حلقة 889: مراجعة المرأة بعد الطلقة الأولى إذا خرجت من العدة - الشك في الطهارة والصلاة - الطيب والصابون للصائم - الحائض لا تمس المصحف - البسملة في الصلاة - الدعاء بعد الصلاة - الصلاة خلف المدخن والمسبل والذي يحلق اللحية

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

39 / 50 محاضرة

حلقة 889: مراجعة المرأة بعد الطلقة الأولى إذا خرجت من العدة - الشك في الطهارة والصلاة - الطيب والصابون للصائم - الحائض لا تمس المصحف - البسملة في الصلاة - الدعاء بعد الصلاة - الصلاة خلف المدخن والمسبل والذي يحلق اللحية

1- أبي تزوج امرأة وطلقها بعد أن أصبح له منها طفلة، ثم أرسل إليها بصك طلاقها وهو راغب عنها سامح منها، ولكن أهلها قالوا: إنه لم يطلقها سوى طلقة واحدة وهي طلقة الصفح؛ لأنه عندما طلقها كانت عند أهلها، وبعد خمس سنوات ذهب أبي ليخطب لأخي من القرية التي بها زوجة أبي، فقال والد زوجة أبي لأبي: إذا أردت أن تراجع زوجتك فراجعها؛ فراجعها أبي ومهر عليها مهراً جديداً، وهي الآن عند أبي وفي عصمته، أرجو الإفادة، هل يصح هذا الفعل؟ علماً بأن أبي عندما طلقها كانت زائرة بأهلها ولم يكلمها، بل طلقها عند الشيخ، وكان راغباً عنها، وقد أرسل مع الصك ورقة يطلب من والدها أن يزوجها إذا جاء من يطلب يدها؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فعلى أبيكِ أن يراجع المحكمة ليسألها عما أشكل عليه، أو يتصل بي حتى أفهم ما وقع ثم أخبره بما يجب نسأل الله للجميع التوفيق.   
 
2- أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة، أعاني من كثرة الشك في طهارتي ووضوئي وصلاتي، فأنا أعاني من التفكير أثناء الصلاة، ولقد حاولت التغلب على هذه الأفكار ولكن لم أفلح، فأنا أغتسل للصلاة الواحدة أكثر من ثلاث مرات، رغم هذا لا أستطيع التغلب على هذه الأفكار، وأحياناً أعيد صلاتي عدة مرات ولكن دون جدوى، وأحياناً يصل بي الأمر للبقاء مدة ساعتين في الصلاة الواحدة.. ثم تستمر على هذا الحال لتصف حالها سماحة الشيخ، وتستفسر منكم كيف تتصرف وبالذات في شهر رمضان؟
هذا من الشيطان، هذا العمل الذي أصابك من الوساوس هذا كله من الشيطان، الله سبحانه يقول في كتابه العظيم: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ فالإنسان يستعيذ بالله من الشيطان ويقول جل وعلا: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ فالواجب عليك أن تتعوذي بالله من الشيطان وأن لا تخضعي لعدوِّ الله بهذه الوساوس، إذا دخلت في الصلاة فصلي الصلاة التي شرعها الله، كبري أولاً، ثم استفتحي بقولك سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك هذا أفضل عند الاستفتاح، وإذا استفتحت باستفتاح آخر بما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم – كفى، ثم تقولين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تقرئين الفاتحة (الحمد لله رب العالمين..) إلى آخرها، ثم تقرئين ما تيسر معها من السور والآيات ثم تكبرين وتقولين الله أكبر وتركعين في الهواء معتدلة تضعي يديك على ركبتيك معتدلة ورأسك حيال ظهرك تقول سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، ثم ترفعين رأسك تقولين سمع الله لمن حمده تقفين وتقولين سمع الله لمن حمده مرةً واحدة ثم تقفين مستقيمة تقولي ربنا ولك الحمد، بعد الاستقامة والوقوف ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملئ السماوات والأرض وملئ الأرض وملئ ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد، وأنتِ واقف مطمئنة خاشعة وتضعين يديك على صدرك وأنت واقفة قبل الركوع وبعده، وأنت واقفة تضعين اليمنى على اليد اليسرى على صدرك وأنت واقفة قبل الركوع وبعده، ثم تنحطين للسجود وأنتِ مكبرة: الله أكبر تسجدين على الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأصابع الرجلين معتدلة ترفعين بطنك عن فخذيك، معتدلة وتقولين سبحان ربي الأعلى، وترفعين ذراعيك عن الأرض، تعتمدي على الكفين في الأرض سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، تدعين الله جل وعلا في السجود، فالله جل وعلا يحب الدعاء في السجود، ومن أسباب إجابة الدعاء السجود، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) فتقولين سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره، اللهم اغفر لي وارحمني، اللهم أنجني من النار، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، اللهم أصلح قلبي، تدعين الله بما تيسر، ثم ترفعين تلقائياً وتجلسين على رجلك اليسرى تفرشين اليسرى وتجلسين عليها وتنصبين اليمنى، تقولين ربي اغفر لي، ربي اغفر لي، ربي اغفر لي، وأنتِ مطمئنة اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني، اللهم أصلح قلبي، وعملي ثم تكبرين، الله أكبر تسجدين السجدة الثانية، تقولين سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، الأفضل ثلاث أو أكثر، والواجب مرة، الواجب مرة واحدة، لكن كلما كرر فهو أفضل، وأقل الكمال وأدناه هو ثلاث، ثم تدعين ربك في السجود مثلما فعلت في السجدة الأولى، اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهذا الدعاء، وإذا دعوتِ بدعاءٍ آخر مثل اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم اغفر ولوالدي إن كان والداه مسلمين كله طيب في السجود، ثم تكبرين قائمة في الركعة الثانية، تسمين بالله وتقرئين الحمد وما تيسر معها ثم تركعين مثل الركوع الأول، تعتدلي في الركوع وتطمأني وتضعي يديك على ركبتيك معتدلة ورأسك حيال ظهرك وتفردي أصابعك على الركبتين تجافين العضد عن الجنبين وأنت راكعة سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي والواجب مرة واحدة سبحان ربي العظيم، والتكرار ثلاث أفضل، وما زاد فهو أفضل، وتقولين مع هذا سبحانك الله ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، مثلما تقولين في الركعة الأولى، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، إذا قلت هذا طيب أيضاً سواءٌ في الركوع والسجود، كان النبي يقوله عليه الصلاة والسلام، ثم ترفعين قائلة سمع الله لمن حمده، مثل الركعة الأولى، سمع الله لمن حمده وأنتِ رافعة من الركوع، وبعد الانتصاب تقولين ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملئ السماوات وملئ الأرض وملئ ما بينهما من شيء بعد، والواجب ربنا ولك الحمد والباقي سنة، ثم تنحطين مكبرة إلى السجود مثلما فعلت في الركعة السابقة سجدتين في كل سجدة تقولين سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى وتدعين الله فيها، تجلسين بينهما جلسة مطمئنة بين السجدين خاشعة مطمئنة على رجلك اليسرى تنصبين اليمنى، تقولين رب اغفر لي رب اغفر لي، ثم بعد الرفع من السجدة الثانية تجلسين للتشهد الأول تقرئين التحيات تتعلمينها تدرسينها (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) الرجل والمرأة يقول هذا، على الرجل والمرأة جميعاً (التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) هكذا علم النبي الأمة عليه الصلاة والسلام، علم أمته هذا التشهد، والأفضل أن تصلي على النبي (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) كالرجل سواء ثم تقومين للثالثة الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقومين للثالثة، وإن قمت قبل الصلاة بعد قولك (أشهد أن محمداً عبده ورسوله) كفى والرجل كذلك، ولكن الأفضل الإتيان بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، ثم القيام للثالثة تقومين مكبرة رافعة يديك عند التكبير عند القيام للثالثة كما ترفعين عند الإحرام من التكبيرة الأولى والثانية ترفعين يديك، تقولين عند الرفع الله أكبر عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه رافعةً يديك عند التكبير، وعند التسميع إذا رفعت من الركوع، عند قولك سمع الله لمن حمده تكونين رافعة يديك كالرجل، وعند القيام من الثالثة من التشهد الأول ترفعين يديك مكبرة، الله أكبر رافعةً يديك كالرجل ثم تكملين الصلاة، إن كان أربع صليتِ الثالثة والرابعة، تقرئين الفاتحة فقط تكفي الفاتحة الحمد، ثم بعد كمال الرابعة تأتي بكامل التشهد (التحيات لله...) إلى آخره، تصلين على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم تقولين (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، من فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) تدعين أيضاً بعد هذا الدعاء كالرجل (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) اللهم اغفر لي ولوالدي إذا كان والداك مسلمين، اللهم أنجني من النار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، كله طيب، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم،كله طيب كالرجل سواءٌ تدعين الله بما تيسر قبل السلام، ثم تسلمين تسليمتين عن يمين وشمال: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، هذا المشروع وهذا التسلم لا بد منه فرض لا بد منه وبذلك تمت الصلاة، وإياك والوساوس إذا فعلت هذا انتهى لا تعيدين الصلاة، ولا تطاوعين الشيطان، ولا تعيدي القراءة، اعلمي أنه من الشيطان إذا وسوس في قلبك أنك ما فعلت قولي كذبت في نفسك، تكذبينه في نفسك في قلبك لا تطاوعينه تكملين الصلاة وانتهي منها ولا تعيدينها، ولا الوضوء حتى الوضوء، إذا فرغت منه لا تعيدينه ولا تطاوعين الشيطان، أنتِ تري أعضائك قد غسلتيها والحمد لله، فالصلاة كذلك إذا فعلت ما ذكرناه فأنت قد صليت واتركي الوساوس ولا تطاوعين عدو الله بإعادة الصلاة، بل اعلمي أنك بحمد الله انتهيت وأن عدو الله إذا قال لك ما صليت أو ما فعلت كذا فهو كذاب، احذريه وقولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو في الصلاة، إذا أشغلك قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وانفثي عن يسارك ثلاث مرات، وقولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو كنتِ في الصلاة، النبي - صلى الله عليه وسلم - علم بعض الصحابة، جاءه بعض الصحابة قال: (يا رسول الله إن الشيطان قد لبس علي صلاتي، قال: اتفل عن يسارك ثلاث مرات، وقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات، قال الصحابي: ففعلت فأذهب الله عني ما وجدت) زالت الوساوس فأنتِ وهكذا غيرك من الرجال والنساء الذين يصابون بالوساوس عليهم أن يحذروا عدو الله وأن يتعوذوا بالله من الشيطان, وأن لا يعيدوا وضوءً ولا صلاة، بل يكتفون بالمرة الواحدة، ولا يطيعون الشيطان، إذا قال ما فعلت ما فعلت يكذبه بقلبه، يرغمه يستعيذ بالله من شره ولا يطاوعه هذا هو الواجب على كل مسلم ومسلمة رزقنا الله وإياك للاستقامة، وأعاذنا الله وإياك من طاعة الشيطان، وأعاذنا أيضاً وجميع المسلمين من طاعة الشيطان.   
 
3- هل التطيب وغسل الوجه بالصابون يفطر الصائم أم لا؟
التطيب لا يفطر الصائم، إذا تطيب بدهن العود أو بالورد ثيابه أو بالبخور في ثيابه لا يفطر الصائم، التطيب مطلوب وهكذا إذا غسل وجهه بالصابون أو بغير الصابون لا يضره، لا يبطل الصوم، لكن لا ينتشق بالطيب والبخور والعيد، لا يتنشقه؛ لأن بعض أهل العلم أنه يفطر؛ لأنه له نفوذ في الدماغ، فلا ؟؟؟؟؟؟؟؟ في حجمه، يعني لا يصعق، إلا يجعله تحت ثيابه ؟؟؟؟؟ أو مر به البخور ما قصده فلا يضره، وهكذا الأطياب الأخرى يتطيب مثل العود مثل الورد إلى غير هذا لا بأس وهو صائم.   
 
4- هل يجوز لي لمس المصحف أثناء العذر الشهري أم لا؟
إذا كنت في الحيض والنفاس تقرئين عن ظهر قلب غيب، تقرئين القرآن على الصحيح؛ لأن المدة تطول مدة الحيض والنفاس تطول، فلا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء عن ظهر قلب غيب، أما من المصحف لا، لا تقرأ من المصحف، لكن إذا دعت الحاجة تراجع آية أو بعض الآيات يكون من وراء حجاب، من طريق القفازين، أو تلف على أيديها شيء، تراجع المصحف حتى تعرف الآية التي غلطت فيها، لا بأس عند الحاجة، أما الجنب الذي عليه جنابة لا يقرأ حتى يغتسل، لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقرأ وهو جنب، ويقول: (أما الجنب فلا ولا آية) يعني حتى يغتسل، أما حديث أن الحائض لا تقرأ القرآن فهو حديث ضعيف حديث (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) حديث ضعيف، والثابت إنما هو في الجنب خاصة.   
 
5- سمعت بعض المصلين في بداية سورة الفاتحة يبدؤون بالحمد لله رب العالمين بدون بسم الله الرحمن الرحيم، والبعض الآخر يسمي، فمن هو الذي على صواب؟
المشروع للإمام والمأموم والمنفرد لكل قارئ أن يسمي في الفاتحة وغيرها من السور يبدأ بالتسمية، إلا من قرأ سورة التوبة يبدأ بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لم يرد فيها التسمية، وأما بقية السور فإنه يبدأها ببسم الله الرحمن الرحيم، لكن في الصلاة يسر بها، ولو كانت جهرية كالمغرب والعشاء والفجر، يسر بها، ويبدأ جاهراً الحمد لله، يجهر بالحمد، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر بها والصحابة، كانوا يسرون بها، فإذا أراد القراءة في المغرب والعشاء والفجر والجمعة يسر بالتسمية ويبدأ بقوله (الحمد لله رب العالمين) جاهراً، أما في الظهر والعصر يسر في الجميع، وهكذا في الثالثة والرابعة يسر في القراءة، لكن في الفجر والجمعة، والأولى والثانية من المغرب والعشاء يسر بالبسملة ويجهر بالحمد وبقية السور والآيات هذا هو السنة، قال أنس - رضي الله عنه - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يبدؤون القراءة بالحمد لله، لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.  
 
6- ما حكم الدعاء بعد الصلاة، هل نفعله أو لا نفعله، وكذلك حكم قراءة الفاتحة بعد ختم الصلاة بالتسبيح؟
الدعاء مشروع لكن الأفضل يكون في آخر الصلاة قبل أن يسلم، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رغب في الدعاء في آخر الصلاة، لما علمهم التشهد التحيات، قال: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه فيدع) وفي اللفظ الآخر: (ثم ليختر من المسألة ما شاء) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوا في آخر الصلاة قبل أن يسلم هذا هو الأفضل من الدعاء المشروع: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) بعد قوله (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ومن الدعاء المشروع أيضاً في الصلاة في السجود في آخر الصلاة (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)؛ لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأله الصديق عن دعاء يدعو به في صلاته فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) هذا الدعاء العظيم يدعى به في السجود في آخر الصلاة، بين السجدتين كله طيب، دعاء عظيم، وهكذا (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر) كان النبي يدعو به في آخر الصلاة عليه الصلاة والسلام، وهكذا (اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت) كان النبي يدعو به أيضاً في صلاته في آخرها عليه الصلاة السلام، وإن دعا بغير هذا فلا بأس، وإن دعا بعد الذكر وبعد السلام وبعد الذكر بدعوات بينه وبين الله فلا بأس أيضاً، لكن يبدأ بالذكر يستغفر ثلاثاً حين يسلم، ثم يقول (اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام) ثم يذكر الله يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين وله كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد من الجد) بعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء بعد الفجر بعد الجمعة، كل هذا سنة، ويستحب مع هذا أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة بعد هذا الذكر، بعد كل صلاة من الصلوات الخمس سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة، علم النبي أصحابه ذلك، ثلاثة وثلاثين مرة، وأخبر أن في هذا فضل عظيم، فيستحب لكل مؤمن ولكل مؤمنة بعد كل صلاة بعد الذكر المتقدم أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة الجميع تسعة وتسعون، ثم يختم المائة بقوله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – أن هذا من أسباب المغفرة ويستحب أن يقرأ مع هذا آية الكرسي بعد كل صلاة، بعد السلام وبعد هذا الذكر، اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ... إلى قوله وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، ويقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين أيضاً بعد كل صلاة، مستحب، ويكررها ثلاث بعد المغرب والفجر، (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) يستحب تكرارها ثلاث مرات بعد الفجر وبعد المغرب وعند النوم، سنة، أما بعد الظهر والعصر العشاء مرة واحدة، كل هذا مستحب ينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يحرص على هذا الشيء، في صلواته لما فيه من الخير العظيم، أما الحمد فلا يشرع قراءتها بعد الصلاة ما ورد أنها تقام بعد الصلاة (الحمد لله رب العالمين) لا نعلم في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أنها تقال بعد الصلاة، وفق الله الجميع.   
 
7- ما حكم الإمام الذي يدخن، ويسبل الثياب، ويحلق لحيته أو يقص اللحية إلا قليلاً منها كعلامة تدل على اللحية، ما حكم إمامته للناس؟ أرجو الإفادة له ولنا ولكل أمثالنا،
هذه مسائل معاصي حلق اللحية معصية وقصها كذلك؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى)، (قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين) (خالفوا المجوس)، هكذا التدخين لا يجوز لما فيه من المضار العظيمة، وهكذا الإسبال تحت الكعب لا يجوز للرجل، كل هذه معاصي يجب الحذر منها، ولا يجوز للإمام ولا لغير الإمام تعاطيها، فإذا كان يتعاطى هذا كان حقاً على المسئولين في المسجد أن يلتمسوا غيره إذا لم يتب، والصلاة صحيحة، الصلاة خلفه صحيحة، لكن ينبغي للمسئولين على المسجد أن يلتمسوا له من أصلح منه، والواجب عليه التوبة إلى الله من شرب الدخان، ومن الإسبال، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار) فالإسبال خطره عظيم، ومنكر كبير، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم، المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) رواه مسلم في صحيحه، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) إذا كان خيلاء صار أعظم في الإثم، وإن جره ما قصد خيلاء كان محرماً ومن وسائل الكبر ولكن يكون إثمه أخف من إثم المتكبر، وكله محرم وكله منكر، هذا هو الصواب ولو ما قصد الخيلاء ما يجوز له أن يسبل ثيابه، وهذا من وسائل الخيلاء، من الإسراف ومن تعريض الثياب للنجاسات فلا يجوز. والتدخين شره عظيم، فالواجب تركه والحذر منه، وفق الله الجميع.   
 
8- والدتي امرأة كبيرة في سن الخمسين تقريباً أو ربما تزيد، فهل يلزمها زي الشرع النقاب عند الخروج من المنزل؛ علماً بأنها ترتدي زياً محتشماً ولا تظهر إلا الوجه والكفين، فما هو الأفضل، وما العمل فيما لو لم تطع أمرنا؟
أم الخمسين ما تزال قوية، ليست من القواعد، ولا زالت النفوس تميل إليها، والواجب عليها التستر وعدم التكشف الله يقول: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ثم قال سبحانه: وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ فالقواعد العجائز اللاتي لا يلتفت إليهن ولا يتزين، أما بنت الخمسين فهي حتى الآن فيها بقية، فالذي ينبغي لها التستر والواجب عليها التستر، وعدم التزين عند الرجال الأجانب، أما بين النساء فأمره واسع بين النساء،؟؟؟؟ لكن عند الرجال تستر وجهها بالخمار والنقاب وكفيها بثيابها؛ لأن هذا أبعد عن الفتنة، ولعموم قوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ أما العجوز التي لا تشتهى ولا تتعاطى الملابس الجميلة فلا بأس أن تكشف وجهها وكفيها من غير زينة من غير اكتحال ولا تزين، ولكن تسترها أفضل. سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير؟ مستمعي الكرام كان لقاءنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء شكراً لسماحته وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.  

386 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply