حلقة 880: المسفلة - السنة عند الذبح البسملة - الذي يصلي قبل الأذان - الإحتجاب عن زوج الأخت وابن العم - لا يطاع الوالد في الكشف على غير المحارم - تجديد العقد لمن كان لا يصلي - ترفع المرأة يديها في الصلاة كما يرفع الرجل

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

30 / 50 محاضرة

حلقة 880: المسفلة - السنة عند الذبح البسملة - الذي يصلي قبل الأذان - الإحتجاب عن زوج الأخت وابن العم - لا يطاع الوالد في الكشف على غير المحارم - تجديد العقد لمن كان لا يصلي - ترفع المرأة يديها في الصلاة كما يرفع الرجل

1- يوجد عندنا امرأة تسمى: متسفلة، وتعني هذه الكلمة: أنها تزور القبور في الليل، وتعرف أحوال الموتى من أقربائها ومن غيرهم، وقد لوحظ أن هناك بعض الناس يذهبون إلى هذه المرأة وإعطائها نقود؛ لتقوم بزيارة أبنائهم أو إخوانهم ولمعرفة أحوالهم، وعندما تذهب هذه المرأة كما تدعي أنهم يقوم هؤلاء الأموات بطلب أشياء من أقربائهم، وعليهم تنفيذها في الدنيا، وليس بالذهاب إليهم في القبور، ثم تستمر في سرد هذه القضية سماحة الشيخ لتصل إلى هذه النتيجة، فتقول: إن هذه المرأة عندما تزور القبور تنام وتذهب الروح فقط، وتبقى الجثة في المنزل، وسؤالنا: هل عمل هذه المرأة صحيح، جزاكم الله خيراً؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:
فعمل هذه المرأة عمل منكر وباطل، وكله تمويه وتضليل وكذب.
أولاً: زيارتها للقبور لا تجوز؛ لأن النساء لا يزرن القبور، الرسول لعن زائرات القبور عليه الصلاة والسلام، فليس للنساء زيارة القبور، وإنما هي للرجال، أما النساء فقد نسخت زيارتهن للقبور، واستقر الأمر على أنهن لا يزرن القبور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة)، وفي الحديث الصحيح: (لعن رسول الله زائرات القبور).
أما قولها: إنها تعرف أحوال المقبورين، وترفع طلباتهم لأقربائهم، فهذا كله باطل، لا يعلم الغيب إلا الله، ولا يعلم أحوال القبور إلا الله سبحانه وتعالى، هو الذي يعلم أحوالهم وما هم فيه، وليس هناك دليل على ما تقول، بل هو كذب، وأخذ لأموال الناس بالباطل، وترويج للباطل، فلا يجوز أن تصدق، بل يجب أن يرفع أمرها إلى ولي الأمر الشرعي، حتى تعاقب بما تستحق، ولا يجوز تصديقها، ولا أن تعطى شيئاً مما تقول، نعم قد يرى الإنسان بعض أقاربه في النوم في خير ، أو يراه في شر، هذا قد يحصل في الرؤيا، أما أن المرأة بزيارة القبور أو الرجل إذا زار القبور يعلم أحوال المقبورين من خير وشر، وأنهم يوصون بأشياء ويأمرون بأشياء كل هذا باطل لا صحة له، وقد يطلع الله بعض الناس على بعض أحوال المقبورين، إذا كشف القبر لحاجة في القبر ثم نسيان لأداة حفر أو شيء آخر ينسونه في القبر، ذكر ابن رجب رحمه الله: أن بعض الناس حفر عنه القبر، فوجد يعذب في قبره، هذا قد يقع، يري الله عباده العبر، قد يظهر ما يدل على أنه في خير ونور، لكن ليس هناك ما يدل على أن أحداً يطلع على أحوال المقبورين بدون أسباب حسية، أو أن أهل القبور يبلغونه كذا وكذا، ويعلمونه كذا وكذا، كل هذا باطل، وإنما قد تقع الرؤيا، إما رؤيا صالحة وإما رؤيا غير صالحة، والنبي صلى الله عليه وسلم.. أخبر أن: الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى الإنسان ما يسره يخبر بها من أحب، وأن الرؤيا المكروهة من الشيطان، فإذا رآها الإنسان يتفل عن يساره ثلاث مرات، ويتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحداً، هكذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام.
والمقصود أن هذه المتسفلة، هي على اسمها متسفلة خبيثة، لا يجب تصديقها ولا الالتفات إليها، بل يجب زجرها وتأديبها عن هذا العمل السيئ، نسأل الله العافية.
المقدم : اللهم آمين، جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم سماحة الشيخ! من خلال ما يعرض على سماحتكم من الرسائل من الإخوة المسلمين هنا وهناك، يلاحظ أن الأمة في حاجة إلى توعية أكثر وأكثر، ولا سيما فيما يتعلق بهؤلاء الدجالين، وهؤلاء النصابين الذين يبتزون أموال الناس بكلام لا أساس له، ولا توثقة لديه، توجيه سماحتكم، كيف نرتفع بمستوى الأمة حتى تدرك أن هؤلاء لا صحة لما يدعونه؟
الشيخ: ولهذا نص النبي صلى الله عليه وسلم على التحذير منهم، من هؤلاء النصابين والكذابين، فقال عليه الصلاة والسلام: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) تحذير من العرافين الذين يدعون علم المغيبات، وقال: (من أتى).. قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)، وقال: (ليس منا من سحر أو سحر له، وليس منا من تكهن أو كهن له، وليس منا من تطير أو تطير له)، فالواجب على الأمة أن تحذر هؤلاء الكذابين والنصابين والدجالين، وأن لا تصدقهم، وأن لا تسألهم، وإنما تسأل عن ما شرع الله لها، وما حرم الله عليها، تسأل أهل العلم، هكذا الأمة تسأل أهل العلم لأن الله يقول سبحانه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43] ، وأهل الذكر: هم أهل القرآن، هم أهل الحديث الشريف، فعلى الإنسان المحتاج للسؤال من رجل أو امرأة عليه سؤال أهل العلم أهل الذكر، الذين عرفوا بالعلم النافع بمعرفة القرآن والسنة، وأحكام الشرع.
الرجل يسألهم والمرأة تسألهم من طريق الهاتف، من طريق نور على الدرب، من طريق المكاتبة، من طريق حلقات العلم، أما النصابون والدجالون والسحرة والكهنة هؤلاء لا يجوز سؤالهم أبداً، ولا يجوز تصديقهم أبداً، لأنهم كذبة فجرة، وبعضهم قد يكون كافراً، إذا ادعى علم الغيب يكون كافراً، نسأل الله العافية، وهكذا الساحر الذي يعبد الشياطين ويتقرب إليهم، هو من الكفرة أيضاً. فالحاصل أن الواجب على المسلمين أن يحذروا هؤلاء الدجالين العرافين من الكهنة، فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم أبدا، وإذا أراد الإنسان أن يسأل يسأل أهل العلم، علماء الشرع، علماء القرآن والسنة، يسألهم عما أشكل عليه من أحكام الله، عن الحلال والحرام، يسألهم عن رؤيا إذا كان له رؤيا، يحب أن يسأل عنها يسأل أهل العلم: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43] فسؤال أهل العلم هو المطلوب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) المسلم يدل على الخير، يكثر من الخير، ويقول صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) ويقول عليه الصلاة والسلام: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) ويروى عنه عليه السلام أنه أنكر على قوم أفتوا بغير علم وقال: (ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال) يعني: سؤال أهل العلم.
 
2- نسمع أناساً عند الذبح يسمون بالله ويكبرون ولكنهم لا ينطقون بالشهادة، فهل يلزم النطق بالشهادة عند الذبيحة أو لا يلزم؟
السنة عند الذبح بسم الله والله أكبر، ما يحتاج شهادة، بسم الله والله أكبر ثم يذبح، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يذبح يقول:( بسم الله والله أكبر)، ثم يذبح الذبيحة، وإن كانت ضحية يقول اللهم عن فلان أو عن فلان أو عن فلانة أفضل، أو عقيقة وهي التميمة النسيكة عن المولود، يقول: اللهم عن ولدي فلان أو بنتي فلانة ما فيه بأس، هذا مشروع ولكن يقول عند الذبح بسم الله والله أكبر، ثم يجر السكين على الذبيحة، أو يطعن في اللبة إن كان الذبيحة من الإبل، يطعنها في اللبة في الحربة وإن كانت من البقر والغنم ذبحها على جنبها الأيسر ذبحها بالسكين.
 
3- إنه يصلي قبل الأذان، فما هو توجيهكم؟
إذا كان يعلم أن المؤذن تأخر عن الأذان وأن الوقت دخل وهو معذور مريض ما يستطيع أن يذهب إلى المسجد له أن يصلي، أما أن يصلي هكذا من دون نظر ما يجوز إلا بعد الأذان، لكن لو كان إنسان في محل، المؤذن يصيف ويعرف أنه تأخر عن الوقت وصلى قبل الأذان لا بأس؛ لأن الإنسان يجب عليه أن يعرف الأوقات ويتأمل لا يعجل، فإذا كان يعرف الأوقات وصاحب الأذان تأخر في بعض القضايا أو بعض المساجد تأخر وصلى قبل أذانه؛ لأنه عرف أن الوقت دخل، أو لأن المؤذن قد أذن سواه، فالحاصل أنه إذا عرف الوقت وأن المؤذن تأخر وصلى هو؛ لأنه مريض أو لأنها امرأة تعرف الوقت فلا بأس، لكن الواجب الصبر وعدم العجلة حتى يعرف الوقت أو حتى يؤذن المؤذنون؛ لأنهم في الغالب على الوقت, يؤذنون في أول الوقت، فلا حاجة إلى العجلة يصبر حتى يؤذن المؤذن لكن لو فرضنا أن إنساناً في محلٍ تأخر المؤذن الوقت قد دخل وصلى قبل الأذان فلا بأس. جزاكم الله خيراً.   
 
4- إنه لم يسمح لهن بالاحتجاب عن زوج الأخت وعن ابن العم بحجة أنهم من المحارم، وقد وضحنا له ذلك وقلنا: ليسوا من المحارم فغضب علينا غضباً شديداً، ولاسيما وأننا دائماً نستمع إلى هذا البرنامج وننقل إليه ما نسمع، لكنه غير مقتنع، فما هو توجيهكم لنا تجاه والدنا ذلكم؟
زوج الأخت ليس محرماً، زوج الأخت ليس محرماً إلا أن تكون هناك رضاعة بينه وبين البقية وإلا فليس محرماً؛ لأن زوج الأخت ليس محرماً لكن لو كان بينه وبين أخواته رضاعة شرعية صرن محارم له دون زوجته، المقصود أن زوج الأخت وزوج العمة وزوج الخالة ليسوا محارم. المحرم زوج الأم زوج البنت زوج الجدة زوج بنت البنت بنت الابن هذا المحرم، أما زوج الأخت وزوج الخالة وزوج العمة وزوج بنت العم هذا ليس محرماً، وهكذا ابن العم ليس محرماً، ابن العم ابن الخالة ليس محرماً، أما ابن الأخت هذا محرم ابن الأخت محرم؛ لأن المرأة خالته يكون محرماً لها، وهكذا ابن أخيها تكون عمته محرماً لها، والواجب على أبيك أن يتقي الله وأن يساعد على الخير، نسأل الله له الهداية، الواجب عليه أن يتقي الله وأن لا يفتي بغير علم، وأن لا يمنعكن من الحق الواجب عليكن التستر والحجاب ولا يجوز طاعته في المعصية، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف, لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). فالواجب عليكن طاعة الله ورسوله وليس لكن طاعة الأب ولا غير الأب في المعصية فعليكن الاحتجاب من زوج الأخت وابن العم وابن الخال وابن الخالة, إذا لم يكن بينكما وبينه رضاعة, عليكن أن تحتجبن عنه مثل بقية الأجانب، هذا هو الواجب الله يقول -جل وعلا- في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) سورة الأحزاب. الآية من سورة الأحزاب، ويقول سبحانه في سورة النور: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ -البعول الأزواج- إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ (31) سورة النــور. هؤلاء المحارم، وهكذا الأخوال والخالات والعمات كما في سورة النور –أيضاً- إلى آخرها. المقصود أن المحارم لا بأس بأن تكشف لهن المرأة تكشف عن وجهها وعن يديها عن قدميها لا بأس بهذا، والحشمة في البقية أحسن وأحوط، الحشمة في الرأس ونحوه حتى لا تقع فتنة وإلا محرمها لو رأى رأسها أو رأى صدرها ما يضر، لكن إذا كانت محتشمة إنما تبدي وجهها وكفيها فيكون هذا أفضل وأحوط وأحسن، وأبعد عن الشر، المقصود أن زوج الأخت ليس محرماً وابن العم ليس محرماً وابن الخالة ليس محرماً، وابن العمة ليس محرماً، وهكذا الجار ليس محرماً، الجيران ليسوا محارم إلا إذا كانوا من الأقارب المحارم أخوالاً أو أعماماً أو إخوةً أو أزواجاً أو آباء أزواج أو ما أشبه ذلك. جزاكم الله خيراً.  
 
5- كيف يقابلن غضب الوالد ذلكم؟
الواجب على كل حال المخاطبة الطيبة، والرفق به وأن يكلم بالكلام الطيب، يخبر بالفتاوى التي تنشر من طريق نور على الدرب, أو من طريق كتب أهل العلم حتى يتبين له الصواب، وإذا تيسر أن بعض أهل العلم ممن تعرفون تقولون له ينصحه ويتصل به, ولو من طريق الهاتف أو من طريق المكاتبة لا بأس، أو تنصحونه يسمع نور على الدرب، يسمع الشريط الذي فيه هذه المسائل لعل الله أن يهديه، المقصود أن الواجب عليكن الرفق والكلام الطيب مع الوالد حتى الكبير وإن أساء إليكن فعليكن أنتن الكلام الطيب والرفق والصلة الحميدة مع الوالد ومع الوالدة أبداً دائماً دائماً. جزاكم الله خيراً. - لكن لا يطعنه في الكشف على غير المحارم؟ ج/ لا يطاع الأب ولا الأم ولا غيرهما في المعصية، لا في هذا ولا في غيره (إنما الطاعة في المعروف, لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). 
 
6- قد يحصل أن تتزوج الفتاة بتارك صلاة، وبعد الزواج تطلب من الزوج أن يعيد عقد النكاح بعد أن تبينت توبته، لكن بعض الأزواج يرفض ذلك، فما هو توجيه سماحتكم؟
يرفع الأمر إلى المحكمة وتنظر المحكمة في هذا، يرفع الأمر إلى المحكمة إذا سمح أن يعيد النكاح فلا بأس وهذا أطيب وهذا هو الواجب، وإن لم يسمح فالمحكمة تنظر في الأمر. جزاكم الله خيرا. - إذاً لا يجوز السكوت على هذا؟ ج/ نعم، إذا كان تعلم المرأة أنه لا يصلي حين العقد وهي تصلي فإن العقد يجب تجديده، تجديد العقد من الولي الشرعي بعد توبة الزوج من ترك الصلاة، وهكذا العكس لو كانت هي ما تصلي وهو يصلي يجدد العقد –أيضاً- أما إن كان لا يصليان جميعاً فالعقد صحيح لتساويهما في الباطل.  
 
7- كم يجب على المرأة أن ترفع يديها في الصلاة عند التكبير؟
مثل الرجل ترفع يديها عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة, هذا السنة للرجل والمرأة، ترفع اليدين حيال منكبيها أو حيال أذنيها عند التكبيرة الأولى وعند الركوع وعند الرفع من الركوع وعند القيام من التشهد الأول، وتفعل مثل الرجل إذا جلست تفترش بين السجدتين وفي التشهد الأول, وتتورك في التشهد الأخير، هذا هو الصواب؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ولم يقل للمرأة كذا وللرجل كذا، فالأحاديث عامة تعم الرجال والنساء.
 
8- هل يجوز حرق الملابس التي هي غير صالحة للبس؛ لأننا سمعنا أن ذلك حرام؟
لا يجوز حرقها لأنها إضاعة للمال, ولكن تجعل وسائد أو فراش يستمتع به, يعني: يجلس عليه, أو يتصدق به على الفقراء أما يحرق لا ولو كان فيه نجاسة تغسل النجاسة, فيه الصورة تجعل وسادة, إذا كانت في الوسادة لا بأس بالصورة تمتهن, أما إحراقه وإضاعته فالرسول نهى عن إضاعة المال فإذا كانت خرق فيها صور, الصور تجعل في وسادة الخرقة تكون وسادة، أو كرسي يجلس عليه أو فراش ينام عليه، أو هذه الصورة تجعل في شيء آخر يمتهن لحاف يمتهن أو ما أشبه ذلك لا تعلق، ولكن تكون في شيء يمتهن إما فراش وإلا وسادة وإلا يعطاها الفقراء ويقال للفقراء افعلوها كذا وكذا، فراش أو وسائد أو نحو ذلك، ولا تحرق, أما إن كانت فيها نجاسة تغسل لا تحرق، تغسل ويتصدق بها أو يستعملها صاحبها.
 
9- تسأل سماحتكم عن حكم تحويل العملة من عملة إلى عملة أخرى كالدينار مثلاً بالدولار وما أشبه ذلك.
لا حرج, لكن يداً بيد إذا أراد الإنسان أن يشتري دولار بريال سعودي يكون يداً بيد، أو جنيه استرليني بعملة أخرى يداً بيد، أو دينار أردني أو عراقي أو سوري أو غيره يشتريها بعملة أخرى يداً بيد لا بأس بذلك.
 
10- هل يجوز التسبيح والذكر والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أثناء قيامنا بأعمال البيت؟ نرجو الإيضاح
هذا طيب كونها تذكر الله تقرأ القرآن تصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي في المطبخ أو في بيتها تخيط أو تكنس البيت أو ما أشبه تصلي تذكر الله وتصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- أو تقرأ كل هذا طيب، تقول عائشة -رضي الله عنها-: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه) يعني في جميع أحيانه -عليه الصلاة والسلام- قائماً وقاعداً ومضطجعاً وماشياً -عليه الصلاة والسلام- والله -جل وعل- يقول في كتابه العظيم: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ (191) سورة آل عمران. وقال -جل وعلا-: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا (10) سورة الجمعة. فالمؤمن يذكر الله كثيراً, جالساً مضطجعاً قائماً ماشياً, في المطبخ في مجلس في محل النوم, في السطح في السيارة في أي مكان, إلا محل قضاء الحاجة الحمام لا، محل قضاء الحاجة ينزه ذكر الله يسكت في محل الحاجة ويذكر الله بقلبه لا بل بلسانه في محل الحاجة. جزاكم الله خيراً.  
 
11- يسأل فيها سماحتكم عن الحلف بالطلاق بعد كتابة العقد على الزوجة وقبل الدخول، هل يؤثر أو لا يؤثر؟
هذا فيه تفصيل، والمشروع ترك الحلف بالطلاق بالكلية لا يعتاده لا يقول عليَّ الطلاق ما أفعل كذا، علي الطلاق لأفعلن كذا إن قمت فأنت طالق, يترك هذه الوسائل. المشروع للزوج أن يتباعد عن الطلاق حتى لا يقع فيه، لكن الحلف بالطلاق معناه تعليقه على أمر يقصد المنع منه، أو الحث عليه، أو التصديق أو التكذيب هذا يسمى حلف, يسمى يمين، عليَّ الطلاق ما أفعل كذا، علي الطلاق ما أسافر، علي الطلاق ما أكلم فلان، علي الطلاق ما تخرجين للمحل الفلاني، علي الطلاق ما تكلمين فلان، علي الطلاق أن تدخلي في البيت، علي الطلاق أنك ما تصنعين الطعام الفلاني وهكذا، هذا يسمى يمين إذا كان قصده حث أو منع أو تصديق أو تكذيب، علي الطلاق أني ما فعلت هذا, أني ما قلت هذا الكلام، حتى يصدق يسمى يمين، علي الطلاق أن فلان ما هو صادق يريد أن يكذبه، علي الطلاق أن آكل طعام فلان حتى يأكله علي الطلاق ما أكلم فلان حتى يمتنع هذا يسمى يمين، أما لو قال علي الطلاق إذا دخل رمضان هذا ما يسمى يمين هذا يسمى شرط هذا معلق بس, علي الطلاق إذا دخل رمضان علي الطلاق إذا دخل شوال، علي الطلاق إذا نزل المطر، هذا معناه التعليق فقط، ما يسمى يمين يسمى تعليق؛ لأنه ما فيه حث ولا منع ولا تصديق ولا تكذيب. جزاكم الله خيراً.  
 
12- من جعل طواف الإفاضة والوداع طوافاً واحداً لأسباب معينة، هل يجزئه ذلك أو لا يجزئه؟
نعم يجزئه, إذا طاف إنسان طواف الإفاضة عند خروجه إلى بلده أجزأه سواءٌ نوى الوداع أو ما نوى الوداع يجزئه، وإن نواهما جميعاً أجزأه فإن طاف عند خروجه عند سفره طواف الحج كفاه عن الوداع والحمد لله، وإن نواه عن الحج وعن الوداع كفى والحمد لله.
 
13- ما مقدار النصاب في الأموال النقدية، وما الحكم إذا أضفت إلى نصابي مبالغ أخرى خلال السنة، كيف أخرجها؟ أرجو الإفادة،
أما نصاب الذهب فهو عشرون مثقالاً مقداره أحد عشر جنيه سعودي ونصف, يقال له نصاب، أحد عشر جنيه ونصف يقال له نصاب، عشرون مثقالاً، وبالغرام اثنين وتسعين مقداره بالغرام اثنان وتسعون غراماً هذا هو النصاب للذهب, فإذا كان أقل من هذا فلا زكاة فيه، ولا تجب الزكاة إلا إذا حال الحول، إذا حال الحول على هذا الذهب وجبت الزكاة، مثلاً: دفع لإنسان ثمن مبيع تم البيع وأعطاه القيمة مائة جنيه, أو هبة مائة جنيه, أو .......... مائة جنيه إذا حال الحول زكاها ربع العشر. أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالاً, مقداره ستة وخمسون ريال فضة بالريال السعودي، فما بلغ هذا المقدار أو قيمته يكون نصاباً إذا حال عليه الحول يزكى، وإذا جاءت نقود متأخرة يكون لها حول آخر، فالإنسان الذي عنده مثلاً عشرة آلاف ريال اقترضها من إنسان أو أعطيت له مساعدة أو ما أشبه ذلك إذا حال عليه الحول زكاها وإذا جاءت إليه دراهم أخرى بعد هذه الدراهم شهر أو شهرين يكون حولها إذا تم حولها، يكون حولها إذا مضى عليها سنة بعد مجيئها، أعطي عشرة آلاف في أول رمضان مساعدة, وفي شوال أعطي عشرة آلاف أخرى مساعدة, كل شيء له حوله الذي في رمضان حولها في رمضان، والذي في شوال حولها شوال وهكذا. 

287 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply