حلقة 766: وظيفة المرأة ومشاكلها - النيابة في الوظيفة - السفر لطلب العلم هل يشترط فيه رضا الوالد - حلق الشعر الذي في الحلق - استعمال الرجال للحناء - منع بعض الآباء بناته من التعلم - حج من لم يتزوج - من فيه شلل كامل كيف يصلي ويتيمم

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

15 / 49 محاضرة

حلقة 766: وظيفة المرأة ومشاكلها - النيابة في الوظيفة - السفر لطلب العلم هل يشترط فيه رضا الوالد - حلق الشعر الذي في الحلق - استعمال الرجال للحناء - منع بعض الآباء بناته من التعلم - حج من لم يتزوج - من فيه شلل كامل كيف يصلي ويتيمم

1-   إنها تصر على الذهاب إلى أهلها في كل أسبوع، ثم إنها تدفع الراتب كاملاً إلى أهلها، مع العلم أنه هو الذي يذهب بها إلى المدرسة ويعيدها أيضاً إلى المدرسة، وهي تترك البيت كثيراً في سبيل هذه الوظيفة، ثم يقول: إنها تهمل رعاية البيت وطفل، وتترك كل ذلك للخادمة، وهي كثيرة الذهاب والإياب إلى الناس, ويرجو من سماحتكم التوجيه؟ جزاكم الله خيراً.

سم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله سيد ولد آدم وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد: فإن الواجب على كل زوجة أن تسمع وتطيع لزوجها في المعروف وليس لها أن تذهب على أهلها إلا بإذنه، ولا إلى غير أهلها إلا بإذنه، وهكذا التدريس ليس لها أن تدرس إلا بإذنه إلا أن يكون قد شرط عليه عند العقد، فالمسلمون على شروطهم، وإلا فليس لها أن تدرس إلا بإذنه، وكونها تذهب إلى أهلها كل أسبوع، ليس لها ذلك إلا بإذنه، فينبغي لك أن تلاحظ الموضوع وأن تنظر في المصلحة فإن رأيت أن في ذلك مصلحة فلا بأس، مراعاة لخاطر والديها وحرصاً على سلامة القلوب وبقاء المودة، وإن تيسر أن يكون ذهابها إليهم أكثر من ذلك عشرة أيام أو نصف شهر فلا بأس، تتفق أنت والوالدان والمرأة على الشيء الذي فيه المصلحة للجميع وفيه كسب رضاك وعدم التسبب في الفراق، وهكذا ليس لها الخروج لغير أهلها إلا بإذنك، والواجب عليها أن تلزم البيت وتعتني بالأولاد، وتربيتهم التربية الطيبة، ولا ينبغي أن تكلهم إلى الخادمة، بل ينبغي أن تعتني بهم هي وأن تجتهد في تربيتهم والإحسان إليهم، وإذا كانوا يفهمون تحرص على تربيتهم التربية الإسلامية وتوجيههم إلى الخير، أما الراتب فهو لها، لكن ينبغي لها أن تعطيك بعض الشيء في مقابل تعبك وذهابك وإيابك وتسميحاً لخاطرك ولا سيما إذا كنت محتاجاً فإن المشروع لها أن تساعدك، لأن الله يقول سبحانه:وتعاونوا على البر والتقوى، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :(من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)، فنيصحتي لها أن تساعدك من الراتب والواجب عليها أن تسمع وتطيع لك في كل شيء ليس فيه معصية لله عز وجل، لا في ذهابها إلى أهلها ولا في غيرهم، أما وجود الخادمة لديكم فأنت قد أخطأت في جلب الخادمة، هي التي سببت هذه المشاكل، أبعد الخادمة، حتى تقيم في البيت هي وتقوم بأولادها وخدمة البيت، فإبعاد الخادمة هو الطريق إلى السلامة من ذهابها إلى أهلها وغيرهم في كل وقت، ثم الخادمة وجودها عندك فيه خطر عليك وعلى دينك، وليس في البيت غيرها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)، فوجودك في البيت والمرأة خارج البيت في المدرسة أو عند أهلها فيه خطر عظيم، فنصيحتي لك إبعاد الخادمة وردها إلى أهلها، وأن تقوم الزوجة بما يتعلق بالبيت ولو تركت التدريس، هذه نصيحتي لكما جميعاً، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. إذن الأولى هذه الأمور الحياة الزوجية؟ نعم،على كل منهما العناية بالحياة الزوجية، والحرص على بقائها على الوجه الشرعي من دون معصية لله عز وجل. يصفها في نقطة من الرسالة سماحة الشيخ يقول: إنها جرئية ولا تهاب الرجال وإذا ما نصحها وصفت نفسها بأنها شريفة وهكذا.. ولو، ولو عليه أن ينصحها دائماً وأن يأخذ على يدها وألا يترك لها الحبل على القارب، فإن شياطين الإنس يطمعون في المرأة وربما جروها إلى ما لا تحمد عقباه، فالمقصود أن المشروع لك أيها الأخ أن تعتني بحفظ زوجتك وبقائها في البيت وأن تعمل كل الأسباب التي تبعدها عن الخروج إلا بإذنك. لعل هذه الرسالة تتيح لنا الفرصة سماحة الشيخ كيما نسأل إذا ما أراد الإنسان أن يتزوج من موظفة، فما هي الشروط التي تنصحونه أن يشترطها حتى تكون الحياة الزوجية مستقيمة؟ هو يعمل بالأصلح إن رأى الموافقة على بقائها في الوظيفة فلا بأس، وإن رأى اشتراط ترك الوظيفة فلا بأس، هو أعلم بنفسه، وهذا شيء يرجع إلى علمه وإلى حاجته وإلى تقديره، فإذا تيسر بقاؤها في الوظيفة الطيبة وفي البيت من يقوم مقامها بإصلاح البيت كأمه وأخواته ونحو ذلك، وإلا فالأصلح ألا يقبل موظفة بل يتزوج امرأة غير موظفة حتى تقيم في بيته وحتى تعتني بالبيت، وحتى يرتاح إليها إذا جاء من عمله وجدها مهيأة له مستريحة، هذا هو الأفضل له، فإنه إذا أخذ موظفة قد تحول بينه وبين مصلحته، عملها، قد يحول بينه وبين مصلحته عملها في الوظيفة، قد تأتي وهي في غاية من التعب فلا يحصل له مطلوبه في الاستمتاع بها والراحة إليها، والمقصود بكل حال هو أن ينظر فيما هو أصلح له في دينه ودنياه مع الموظفة وغيرها.  
 
2-   تعينت في وظيفة وولدي في وظيفة أخرى، والراتب ما يقرب من ألفي ريال، ثم حصلت على وظيفة تبعد عن القرية التي أنا فيها والتي أيضاً الوظيفة فيها مسافة أربعين كيلو متر، فاستقدمت إنساناً براتب سبعمائة ريال ليقوم بوظيفتي ووظيفة ابني، لكن ذلك الشخص غير راض، فما حكم  ما فعلت جزاكم الله خيرا؟ 
إذا لم يكن راضياً، فليس لك إجباره أنت ولا غيرك، وإذا رضي فلا بد من استئذان مرجعك للوظيفة هل يرضى بهذا النائب عنك أم لا يرضى، فلا بد من رضا المرجع في الوظيفة الأولى ولا بد من رضا النائب عنك الذي استأجرته ليقوم بعملك. 
 
3-   أنا طالب علم انتهيت من الثانوية، في قريتي لا يوجد فرع للجامعة التي أسكن فيها، لذلك فأنا مضطر إلى السفر إلى مدينة تبعد عن قريتنا ما يقرب من ستمائة كيلو متر، أبي غير موافق على سفري، فهل إذا سافرت للدراسة والوالد غير راض أكون آثم أو لا؟
هذا فيه تفصيل، فإن كان الوالد في حاجة إليك، فالواجب عليك أن تبقى عند والدك وتقوم بحاجته، فبره واجب، والمزيد من طلب العلم مستحب، وبإمكانك أن تزداد من العلم من طريق سماع نور على الدرب، وسماع المحاضرات التي تذاع من إذاعة القرآن، وسماع العلم من المحاضرات في بلدك، وخطبة الجمعة في بلدك أما إذا كان الوالد عنده من يقوم بحاجاته من إخوانك ولا يحتاج إليك فإنك لا حرج عليك أن تسافر لإكمال العلم، والواجب على أبيك أن يساعدك في هذا وألا يحرجك لأن طلب العلم من أهم المهمات ومن أفضل القربات والنبي عليه السلام قال: (إنما الطاعة في المعروف)، وليس من المعروف أن يمنعك بدون حق وبدون حاجة، أما إذا كان محتاجاً لك فبره أولى، نسأل الله للجميع التوفيق. 
 
4-  يسأل عن حلق الشعر الذي في الحلق، هل هو من اللحية أو لا؟
شعر الحلق ليس من اللحية، اللحية ما نبت على الذقن والخدين، اللحية ما نبت على الخدين والذقن، كما في القاموس ولسان العرب وغيرهما، أما ما ينبت على الحلق فليس من اللحية ولا بأس بأخذه. 
 
5-  ما حكم الحناء للرجال، سواء كان أسوداً أو على لونه الطبيعي الأحمر؟
الحناء من زينة النساء، تتزين به النساء في أيديهن وأقدامهن وليس من خُلُق الرجال، فلا يجوز له أن يتعاطى الحناء الذي يتشبه فيه بالنساء أما إذا تعاطاه من أجل الدواء كأن يكون في يده أو رجله شيء يداويه بالحناء، ولم يتيسر له دواء آخر حتى لا يتشبه بالنساء، فنرجو ألا حرج عليه إذا كان من باب الدواء، على وجه لا يكون تشبه بالنساء وإذا تيسر دواء آخر يقوم مقامه ويغني عنه، فهو أولى من التداوي به، وقد بلغني أن كثيراً من الناس يتداون به في الجنوب وغيره، فإذا كان من باب الدواء على وجه ليس فيه تشبه بالنساء، في صفة تعاطيهن للحناء، فنرجو ألا حرج في ذلك إن شاء الله. 
 
6-  يقلن: إن والدهن منعهن من الدراسة، وهن الآن لا يعرفن قراءة حتى قصار السور، فما الحكم، وبماذا توجهونهن؟ جزاكم الله خيراً.
إذا كانت الدراسة ممكنة في مدرسة نسائية ليس فيها اختلاط والطريق إليها ميسر بدون فتنة فليس لوالدكن المنع، أما إذا كان مكان الدراسة في مدرسة مختلطة أو في الطريق إليها ما يمنع من ذهابكن إليها لوجود من يغازلكن ويفتنكن فله الحق في منعكن، وفي إمكانكن أن تتعلمن من طريق إذاعة القرآن في السعودية، ففيها تعليم القرآن وفيها علوم كثيرة، وفيها برنامج نور على الدرب، فيها علم كثير، فعليكن بالتماس وقتها والاستماع لها، ففيها خير عظيم، وعلم كبير، وإذا تيسر معلمة تأتيكن في البيت، أو والدكن يعلمكن في البيت فهذا طيب وخير كبير، فالتمسن معلمة طيبة تعلمكن في البيت، أو يقوم بذلك أحد محارمكن من أخ أو عم أو خال أو أب أو جد يحصل به المطلوب إن شاء الله. 
 
7-  هل لي أن أحج وأنا لم أتزوج بعد؟ جزاكم الله خيراً.
نعم، لا حرج في الحج وأنت لم متزوج، إذا كنت تستطيع الحج، وجب عليك الحج وإن كنت أعزب لم تتزوج، أما إذا كنت لا تستطيع فالله يقول جل وعلا: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، والسبيل هو القدرة على المال الذي يوصلك إلى مكة ذهاباً وإياباً، وإن كنت في حاجة إلى الزواج وتخاف الخطر فابدأ بالزواج، لأن الزواج أمره مهم، فإذا تيسر لك الزواج فابدأ به ولو أخرت الحج.  
 
8- أنا فتاة أصبت بحادث سيارة منذ أربع سنوات، تسبب لي هذا الحادث في شلل كامل ما عدا الذراعين فهما سليمتان والحمد لله، بعد إصابتي بهذا الحادث كنت أصلي بدون تيمم أو وضوء، وسمعت من بعض الأخوات أنه يجب عليّ أن أتيمم وأستعين في ذلك بخادمة، أو أي أحد يقوم بالضرب على التراب مرة واحدة ثم أمسح على وجهي وكفي، مع العلم أنه بعد التيمم لا أدري هل ظهر أثر التراب على مناطق التيمم أو لا، ثم إنه عندما أشرع في الصلاة في بعض الأوقات لا أضبط نفسي بحكم الشلل وقد ينتقض وضوئي، أرجو من سماحتكم توجيهي، جزاكم الله خيرا، كما أرجو من سماحتكم الدعوات الطيبة لعل الله أن ينفع بها؟
نسأل الله لك الشفاء والعافية، نسأل الله أن يمنحك الشفاء والعافية، وأن يجمع لك بين الأجر والعافية، متى فعلت التيمم كفى، ولو ما ظهرت آثار التراب عليه، متى ضربت التراب بيديك أو من ينوب عنك، ضرب التراب بأمرك ونيتك ومسح على وجهك وعلى كفيك كفى ذلك والحمد لله، وإن لم تعلمي ظهور آثار التراب، المهم أن يضرب التراب النائب عنك أو أنت بنفسك ثم تمسحين أنتي أو النائب وجهك والكفين، بنية الطهارة، والحمد لله، وأما ما يتعلق بخروج الحدث في الصلاة فهذا فيه تفصيل، إن كان الحدث دائماً معك في كل وقت فلا يضرك خروجه، في الوقت بعد الطهارة، أما إن كان لا، ليس بدائم فإنه متى خرج تبطل الصلاة، وعليك أن تعيدي التيمم. 
 
9-   بما أن هذا حالي فإنني لا أستطيع الحركة، وكذلك الخروج من البيت، وأقضي وقتي كاملاً في المنـزل، فبماذا تنصحونني والحال ما ذكر، هل أسمع القرآن الكريم وإن كنت على غير طهارة؟
نعم، ننصحك بالإكثار من ذكر الله، وقراءة ما تحفظين من القرآن وسماع القرآن من المذياع وإن كنت على غير طهارة، لأن الطهارة ليست شرطاً في سماع الذكر والقرآن، وإنما هي شرط في لمس المصحف، والقراءة من المصحف، أما السماع فالإنسان يستمع للقرآن ولو كان جنباً ولو كانت حائضة، يستمع القرآن ويستفيد، لكن لا يمس المصحف إلا وهو على طهارة، من الحدثين جميعاً، أما كونه يقرأ عن ظهر قلب فلا بأس أن يقرأ وإن كان على غير طهارة من جهة الحدث الأصغر، والحائض كذلك، الحائض والنفساء، لهما القراءة عن ظهر قلب، لأن مدتهما تطول، أما الجنب فلا، ليس له أن يقرأ حتى يغتسل، لا يمس مصحف ولا يقرأ أيضاً حتى يغتسل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يمنعه شيء عن القرآن إلا الجنابة، فقال في الجنب، :(أما الجنب فلا ولا آية)، يعني حتى يغتسل، ونوصيك بالإكثار من ذكر الله، التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار وقراءة ما تيسر معك من القرآن، ولو الفاتحة ترددينها مع ما تيسر معها، فلك بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها وهذا خير عظيم. تركز على سماع القرآن الكريم سماحة الشيخ؟ نعم، نعم، الله يقول سبحانه في كتابه العظيم: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على أصحابه القرآن وهم منصتون فيستمعون وينصتون، والمستمع شريك القارئ في الأجر إذا أراد ذلك وقصد ذلك، والقارئ له بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، كما جاء في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - والمستمع نرجو له ذلك أيضاً. 
 
10-   والدي متزوج من أربع نساء، وله أربعة عشر ولداً و عشرون بنتاً، فمجموع الأولاد أربعة وثلاثون، والمشكلة -كما يقول-: إن أبي لا ينفق علينا إطلاقاً جميعاً بما في ذلك جدتي (والدته)، ثم يستمر في وصف والده فيقول: إنه غني غناءً فاحشاً -كما يقول- ويملك عقارات كثيرة، وبنى ستة مساجد بتكلفة أربعة ملايين ريال تقريباً، وهو يزكي ويصلي ويتصدق كثيراً ويساعد المحتاجين, ولكنه معنا على العكس من الآخرين، وعندما ناقشته برر تصرفه بقوله: عندما أموت سوف تنسونني .. ويستمر في رسالته على هذا المنوال, ويرجو من سماحتكم التوجيه له ولإخوته ولوالده؟
ما ذكرته عن والدك من الأعمال الطيبة يسر كل مسلم فجزاه الله خيراً وتقبل منه أعماله الطيبة في تعمير المساجد والصدقة على الفقراء والمحاويج، أما ما يتعلق بنفقته على زوجاته وأولاده فهذا غلط لا بد أن ينفق على زوجاته، يعني يجب عليه أن ينفق على زوجاته، فالله جل وعلا أوجب عليه ذلك، قال جل وعلا: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، يعني الوالدات يعني الزوجات، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح لما ذكر الزوجات، (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)، فالواجب عليه أن ينفق عليهن بالمعروف، هذا واجب عليه، وحق عليه، وكذلك أنتم إذا كنتم قاصرين فقراء، وجب عليه أن ينفق عليكم، على الذكور والإناث جميعاً، على الوالد أن ينفق على أولاده إذا كانوا محاويج، أما من كان فيكم غني يستغني عن والده يعني له أسباب تقوم بحاله، فلا يلزم والده النفقة عليه، إنما ينفق على المحتاج، فإن كان بعض البنات قد تزوج واستغنى بالزوج أو عندها مال أو عندها وظيفة وهكذا الأولاد إذا كان عندهم وظائف أو أشغال أخرى تغنيهم فلا يلزمه أن ينفق عليهم، أما ما يتعلق بالورث الله الذي أعطاه إياه، مو هو الذي أعطاه هو، فإذا مات وأنتم موجودون فلكم الورث أغنياء أو فقراء، لكن عليه في الحياة أن يتقي الله وأن يراقب الله سبحانه فينفق على من يستحق النفقة منكم لفقره وحاجته وعلى الزوجات أيضاً مطلقاً ومن كان منكم غنياً من ذكر وأنثى فلا يلزمه ذلك، لا يلزمه الإنفاق عليه، لأنه مستغن بما أعطاه الله من المال.  
 
11-   رجل جاء ومجموعة يصلون في المسجد وهو مسافر، وهم في الركعتين الأخيرتين، وهذا المسجد في الطريق بين مكة والمدينة، ولكنه لا يعلم هل هذه الصلاة قصر أم تامة، فهل يكمل الصلاة أم يسلم معهم، وهل ينوي الصلاة قصراً أم تامة، وما هو الأفضل له في هذه الحالة؟ جزاكم الله
الواجب عليه أن يصلي أربعاً، لأن أهل المسجد يصلون أربعاً الواجب عليه أن يصلي أربعاً، وإذا أدرك ثنتين يقوم فيأتي بثنتين بعد السلام لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسافر إذا صلى مع المقيمين يصلي أربعاً، ولا ــ ثنتين بل يصلي أربعاً، أما إذا علم أنهم مسافرون وصلى معهم ثنتين فلا بأس، أو كان عليهم علامات السفر فاعتقدهم مسافرين وأصاب في اعتقاده فإن صلاته صحيحة، أما إذا لم يعلم ذلك فإن الأصل في أهل المساجد أنهم مقيمون، فيصلي معهم أربعاً لا ثنتين فإذا أدرك ثنتين وسلموا قام فأتى بالثنتين الأخيرتين. 
 
12- هناك بعض الأئمة عندنا بعد السلام من الجنازة يدعو وهو لا زال واقفاً والناس يدعون معه، فما هو حكم ما فعلوا؟
هذا شيء لا أصل، هذا بدعة لا أصل لها، إذا سلم من الجنازة انتهت الجنازة وانتهى الدعاء فالوقوف بعد السلام بالدعاء والناس هذا لا أصل له، فيما نعلم بل هو بدعة. 
 
13-  ما هو الأفضل: إلصاق القدمين عند الركوع أم تفريدهما؟
السنة التفريق بينهما هذا السنة.   
 
14-  نعلم أنه من السنة أن يلتفت الإمام بعد السلام، ولكن هناك بعض الناس يكمل صلاته ويكون وجه الإمام مقابلاً له، فماذا يفعل الإمام؟
لا يضره، يصلي ويقضي ما عليه ولو كان أمامه الإمام. 
 
15-  هل لمس الزوج لزوجته أو العكس يبطل الوضوء؟
هذا فيه تفصيل، إذا كان اللمس ليس عن شهوة، أخذ منها شيء، أو ناولها شيئاً بدون شهوة هذا لا يبطل الوضوء، وهكذا لو كان عن شهوة وعن تلذذ فالصواب أنه لا يبطل الوضوء أيضاً في أصح قولي العلماء وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان عن شهوة عن تلذذ أبطل الوضوء، وبعضهم قال يبطل الوضوء مطلقاً، والصواب أنه لا يبطل به الوضوء مطلقاً، لا بشهوة ولا بغير شهوة، إذا مس يدها أو قبلها وهو على وضوء فوضوؤه صحيح، هذا هو الصواب، لأنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ عليه الصلاة والسلام، وهو سيد العلماء وسيد الأتقياء عليه الصلاة والسلام، أما إن خرج منه شيء قبلها أو لمسها فخرج منه مذي، فهذا ينتقض الوضوء، يستنجي يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ وضوء الصلاة أما إذا لمس أو قبل ولم يخرج شيء فإن طهارته صحيحة، هذا هو الصواب، أما قوله جل وعلا: أو لمستم النساء، فالمراد بالآية الجماع، في أصح قولي العلماء، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة، ليس المراد اللمس باليد، وفيه قراءة: أو لمستم، فالمراد باللمس والملامسة المراد بذلك في أصح قولي العلماء الجماع.

174 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply