حلقة 913: أخذ الطفل من عند أمه بعد طلاقها - ما حكم زواج البدل - حكم الطلاق إذا كان لا يعلم حالة المرأة - مقاطعة الجار بسبب الأذية - صلاة العصر خلف إمام يصلي الظهر - لتيمم لإدراك الجماعة مع وجود الماء - المزاح - مصافة الرجال للنساء

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

13 / 34 محاضرة

حلقة 913: أخذ الطفل من عند أمه بعد طلاقها - ما حكم زواج البدل - حكم الطلاق إذا كان لا يعلم حالة المرأة - مقاطعة الجار بسبب الأذية - صلاة العصر خلف إمام يصلي الظهر - لتيمم لإدراك الجماعة مع وجود الماء - المزاح - مصافة الرجال للنساء

1- إذا كان لي زوجة وطلقتها، ولي منها ولد عمره ثلاث سنوات، وقمت بأخذه منها، هل في ذلك شيء إذا كانت غير راضية؟

فإذا كان لك ولد من زوجةٍ طلقتها، وهو دون السبع السنين فليس لك أخذه منها إلا برضاها، أو من طريق المحكمة، أما التعدي عليها فلا، لا تأخذ الطفل ما دون السبع من المطلقة إلا برضاها، أو بمراجعة المحكمة، أما بعد بلوغ السبع فهذا فيه تفصيل، إن تصالحت أنت وإياها فالحمد لله وإلا القاضي ينظر في الأمر، أما قبل السبع فبكل حال يتأكد لا تأخذه إلا بمراجعة القاضي إلا بسماح أمه.
 
2- عندنا عادةٌ متبعة، وهي طريقة بدل الزوجات، أن يكون لك أخت تعطيها لرجل، وتتزوج أنت أخته بالبدل، فهل هذا حرام، أم حلال؟
هذا النكاح لا يجوز، وهو يسمى نكاح الشغار، أتزوج بنتك، وأنا أزوجك بنتي، أو أختي، أو عمتي، أو بنت أخي، كل هذا منكر، لا بد أن يكون الزواج ما فيه شرط المرأة الأخرى، يخطب، ثم إذا وافقت المخطوبة وأولياءها زوجوه بدون شرط امرأة أخرى، أما شرط امرأة أخرى هذا شرط يسمى نكاح الشغار، فلا يجوز منكر، نسأل الله العافية.
 
3- طلقت زوجتي قبل حوالي عشرين عاماً واسترجعتها، وطلقتها قبل سنة واسترجعتها، وفي هذا الشهر طلقتها طلقةً واحدة، لكني لا أدري عن الأحوال التي كانت عليها الزوجة من حيث الطهر، أو عدمه، ثم إني أخبركم بأنني رجل مريض مصابٌ بمرض الأعصاب والضغط، وجهوني كيف يكون الحال بالنسبة لي؟
إذا كانت مضى طلقتان واقعتان فهذه الطلقة هي الثالثة، وليس لك الرجوع إليها، ما دام الحال كما ذكرت، وعقلك معك لست بمجنون، ولا سكران الطلقة ماضية تكمل الثلاث، أما إن كان في إشكال تحضر أنت والمرأة، ووليها عند المحكمة، وتفتيك المحكمة بما ترى، أو تكتب لي في ذلك، وأنا أنظر في الأمر، إذا كان هناك إشكال، تحضر مع المرأة ووليها عند المحكمة، أو عند مكاتب الدعوة حتى يسألونكم جميعاً عن الواقع، والحاكم يفتيك بما يرى، أو يحولك علي وأنا أنظر في الأمر إن شاء الله.
 
4- اتهمني أخٌ مسلم بتهمة باطلة، وهو جاري في السكن، وحينئذٍ غضبت عليه، وقاطعته لمدة طويلة نتيجةً لتلك الخطيئة، بماذا تنصحونني الآن؟
أنصحك بالعفو والسماح، والتسامح مع أخيك، والعفو عنه حتى تعود المحبة، والإخاء بينكما، كل ابني آدم خطاء، فإذا اتهمك بشيء وأنت بريء، وطلب منك أخوك السماح فاسمح، واعف، فمن عفا وأصلح فأجره على الله، ويقول الله سبحانه: وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (237) سورة البقرة. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزا). فأبشر يا أخي، عليك بالتسامح والعفو عن أخيك حتى تعود المحبة والصفاء.
 
5- كنت مسافراً ووجبت صلاة العصر، ولم أكن قد صليت الظهر بعد، فعندما قابلني مسجد بالطريق توضأت وصليت الظهر ونويت لها، وصليت الركعة الأولى وكنت بمفردي، وفي حالة القيام للركعة الثانية حضر أخوان مسلمان وصليا خلفي صلاة العصر، وحينئذ فكروا أنني أصلي صلاة العصر، وأنا أصلي الظهر، فهل صلاتهما خلفي صحيحة؟
نعم، صلاتهم صحيحة، لهم نيتهم وأنت لك نيتك، هذا هو الصحيح، هذا هو الصواب، أنت لك نيته الظهر، وهم لهم نيتهم العصر والحمد لله.
 
6- عندما هممت لإكمال الوضوء في إحدى الصلوات قامت الصلاة، فتيممت وقمت للصلاة مع الجماعة، وذلك لازدحام المتوضئين، وخشية أن تفوتني صلاة الجماعة، فهل عليّ إثم فيما فعلت؟
نعم، عليك إثم، وعليك الإعادة؛ لأن عليك الوضوء ولو فاتت الصلاة، عليك أن تتوضأ ولو فاتت الجماعة تصلي ولو صليت لوحدك، لكن عليك أن تبادر تتوضأ قبل خوف فوات الجماعة من حين يؤذن، أو قبل الأذان حتى تكون مستعداً للصلاة، أما أن تتأخر وتتكاسل، فإذا قامت الصلاة تتيمم هذا غلط كبير، الواجب عليك أن تتوضأ ولو فاتت الصلاة، عليك أن تتوضأ وتصلي بوضوء، فإذا صليت منع الناس بالتيمم وأنت قادر على الماء هذا منكر، وعليك الإعادة والتوبة أيضاً.
 
7- إن الإنسان قد يضطر إلى الجلوس في المجالس، وقد يكون فيها الشيء الكثير من المزح، فأرشدوني إلى المزح الحلال، والمزح الحرام -جزاكم الله خيراً-، وإذا كان في هذا المجلس مزح حرام وفيه أصدقاء وإخوان، فكيف نتجنبه؟
إذا كان المزح قليلاً، وهو بحق ليس فيه باطل فلا بأس، أما إذا كثر وكان فيه باطل، فاجتنب هذا المجلس، أما إذا كان قليل بالحق فلا بأس.
 
8- ما حكم مصافحة النساء من قبل الرجال؟
هذا فيه تفصيل، إن كانت المرأة زوجتك، أو محرماً لك، كأمك، أو أختك فلا بأس، أما إن كانت أجنبية كزوجة أخيك، أو زوجة عمك، أو جارتك لا، لا يجوز، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إني لا أصافح النساء)، وتقول عائشة رضي الله عنها: والله ما مست يد رسول الله يد امرأةٍ قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام. فلا يجوز للمسلم أن يصافح المرأة الأجنبية أبداً، هذا منكر أعظم من النظر، ولكن يسلم عليها بالكلام، يرد عليها بالكلام، يسألها عن أولادها بالكلام ونحو ذلك من دون مصافحة، مع كونها محتجبة، مبتعدة عن الشر، مع عدم الخلوة أيضاً بها، لا يخلو بها أبداً.
 
9- إذا دخل رجل على جماعةٍ وسلم عليهم، فهل من السنة أن يصافح كل واحدٍ منهم، أو لا يصافح أحد ويكفي القول، أم يصافح البعض دون البعض؟
إن صافحهم فلا بأس وهو أكمل، وإن سلم وجلس فلا بأس، يسلم عليهم ويردون عليه ويجلس، في منتهى الصف، منتهى الجلسة، وإن بدأ بكبير المجلس قصده، وصافحه وصافح من حوله، أو صافح الجميع فلا بأس، لكن ينظر في الأصلح إن كانت المصافحة تشوش عليهم ما هم فيه من علم، أو مهمات أخرى يجلس ولا يشوش عليهم، يسلم على الجميع، ثم يجلس حيث ينتهي المجلس حتى لا يشوش عليهم، أما إن كان مثله لا، يحترم ويحتاج إلى يصافح رئيس المجلس، وكبير المجلس فيفعل، ينظر ما هو الأصلح، وما هو الأنسب كل مقام له مقال.
 
10- هل المصافحة بيدٍ واحدة أم باليدين معاً؟
إن صافح بيد واحدة اليمنى كفى، وإن دعت الحاجة إلى أن يضع يده على يده فلا بأس، مع الزيادة، الأمر في هذا واسع، واليمنى كافية، وإن وضع يده زيادة على اليد اليسرى، زيادة، فلا حرج إن شاء الله من باب العناية والوفاء.
 
11- ورد في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الذهب بالذهب، والفضةُ بالفضة، والتمر بالتمر، والزبيب بالزبيب، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواءً بسواء، أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-، فهل البيع مثلاً بمثل سواءً بسواء، في هذه الأصناف التي وردت في الحديث فقط، أم أنه عامٌ في كل شيء؟
الحديث صريح صحيح، رواه مسلم وفيه الشعير أيضاً، ومثله الذرة، مثله الأزر، مثله الماس، وما أشبه ذلك، المقصود الحبوب، والثمار التي تكال، تدخر تباع كيلاً يداً بيد، سواءً بسواء، إذا كانت من جنسٍ واحد، شعير، بر، رز، ذرة، أما إذا كان الموجود جنسين، مثل شعير بذرة، شعير ببر، فلا بأس في التفاضل، لكن يداً بيد، صاع شعير بنصف صاع من البر، صاع بر بصاعين من الشعير، يداً بيد لا بأس، صاع رز وصاعين من البر يداً بيد لا بأس، صاع من التمر بصاعين من الأرز لا بأس، صاع من التمر بصاعين من الشعير لا بأس، وهكذا إذا اختلف الجنس جاز التفاضل لكن يداً بيد، وإذا كان الجنس واحداً فلا بد من التماثل، والتقابض في المجلس، في هذه المجموعة، وما شابهها، ومثل ذلك النقود الورقية يبيع مثلاً دولاراً بدولار يداً بيد، دولاراً بدينار يداً بيد، فإن كان النوع مختلف مثل دينار بدولارين فلا بأس لكن يداً بيد، دينار بريالين سعودي، بثلاثة، بأربعة سعودي لا بأس، أكثر أو أقل يداً بيد؛ لأن الجنس مختلف
 
12- أرجو أن تعطوني فكرة عن الصلاة في الطائرة، وأيهما أفضل، الصلاة في الطائرة، أم تأجيل الصلاة إلى حين الوصول، وحينئذٍ نصلي جمع تقديم، أو جمع تأخير حسب الأحوال؟
الصلاة في الطائرة، أو في الباخرة، أو في السفينة، أو في القطار، أو في السيارة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، يصلي إلى القبلة، يتبع القبلة في الفريضة، يلاحظ القبلة، ويدور مع الطائرة، ومع الباخرة مع القبلة، يسأل، ولا يصلي إلى غير القبلة، يدور حتى يصلي إلى القبلة معها، وهو في مكانه، أما النافلة يصلي إلى طريقه، إلى جهة سيره، إذا كانت نافلة، والأفضل أن يحرم من القبلة عند الإحرام أولاً، ثم يصلي إلى جهة سيره، في الباخرة، في السفينة، في الطائرة، لكن إذا كانت الطائرة مدتها قليلة، بحيث يمكن أن يصلي في الوقت، أجزأ الوقت، في الوقت أفضل، إذا كان مثلاً يمكن أن تصل الطائرة قبل خروج وقت العصر، قبل أن تصفر الشمس، فإنه يؤجل حتى يصلي في المطار صلاةً كاملة، هذا أفضل له، وهكذا إذا كان في صلاة المغرب، يمكن أن تنزل الطائرة قبل غروب الشفق في وقت المغرب لا بأس، وهكذا في العشاء يمكن أخر المغرب والعشاء حتى تنزل الطائرة قبل نصف الليل، فتأخيرها أفضل، أما الطيران الطويل المدة الطويلة يصلي في الطائرة على حسب حاله، كالذي يتوجه إلى أمريكا، إلى بلادٍ بعيدة يصلي في الوقت حسب طاقته، إذا كان يستطيع القيام يقوم، وإن كان ما يستطيع يصلي وهو جالس، والحمد لله. لكن يتابع القبلة في الفريضة، أما النافلة لا، يصلي إلى جهة سيره والحمد لله، إلا إذا استطاع إلى القبلة و تيسرت صلى إلى القبلة.
 
13- أرجو أن تعطوني فكرة عن كيفية التقصير في الحج أو العمرة، هل هو تقصير جميع الشعر، أم أنه يكفي أخذ شعرات فقط من الرأس؟
الواجب التعميم، هذا الصحيح من قولي العلماء، بعض أهل العلم يجوز أخذ البعض من الرأس كأن يأخذ من جوانب الرأس، أو ربع الرأس لكن القول الصحيح، القول المختار والصواب أنه يعم الرأس، مثل ما يعمه بالحلق يعمه بالتقصير، يقصر من جوانبه ومن علوه، ومن كل مكان، يقص من كل مكان قليل، يعمه كله.
 
14- هل هناك عددٌ محددٌ لصلاة الجمعة، أم أنه يكفي للصلاة مهما كان عدد المصلين؟
في ذلك خلاف بين العلماء، وأقوال، لكن أصحها يكفي الثلاثة فأكثر، إذا كان في بلد ثلاثة مستوطنين أحرار فأكثر صلوا الجمعة، فإن كانوا أقل صلوا ظهراً، أما الواحد والاثنين يصلون ظهرا، لكن إذا كانوا ثلاثة، أو أكثر مستوطنون، فإنهم يصلون جمعةً، الإمام واحد والجماعة اثنين، وهكذا لو كانوا أربعة، أو أكثر هذا هو المختار، وذهب جماعة إلى مذهب الأربعة، وآخرون ذهبوا إلى أنهم اثني عشر، وآخرون إلى أنه لابد من أربعين، والصواب أنه يكفي الثلاثة أقل الجمع ثلاثة والحمد لله. خطيب وهو الإمام والجماعة اثنان، إذا كانوا مستوطنين في البلد، وهم أحرار مستوطنين
 
15- عندما بلغت لأول مرة كان ذلك في شهر رمضان، ولم أستطع أن أخبر والدتي بهذا؛ لأنني كنت خجولة جداً، ثم جاءتني في المرة الثانية وكانت في آخر يوم في رمضان، ولم يعلم أحدٌ بهذا، ومن عادة أسرتنا أننا نذهب جميعاً لصلاة العيد في المسجد الحرام، ولأنني لم أستطع إخبار والدتي ذهبت معهم إلى الحرم وصليت، ويعلم الله كيف كانت حالتي، وأذكر أنني عندما كنت أسجد وأركع أقول: أستغفرك يا رب، إلى أن انتهت الصلاة، ثم بعدها توجهنا إلى المدينة، وعندما وصلنا دخلنا جميعاً إلى المسجد، وذهب والدي ليبحث لنا عن مسكن، وبقينا إلى أن انتهت صلاة الظهر، فهل عليّ ذنب فيما فعلت، وأنا الآن قد تزوجت وأنجبت أطفالاً، ولكنني عندما أتذكر هذا وأخاف عقاب الله، وفي بعض الأحيان أبكي من شدة الخوف، فبماذا تنصحني يا سماحة الشيخ؟
أنصحك بالتوبة، عليك التوبة إلى الله هذا منكر، وغلط، فعليك التوبة إلى الله والندم، وعدم العودة إلى مثل هذا الأمر، عليك التوبة إلى الله والاستغفار، وعدم العودة إلى هذا الأمر، وعليك قضاء الأيام التي ما صمتيها، أو صمتها وأنت حائض، الأيام التي صمتيها وأنت معكِ الدم تقضينها، التي ما خبرت أهلك، عليك القضاء؛ لأن صيامك لا يصح وأنت معهم في الحيض، فعليك أن تقضي صيام أيام رمضان في أول عمرك إذا كنت أفطرت صمت أياماً وأنت حائض فصومك لا يجزئ، ولا يصح فعليك أن تقضي الأيام قليلة، أو كثيرة التي صمتيها وأنت حائض، والصلاة باطلة التي صليتيها وأنت حائض، الصلاة باطلة، والجلوس في المسجد الحرام والمسجد النبوي وأنت حائض كذلك منكر عليك التوبة إلى الله من ذلك، نسأل الله أن يتوب عليك وعلى كل مسلم. 
 
16- لقد كنت أنا وأسرتي ووالدتي في بيت واحد، وأنا عملي في منطقة الدمام، وبلادي تبعد عن الدمام (180) كيلو متر، وتعبت من كثرة الذهاب والمجيء إلى البلد من الدمام، وحاولت أن أنقل العائلة كلها إلى مقر عملي، والزوجة والأولاد قبلوا ذلك، ولكن الوالدة -عفا الله عنها- قالت: لا يمكن أن أغادر هذا البلد، -وهي بلدي- فذهبنا إلى الدمام لوحدنا، والوالدة بقيت في بيتي في البلد، وبعد فترة وصلت إليها الحمد لله، وطلبتها قربةً بالله أن تذهب معي، ورفضت ذلك، وصرت أرسل لها كل سنتين واحداً من أولادي لكي يستقر معها، وهذا من خوفي عليها، الآن أرجو أن توجهوني في حالي هذا جزاكم الله خيراً، ولاسيما أن هناك إخوة لي في نفس المنطقة التي تقيم فيها والدتي، لكنها غير راضية عنهم، ولا تعيش معهم؟
إذا كانت والدتك تقوم بنفسها، عندها قوة، وقد سمحت عنك، فلا بأس والحمد لله، إذا كانت تقوم بنفسها، أو عندها جارات من أخواتها في الله يساعدنها، ويقمن بحاجتها فلا بأس ولا حرج، أما إذا كانت لم ترض عنك فالواجب عليك أن تبق معها، أو في حاجةٍ إليك فالواجب أن تبقى معها، وتحسن إليها وتطلب نقل العمل إلى محلها، أو تبقي زوجتك عندها وبين وقتٍ وآخر تأتي إليهم، تبقى في محلك، وتعمل ما يلزم من حاجاتك في فندق، أو في غيره، وتذهب إليهم في وقت العطلة، عطلة العمل، المقصود أن عليك أن ترضيها، إذا كانت لا ترضى بعملك، أما إذا كانت سامحة وعندها من يقوم بحالها من جيران، أو أحباب فلا بأس، أما إذا ذهبت، ولم ترض عنك فالواجب عليك أن تخدمها، وهكذا إذا كانت في حاجةٍ إليك عليك أن تخدمها، وعليك أن تستقر عندها، ولو لم يحصل لك النقل، تجعل أهلك عندها، وتأتي إليهم في أوقات الفراغ التي ليس فيها عمل؛ لأن برَّها من أهم الواجبات.
 
17- رجلٌ ردد منذُ مدة طويلة إذا حصل الذي يريده أن يصلي لله ستين ركعة، ولكن مع مرور الأيام نسي ما كان يقول، فماذا يجب عليه الآن، هل يجب عليه الوفاء بالنذر؟
نعم، إذا حصل المطلوب يفي، يصلي ستين ركعة يعني ثلاثين تسليمة، كل تسليمة ركعتين، فيوزعها في الضحى، والليل حتى يكملها، في الليل، وفي الضحى، أو في الظهر والحمد لله، ولا يتعود النذر، النذر منهي عنه؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه)، ما دام ناذر في طاعات، فعليه أن يطيع الله، لكن يترك النذر في المستقبل، لا ينذر، النبي قال: (لا تنذروا، فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما يستخرج به من البخيل). فلا يتعود النذر، ويسأل ربه أن يسهل له حاجته من دون نذر، أما الذي وقع وقد حصل المطلوب، الذي نذر من أجله، أن الله أعطاه إياه يصلي ستين ركعة، فعليه أن يصليها يعني ثلاثين تسليمة، ويوزعها في أوقات متعددة حتى يتممها.

226 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply