اثنين وتسعين غرام، ومن الفضة ستة وخمسون ريالاً، يعني مائة وأربعين مثقال ستة وخمسون ريال فضة، وهو ما هو أكثر منها، فإذا كانت الحلي تبلغ هذا المقدار ففيها الزكاة، في الألف خمسة وعشرون، وفي الألفين خمسون، وهكذا..
 
5- أنا امرأة حملت وفي الشهر الثالث وزيادة أسبوع سقط الجنين، وأنا لا أعلم ما نوع الجنين، قال لي بعض الناس: يجب عليك تسمية هذا الجنين، والذبح له، وأنا لا أعلم الحكم في ذلك الوقت، ولم أفعل شيئاً فبماذا توجهونني؟، وهل تجب التسمية والحال ما ذكر؟، وهل يجب الذبح؟
إذا كان الجنين سقط قبل أربعة أشهر فلا يسمى، وليس له عقيقة، إنما العقيقة والتسمية لمن سقط في الخامس أو بعده مما نفخ فيه الروح؛ لأنه يكون آدمياً له حكم الأفراط، فيذبح عنه ويسمى، ويغسل ويصلى عليه إذا سقط في الخامس وما بعده، بعد نفخ الروح فيه، أما ما يسقط في الرابع أو في الثالث هذا ليس له حكم الأفراط، لكن إذا كانت الخلقة بينة فيه، يعني قد تبين فيه صفات آدمي من رأس أو يد أو رجل أو نحو ذلك يكون له حكم النفاس، يكون لأمه حكم النفاس، لا تصلي ولا تصوم، وأما هو فليس له حكم الموتى، وليس له حكم الأجنة، بل يدفن في أي مكان ويكفي، ولا يغسل ولا يصلى عليه؛ لأنه لا يكون آدمياً ولا يكون له حكم الأموات إلا إذا كان قد نفخت فيه الروح في الخامس وما بعده، أما إذا سقط في الرابع أو في الثالث إنما هو لحمة قد بان فيها خلق الإنسان من رأس أو رجلٍ أو نحو ذلك فإنها لا تصلي ولا تصوم مدة النفاس أربعين يوم فأقل، ومتى طهرت في الأربعين صلت وصامت، وإذا تمت الأربعين اغتسلت وصلت ولو معها دم، دمها يكون دم فساد، بعد الأربعين دم فساد تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة كالمستحاضة، أما إن طهرت في الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم وتحل لزوجها، أما إن كان دماً لم يتبين فيه شيء، يعني قطعة لحم أو دم ما بان فيها شيء فهذا دم فاسد، لا تدع الصلاة ولا الصوم ولا تحرم على زوجها إذا كانت اللحمة التي سقطت ليس فيها خلق الإنسان، لا رأس ولا رجل ولا يد، ما بان شيء ولا اتضح شيء فإن هذا الدم لا يعتبر وعليها أن تصلي وتصوم وتحل لزوجها، وتتوضأ لكل صلاة إن كان معها دم، تتوضأ لكل صلاة كسائر الدماء الفاسدة كالمستحاضة.
 
6- كان لدي ضيوف، فحان وقت صلاة العشاء، فقلت لهم: حان وقت الصلاة في المسجد، فلم يستجيبوا إليّ، فكررتها عليهم عدة مرات لكنهم صلوا في البيت، فهل قمت بواجبي نحو أمرهم بالمعروف؟
نعم، لكن إذا كانوا مسافرين فلهم أن يصلوا في البيت قصراً، إذا كانوا مسافرين، مروا بك مسافرين ليسوا مقيمين في البلد، مدةً تزيد على أربعة أيام، بل ..... السفر إنما مروا ضيوفاً، وهم اثنان فأكثر فلهم أن يصلوا قصراً في البيت، وإن صلوا مع الناس صلوا أربعا.
 
7- والدي مغترب، ويرسل مبلغاً شهرياً لي ولإخواني؛ لأنفق ذلك المبلغ على المنزل، لكني أخذته وتصرفت فيه بعض الأشهر، وأنا الآن نادم، فما الذي يجب عليّ عمله؟
عليك أن تنفق المبلغ في حاجات البيت، الذي تصرفت فيه عليك أن تعيده أن تنفقه في البيت، أو تعيده إلى أبيك أو تستسمحه، تقول له: جرى كذا، وجرى كذا سامحني، حتى إذا كان هناك حاجة لك تخبره بها، وإلا فعليك أن تنفقه في محل البيت كما أمرك أبوك أو تعيده إليه إن كان قد وصل تعيده إليه وتقول له هذا بقي عندي.
 
8- أرجو إفادتي عن لبس حذاء مصنوع من جلد النمر، هل هو حلال أم حرام؟، وما هي الأدلة؟
تركه أحوط وأولى؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن افتراش جلود النمار. وفي اللفظ الآخر: جلود السباع. واتخاذ النعال منها مثل افتراشها، اتخاذ النعال مثل الافتراش، فالأحوط لك ترك ذلك، وعدم استعمال النعل من جلود الأسود أو غيرها من السباع، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن لا يتخذ من جلودها فُرشاً ولا غيرها.
 
9- أثناء طوافي بالكعبة مرّ صديق لي لم أره منذُ فترةٍ طويلة، فسلمتُ عليه وسألته عن حاله، فهل ما قمت به جائز أو لا؟
لا حرج في ذلك، والحمد لله، الله أباح الكلام في الطواف، والحمد لله.
 
10- كانت والدتي لا تصلي، ثم إنا علمناها الصلاة والحمد لله، واستجابت وداومت على الصلاة بفضلٍ من الله، ثم إنها أيضاً تخلصت من المعتقدات الشركية، مثل الاعتقاد بنفع الموتى وما أشبه بذلك، إلا أن لنا والداً لا يصلي، ولا زالت ترتبط به نفسياً ومعنوياً، فما هو رأي سماحتكم في هذا الموضوع؟
الحمد لله على هدايتها، ولكن ليس لها أن تمكن زوجها الذي لا يصلي من نفسها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فعليها أن تبتعد عنه وأن تخبره بأنها لا تحل له، وأخبروه أنتم أيضاً حتى يتوب، فإذا تاب وصلى فهي زوجته، وإن استمر في ترك الصلاة فإنها تحرم عليه، ونسأل الله لنا وله الهداية.
 
11- إن لوالدتنا أقارب يتقربون إلى ذوي القبور، وتأكل من ذبائحهم، وطلبنا منها أن تتبرأ منهم لكنها لم تستجب، فما هو توجيه سماحتكم؟
الذين يتقربون إلى أصحاب القبور بالدعاء أو الاستغاثة أو الذبائح مشركون، لا تؤكل ذبيحتهم، فالواجب ترك ذبيحتهم والإنكار عليهم، ودعوتهم إلى الله، وتوجيههم إلى الخير لعلهم يهتدون.
 
12- تسأل عن علاقة والدتها بأولئك الذي يتقربون إلى الموتى، وبوالدهم الذي ذكرت صفته، ثم تقول هل يعتبر ذلك مؤثر على دينها؟
على كل حال الواجب عليها الإنكار والتعليم ولا يضرها إذا أنكرت عليهم وعلمتهم فقد أدت ما عليها، والحمد لله.
 
13- زوجي مسرف، وليس عندنا سكن، فهل يجوز أن أخفي عنه بعض النقود الزائدة عن حاجتنا لإعداد السكن لنا ولأولادنا، وخاصةً أن لي مالاً خاصاً أضعه في مصروف المنزل منعاً للمشاكل؟
هذا كلام طيب، ومأجورة ومشكورة إذا حفظت بعض المال الزائد وأخبرته بذلك حتى يشترى به منزل هذا طيب، لا تقتر على أهل النفقة، فإذا أنفقت عليهم الشيء اللازم والشيء المناسب فالإسراف لا خير فيه ولا يجوز، فتحفظ الزائد وتجعل معها ما يتيسر من عندها، ولا بأس أن ..... بعد ذلك حتى يشترى منزل ينفعهم جميعاً.
 
14- لها قضية مطولة بعض الشيء -سماحة الشيخ- تقول:
الانتفاع بها بإذن صاحبها لا بأس به، لكن صاحب القرض لا، لا ينتفع لأنه قد يكون حيلة، أما غير صاحب القرض، الذين عندهم الأجهزة، وسمح له صاحبها فلا بأس، والواجب عليه قضاء الحق وعدم المماطلة، فإذا اضطر صاحب الدين أن يبيعها فليراجع القاضي في المحكمة، يراجع المحكمة حتى تأذن له، وتبعث مندوباً يعرف الحقيقة، ويشرف على الحقيقة.
 
15- أخذت من شخص مبلغاً من المال، ولا أدري أين هو الآن، وأريد أن أتصدق بهذا المبلغ له، هل يجوز أن أتصدق به على أقاربي وله الأجر؟
نعم، لا بأس أن تتصدق، فإن أجاز ذلك وإلا ترده إذا حضر وطلب حقه، إن أجاز الصدقة فله الأجر، وإن لم يجزها كان الأجر لك وعليك أن تعطيه ماله.
 
16- هل يجوز أخذ شيء دون علم صاحبه، علماً بأن صاحب الشيء رامٍ به في سلة المهملات، بمعنى أنه لا يحتاج إليه؟
إن كان أراد به الحفظ، محل يحفظ فيه فلا يجوز إلا بإذنه، أما إذا كان في محلٍ مثل القمامة قد انتهى منه ولا يأخذه ولا يرغب فيه فلمن أراد أخذه الأخذ، أما إذا كان المحل تحفظ فيه الحاجات ولو كان فيه تساهل، لكنه ليس بتاركٍ له و...... لنفسه به، بل إنما يجعله فيه لوقت ما فلابد من استئذانه وموافقته.
 
17- هل يجوز الوضوء بماء قد تغيرت أحد أوصافه الثلاثة بطاهر، مثلاً تغير بليمون، أو بحليب، أو بصابون مثلاً؟
ما دام اسمه باقيا فلا بأس، ما دام اسمه باقي فله أن ينتفع به، أن ينتفع بالماء.
 
18- عندي مبلغ ألفين ريال وداعة لشخص، واشتريت بالمبلغ المذكور كاملاً غنم، وبعد يومين بعت الغنم بربحٍ إجمالي قدره: (500) ريال، وأصبح المبلغ الإجمالي (2500) ريال، جاءني صاحب المبلغ فأعطيته (2000) ريال، وبقي (500) ريال، هل هذا التصرف جائز، أم أن المبلغ كله لصاحب الألفين؟
إذا كان قد أذن لك أو تعتقد أنه يأذن لما بينك وبينه من الصحبة الأكيدة فبالمبلغ لك الزايد، وإلا فرد عليه الربح؛ لأنك لم تستأذن ولم تعلم منه حسب ما تعرفه من حاله أنه يسمح بهذا الشيء، والأمانة لا يتصرف فيها الإنسان إلا بإذن صاحبها إلا إذا اعتقد أنه يصلح له؛ لأنه بينه وبيه من الصلة ما يعتقد معه أنه لا يكره ذلك.
 
19- عن صلاة الكسوف، هل يجهر فيها بالقراءة أو لا؟
نعم السنة الجهر في صلاة الكسوف؛ لأن الرسول جهر فيها -عليه الصلاة والسلام-.

273 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply