حلقة 563: وقت صلاة الضحى - معنى من أحصاها دخل الجنة - ماذا يفعل من تبين له حدث الإمام أو نقص طهارته - اجتماع النساء لأداء صلاة العيد بمفردهن - كيف تحد المرأة - هل للمرأة أن تصلي على الجنازة أم لا؟

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

13 / 50 محاضرة

حلقة 563: وقت صلاة الضحى - معنى من أحصاها دخل الجنة - ماذا يفعل من تبين له حدث الإمام أو نقص طهارته - اجتماع النساء لأداء صلاة العيد بمفردهن - كيف تحد المرأة - هل للمرأة أن تصلي على الجنازة أم لا؟

1-  ما هي الفترة الزمنية التي يمكننا فيها صلاة الضحى؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالفترة التي تشرع فيها صلاة الضحى: هي ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها في وسط السماء، هذا هو وقت صلاة الضحى، والأفضل إذا اشتد الضحى، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) يعني حين تشتد الشمس وتجد الفصال وهي أولاد الإبل حرارة الشمس، وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس مبكراً فقد أدرك صلاة الضحى، وله أن يصليها في جميع أجزاء وقت الضحى إلى وقوف الشمس، قبل الزوال بنحو نصف ساعة أو قريباً من ذلك، فهذا هو وقت وقوف الشمس في عين الناظر، وذلك إذا توسطت في كبد السماء، قبل أن تميل إلى الغرب، هذا يسمى وقت وقوف، ولا يجوز للمسلم أن يتطوع فيه بالصلاة من غير ذوات الأسباب، أما ذوات الأسباب كصلاة الكسوف وتحية المسجد، وصلاة الطواف في مكة، فهذه وأشباهها من ذوات الأسباب، الصواب فيها أنه لا حرج في فعلها في وقت النهي، هذا هو الأصح من قولي العلماء، فإذا طاف بعد العصر بالكعبة المشرفة، أو بعد الصبح قبل الشمس فلا بأس أن يصلي ركعتين، وهكذا لو كسفت الشمس عصراً شرع للمسلمين صلاة الكسوف في أصح قولي العلماء، وهكذا إذا دخل المسجد بعد الفجر، أو بعد العصر للجلوس فيه، لطلب العلم أو غير ذلك فإن السنة أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) ولم يستثني وقت دون وقت -عليه الصلاة والسلام-، هذا هو الأرجح، والله ولي التوفيق. جزاكم الله خيراً 
 
2- ما المقصود بكلمة (أحصاها) في حديث الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- عن أسماء الله الحسنى: (من أحصاها دخل الجنة)؟
الإحصاء يكون بالحفظ، ويكون بالتدبر والتعقل لمعانيها، والعمل بمقتضى ذلك، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: (إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) وفي لفظ: (من حفظها دخل الجنة)، فالمعنى إحصاءها بتدبر المعاني، والنظر في المعاني مع حفظها، لما في ذلك من الخير العظيم والعلم النافع، ولأن ذلك من أسباب صلاح القلب، وكمال خشيته لله، وقيامه بحقه -سبحانه وتعالى-. المذيع/ جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ قد يتكل الناس على بعض مثل هذه الأحاديث فيعتقد أن حفظ أسماء الله الحسنى دون عمل يكفيه لدخول الجنة؟ هذا من الفهم الخطأ، أحديث الترغيب مقصودها حث العباد على العمل بما شرعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعا إليه، مثل (من أحصاها دخل الجنة) في الأسماء الحسنى، مثل: (من صام عرفة كفر الله به السنة التي قبلها والسنة التي بعدها)، وصوم يوم عاشوراء يكفي الله به السنة التي قبله، وأشبه ذلك، كله من باب الترغيب والترهيب، من باب الترغيب إلى طاعة الله -عز وجل-، وأن هذا من أسباب المغفرة مع توافر الأسباب الأخرى التي لا تمنع المغفرة، فإذا تعاطى المؤمن أسباب المغفرة، وليس هناك موانع من إصراره على الكبائر أثرت أثرها، وإذا كان هناك موانع صار ذلك من أسباب عدم المغفرة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر)، وفي لفظ: (ما لم تغش الكبائر)، ولهذا ذهب جمهور أهل العلم يعني أكثر أهل العلم إلى أن هذه الأحاديث التي فيها فضل كذا وفضل كذا؛ في الصلاة، وأنها تكفر الذنوب، أو الوضوء، أو صوم عرفة، أو صوم يوم عاشوراء، أو إحصاء أسماء الله الحسنى، أو ما أشبه ذلك، كل ذلك مقيد باجتناب الكبائر، بالاستقامة على أداء ما أوجب الله وترك ما حرم الله، وأن هذه الفضائل وهذه الأعمال من أسباب المغفرة مع الأسباب الأخرى التي شرعها الله -عز وجل-، ومع السلامة من الموانع التي تمنع المغفرة، وذلك هو الإصرار على الكبائر، كما قال -عز وجل-: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ[آل عمران: 135]، فشرط في هذا عدم الإصرار، والإصرار هو الإقامة على المعصية وعدم التوبة منها، وهو من أسباب عدم المغفرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والخلاصة أن هذه الفضائل، وهذا الوعد الذي وعد الله به من أحصى أسماءه الحسنى، بدخول الجنة، ووعد من صام يوم عاشوراء بأن يكفر السنة التي قبله، وهكذا في صوم عرفة، وهكذا غير ذلك، كله مقيد بعدم الإصرار على المعاصي، وهكذا ما جاء في أحاديث التوحيد، وأن من شهد أن لا إله إلا الله صدقاً من قلبه دخل الجنة، كل ذلك مقيد بعدم إقامته على المعاصي، فأما إذا أقام على المعاصي فهو تحت مشيئة الله، قد يغفر له، وقد يدخل النار بذنوبه التي أصر عليها ولم يتب، حتى إذا طهر ونقي منها أخرج من النار إلى الجنة، فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر الاتكال على أحاديث الترغيب والوعد، ويعرض على أحاديث الوعيد وآيات الوعيد، بل يجب أن يأخذ بهذا وهذا، يجب أن يحذر ما حرمه الله من المعاصي، وأن تكون على باله بالآيات التي فيها الوعيد، والأحاديث التي فيها الوعيد، لمن تعدى حدود الله وركب محارمه، ومع ذلك يحسن ظنه بربه، ويرجوه، ويتذكر وعده بالمغفرة والرحمة لمن فعل الأعمال الصالحة، فيجمع بين هذا وهذا بين الرجاء والخوف، فلا يقنط ولا يأمن، وهذا هو طريق أهل العلم والإيمان، كما قال -جل وعلا- عن أنبياءه: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا يعني رجاءً وخوفاً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ[الأنبياء: 90]، قال -سبحانه-: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ[الأسراء: 57] فهكذا أهل الإيمان من أتباع الرسل، هم على هذا السبيل، يوحدون الله، ويخشونه، ويؤدون فرائضه، ويدعون محارمه، ويرجونه ويخافونه -سبحانه وتعالى-. جزاكم الله خيراً 
 
3-   إذا صليت خلف إمام وأثناء الصلاة لاحظت أن بإحدى رجليه بقعة لم يصلها الماء فنبهته بعد الصلاة فلم يبال، فأعدت الصلاة، فما حكم ما فعلت؟
إذا صلى الإمام بالناس ثم بان أنه محدث أو أن طهارته غير صحيحة فصلاة المأمومين صحيحة، هذا هو الصواب، صلاتهم صحيحة وعليه هو الإعادة، إذا علم أنه محدث أو أن طهارته بها خلل يبطلها، عليه أن يعيد هو، وليس على الجماعة إعادة، صلاتهم صحيحة والواجب عليه هو أن يعيد. جزاكم الله خيراً، وإذا أعاد المأموم اعتقاداً منه أن فعله صحيح؟ لا حرج عليه إذا أعاد اجتهاداً منه، لا حرج عليه، لكن ينبغي أن يعلم الحكم الشرعي، وأنه لا إعادة عليه، فمن أعاد يظن أن عليه الإعادة فهو مأجور إن شاء الله باجتهاده. جزاكم الله خيراً. 
 
4-   في السنوات الماضية اجتمع أهل القرى عندنا من النساء، وأقمن صلاة العيدين على أكمل وجه، وكانت تؤم المصلين امرأة متفقهة بحمد الله، وسبب تجمعهن أن مصلى العيد للرجال بعيد يقدر بساعتين سيراً على الأقدام، ولأن الرجال لا يسمحون لهن في ذلك، أخونا يستمر في سرد هذا الموضوع ليسأل في النهاية عن حكم ما فعل أولئك النساء، وهل هو من البدعة؟ جزاكم الله خيراً.
لا أعلم في ذلك حرجاً؛ لأن صلاة العيد مشروعة للرجال والنساء، السنة الخروج لها في الصحراء، وإذا لم يتيسر للنساء الخروج حتى يصلين مع الرجال، يصلين في بيوتهن فرادى، أو جماعات فلا حرج في ذلك، ولهن أجرٌ كبير في ذلك. جزاكم الله خيراً. 
 
5- قال -عز وجل-: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُالنساء:48]، وقال تعالى: َمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ... النساء:93] الآية، أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بالجمع بين الآيتين الكريمتين.
ليس هناك بحمد لله اختلاف،فالآية الأولى فيها بيانه -سبحانه- لعباده أنما دون الشرك تحت مشيئته، قد يغفره فضلاً منه -سبحانه-، وقد يعاقب من مات على معصية بقدر معصيته، لانتهاكه حرمات الله، ولتعاطيه ما يوجب غضب الله. أما الشرك فإنه لا يغفر، من مات عليه فإنه لا يغفر له، بل له النار مخلداً فيها أبد الآباد، نعوذ بالله من ذلك. وأما الآية الثانية: ففيها الوعيد لمن قتل نفساً بغير حق؛ بأنه يعذب، وأن الله يغضب عليه بذلك، ولهذا قال -سبحانه-: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا[النساء: 93]، معنى ذلك أن هذا هو جزاءه، إن جازاه -سبحانه- فهو مستحق لذلك، وإن عفا -سبحانه- فهو أهل العفو وأهل المغفرة -جل وعلا-، وقد يعذب بما ذكر الله مدةً من الزمن في النار ثم يخرجه الله من النار، وهذا الخلود خلودٌ مؤقت، ليس مثل خلود الكفار، فإن الخلود خلودان: خلود دائم أبداً لا ينتهي، وهذا هو خلود الكفار في النار، كما قال الله -سبحانه- في شأنهم: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ[البقرة: 167] هكذا في سورة البقرة، وقال في سورة المائدة: يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ[المائدة: 37]. أما العصاة: قاتل النفس بغير حق، والزاني، والعاق لوالديه، وآكل الربا، وشارب المسكر، إذا ماتوا على هذه المعاصي، وهكذا أشباههم فهم تحت مشيئة الله، كما قال -سبحانه-: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء[النساء: 48]، فإن شاء -جل وعلا- عفا عنهم لأعمالهم الصالحة التي ماتوا عليها، ولتوحيدهم وإخلاصهم لله، وكونهم مسلمين، أو بشفاعة الشفعاء فيهم، مع توحيدهم وإخلاصهم، وقد يعاقبهم -سبحانه- ولا يحصل لهم عفو، فيعاقبون بإدخالهم النار، وتعذيبهم فيها على قدر معاصيهم، ثم يخرجون منها، كما تواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه يشفع في العصاة من أمته، وأن الله يحد له حدا في ذلك عدة مرات، يشفع ويخرج جماعة بإذن الله، ثم يعود فيشفع، ثم يعود فيشفع، ثم يعود فيشفع -عليه الصلاة والسلام-، أربع مرات، وهكذا الملائكة، وهكذا المؤمنون، وهكذا الأفراط، كلهم يشفعون، ويخرج الله من النار بشفاعتهم من شاء -سبحانه وتعالى-، ويبقى في النار بقية من العصاة من أهل التوحيد والإسلام، فيخرجهم الرب -سبحانه- بفضله ورحمته بدون شفاعة أحد، ولا يبقى في النار إلا من حكم عليه القرآن بالخلود الأبدي، نسأل الله العافية، وهم الكفار، وبهذا تعلم السائلة الجمع بين الآيتين، وما جاء في معناهما من النصوص، وأن أحاديث الوعد لمن مات على الإسلام على عمومها، إلا من أراد الله تعذيبه، وشاء الله تعذيبه لمعصيته، فهو -سبحانه- الحكيم العليم في ذلك، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد -جل وعلا-، ومنهم من لا يعذب فضلاً من الله لأسباب كثيرة: من أعمال صالحة، ومن شفاعة الشفعاء، وفوق ذلك رحمته وفضله -سبحانه وتعالى-، لمن بقي فيها من العصاة، لمن بقي في النار من العصاة، والله المستعان. جزاكم الله خيراً  
 
6- الإحداد في مجتمعنا السوداني أولاً: لزوم المرأة المعتدة، وافتراشها للأرض طوال المدة المقرر لها. ثانياًً: مواجهة حائط الغرفة. ثالثاً: امتناعها عن الكلام وخاصة عند شروق الشمس وعند الغروب في فترة يُطلق عليها النساء زمن الحضانة. رابعاً: امتناعها عن الاستحمام، وغسل الثياب، فهل هذا من الدين في شيء؟ ونسبة لكثرة النساء اللائي يتقيدن بهذه الظاهرة أرجو من سماحة الشيخ أن يوجه الجميع، جزاكم الله خيراً.
كل هذا لا أصل له في الشرع، الواجب امتثال الشرع، والتقيد بالشرع المطهر، فالمحادة عليها أن تبقى في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، تبقى المدة أربعة أشهر وعشراً، إن كانت غير حبلى، أما إن كانت حبلى فإنها تبقى في العدة حتى تضع الحمل، والواجب عليها ترك الطيب والحلي والملابس الجميلة والكحل والحناء هذه الأشياء التي ترغب فيها، وتجعلها محل النظر، هذه يجب تركها لما جاءت بذلك الأحاديث عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، أما ما ذكرته السائلة من كونها تفترش الأرض، ولا تجلس على بساط هذا لا أصل له، هذا باطل، وهذا تعنتٌ وتكلف، وكذلك استقبالها الحائط هذا غلط أيضاً، تستقبل ما شاءت مثل غيرها من النساء، كذلك امتناعها عن كلام الناس هذا غلط أيضاً، تكلم من شاءت مثل غيرها من النساء، تكلم أقاربها، وتكلم أولادها، وتكلم جيرانها، وتكلم من استأذن عليها بالكلام الذي ليس فيه محذور، لكن لا تخلو بأحدٍ من الرجال، مثل غيرها من النساء، أما الكلام فلا بأس مع محارمها وغيرهم في مصالحها وشئونها، على وجه لا ريبة فيه.. كونها تلتزم الصمت أيضاً عند الشروق وعند الغروب في فترة يسمونها الحضانة؟ كذلك هذا باطل ليس عليها التزام الصمت عند الشروق والغروب بل تتكلم في جميع النهار وفي جميع الليل، هذه الأشياء الأربعة كلها لا أصل لها ولا أساس لها، بل يجب على المسلمة تجنب ذلك، وأن لا تخضع للبدع والخرافات التي أحدثها الناس، وإنما عليها ما أمرها به الشارع -عليه الصلاة والسلام-، من تجنب الملابس الجميلة، ومن ترك الطيب والحلي؛ لأنها تلفت النظر، وتسبب رغبة الرجال فيها، وهكذا النساء ليس لها إلا أن تكحل عينيها، ولا أن تستعمل الحناء لأن هذا يسبب الفتنة بها، مع بقائها في بيت زوجها إذا تيسر ذلك، الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، إذا تيسر. أما إذا خرب البيت، أو كان مستأجراً ولم يسمح له في تأجيره، أو كانت وحدها تستوحش ما عندها من يؤانسها تنتقل إلى بيت أهلها، كل هذا لا بأس به، نسأل الله للجميع التوفيق. المذيع/ جزاكم الله خيراً، نقطة مهمة سماحة الشيخ لو تكرمتم كونها تمتنع عن الاستحمام وغسل الثياب؟ كذلك هذا أيضاً غلط لها أن تستحم متى شاءت، من ليل أو نهار في أي يوم، يوم الجمعة وغيره، ولها أن تمتشط متى شاءت لكن من دون طيب، ولها أن تغسل الثياب ثيابها أو ثياب أولادها، كل هذا لا بأس به، هذا التكلف لا أصل له، نعوذ بالله من طاعة الشيطان. جزاكم الله خيراً 
 
7- هل للمرأة أن تصلي على الجنازة أم لا؟
نعم، الصلاة على الجنازة مشروعة من الجميع الرجال والنساء، تصلي على الجنازة في البيت، أو في المسجد، كل ذلك لا بأس، وقد صلت عائشة والنساء على سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- لما توفي، فالمقصود أن الصلاة على الجنائز مشروعة للجميع، وإنما المنهي عنه ذهابها إلى القبور، اتباع الجنائز إلى المقبرة وزيارة القبور، أما صلاتها على الميت في المسجد أو في مصلى أو في بيت أهله فلا بأس بذلك. جزاكم الله خيراً 
 
8- أختنا تسأل عن حكم لبس الدسوس لمن أرادت الحج والعمرة؟
لبس الدسوس للرجلين لا بأس، المرأة لها أن تلبس الخفين أو الجوربين في الحج والعمرة وغيرهما، لا بأس بذلك. أما الدسوس في اليدين ويقال لها: القفازان فهذا يجب عليها تركه في الحج والعمرة في حال الإحرام، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ولا تلبسوا القفازين) يعني المحرمة، إذا أحرمت بالحج والعمرة فإنها لا تلبس القفازين في يديها، وهكذا الرجل لا يلبس قفازين، ولكن يباح لها بأنها عورة أن تلبس الخفين أو الجوربين في رجليها. أما الرجل فليس له ذلك، وإنما يلبس النعال، لكن لو فقد النعال ولم يجد نعلين جاز له لبس الخفين، كما في الحديث الصحيح الذي بينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في خطبة عرفات قال: (من لم يجد إزاراً فيلبس السراويل، ومن لم يجد النعلين فليبس الخفين) يعني في الرجال، أما المرأة فلا حرج عليها في لبس الخفين مطلقاً، أما القفازان فلا تلبس القفازان، لا المرأة ولا الرجل، لكن تغطي يديها بعباءتها، ببشتها، بإزارها، بغير ذلك من غير القفازين. جزاكم الله خيراً. 
 
9- هل يلزم الالتزام بالاستعاذة والبسملة في كل ركعة من ركعات الصلاة، أم يكفي ذلك في الركعة الأولى؟
أما التسمية فالسنة في كل الركعات، إذا كانت تقرأ سورة مستقلة تسمي قبلها، وأما الاستعاذة سنة في الركعة الأولى، أما الركعات الأخرى اختلف فيها العلماء هل تشرع الاستعاذة أم لا؟ فمن استعاذ فلا بأس ومن ترك فلا بأس في الركعات الأخرى، لكن تشرع الاستعاذة في الركعة الأولى للتأكيد، وهكذا التسمية، أما في الركعات الأخرى فإن المصلي يسمي رجل أو امرأة يسمي إذا افتتح سورة، أما إذا كان يقرأ بعض آيات فلا حاجة إلى تسمية، تكفي التسمية الأولى عند قراءته الفاتحة. جزاكم الله خيراً 
 
10- عن ذكر الله والإنسان يتوضأ داخل الحمام كيف يكون؟
السنة الإنصات وعدم الذكر، يكره الذكر في الحمام محل قضاء الحاجة، لكن إذا أراد الوضوء والمغسلة في الحمام وأراد الوضوء فيها فإنه يسمي عند أول الوضوء، لأن التسمية واجبة عند جمع من أهل العلم، فلا يتركها من أجل الكراهة، الواجب مقدم، وتزول الكراهة، فيسمي عند بدء الوضوء، عند غسل يديه قبل أن يتمضمض ويستنشق، أو عند المضمضة والاستنشاق، المقصود يسمي في أول الوضوء، ولو أنه في الحمام، إذا دعت الحاجة إلى الوضوء في الحمام؛ لأن التسمية واجبة عند جمعٍ من أهل العلم، سنة عند الأكثر مؤكدة، فلا ينبغي له تركها. 
 
11- آخر أسئلة أختنا من السودان حكم الصلاة والمرأة تلبس القفازين؟
نعم، لها أن تصلي في القفازين، وهذا أفضل لها، ستر يديها في الصلاة بالقفازين أو بدلائها الذي عليها، أو بغير ذلك هذا أفضل، ولا يبقى مكشوف إلا الوجه، وإن كشفت الكفين صح ذلك في أصح قولي العلماء، وهذا كله إذا كانت في محل ليس فيه أجنبي، أما إذا كان فيه رجل ليس محرم لها فإنها تغطي جميع بدنها حتى الوجه غير الصلاة. 

464 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply