حلقة 869: تقدم الأم في الحج عنها ثم الأب - حكم من دخل في صلاة ثم تذكر أنه لم يصل التي قبلها - تقديم النقود للعريس في عرسه وقضائه لذلك بأكثر مما قدم له - الرشوة - مفارقة الزوجة لزوجها الذي لا يصلي - حكم غسل الجمعة للنساء

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

19 / 50 محاضرة

حلقة 869: تقدم الأم في الحج عنها ثم الأب - حكم من دخل في صلاة ثم تذكر أنه لم يصل التي قبلها - تقديم النقود للعريس في عرسه وقضائه لذلك بأكثر مما قدم له - الرشوة - مفارقة الزوجة لزوجها الذي لا يصلي - حكم غسل الجمعة للنساء

1- أنا شخص قد أديت الحج والعمرة والحمد لله، وعندي نية أن أحج وأعتمر لوالدي، فهل أبدأ بالوالد أم الوالدة، وهل يكون الحج للوالد أم للوالدة، وكذلك العمرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فقد دلت الأدلة الشرعية على أن الأم حقها أعظم وأكبر من حق الوالد –الأب- ومن ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام- لما سأله سائل قال: (يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب) وفي الصحيحين عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لما سئل: (أي الناس أحق بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك) فإذا كان الوالدان لم يحجا وقد ماتا قبل أن يحجا تبدأ بالأم, ثم تحج عن الأب، وهكذا إذا كان قد حجا جميعاً تبدأ بالأم، أما إذا كانت الأم قد حجت وهو لم يحج فابدأ بالأب في الحج عنها؛ لأنه ما حج وهي قد حجت والحمد لله، والحج عنهما قربة وطاعة, والصدقة عنهما والدعاء لهما والاستغفار لهما كله طاعة وقربة، حقٌ عليك ومشروع لك أن تدعو لهما وأن تستغفر لهما، وأن تتصدق عنهما هذا من البر بعد وفاتهما. جزاكم الله خيراً.  
 
2- لو أنني دخلت في صلاة العشاء –مثلاً- وأصلي منفرداً، ثم تذكرت أنني لم أصلِّ المغرب، فهل يجوز لي أن أحول النية إلى صلاة المغرب، علماً بأنني لم أركع الركعة الأولى؟ وإذا كنت في جماعة فهل أقطع صلاتي وأصلي المغرب أولاً قبل العشاء، وبهذا تفوتني فضيلة الجماعة؟
إذا تذكرت أنك لم تصل المغرب فاقطع صلاة العشاء تنوي قطعها ثم تبتدئ بتكبيرة الإحرام ناوياً المغرب، سواءٌ كنت وحدك أو مع الجماعة، ولا بأس أن تخالف نيتك نية الجماعة لا حرج, أن تصلي خلف من يصلي العشاء, وأنت ناوٍ المغرب؛ لأنك ما صليتها تقطع النية -نية العشاء بالنية- ثم تكبر تكبيرة الإحرام ناوياً المغرب سواءٌ كنت وحدك أو مع الإمام، ثم بعد الفراغ تصلي العشاء بعد ذلك, والحمد لله. جزاكم الله خيراً.  
 
3- عندنا عند سنة الوليمة في الزواج يكون هناك دفتر يسجل عليه أسماء الذين يدفعون نقوداً للعريس، وعندما تكون هناك وليمة عند أحد الذين دفعوا للعريس يخرج العريس الأول الدفتر ليرى كم دُفع له من قبل هذا العريس الثاني، ثم يدفع هو زيادة على ما دفعه له الأول، فهل في هذا شيء من الحرمة، وهل هو نوع من الربا؟
لا حرج في ذلك لو كان عادة لا حرج في ذلك؛ لأنه من باب المساعدة والتعاون على الخير، وهذه عادة بين الناس مساعدة العريس بمال وبغير المال من الأشياء الأخرى كل هذا تختلف فيه عادات الناس، هذا يدفع دراهم، وهذا يدفع أشياء أخرى، المقصود أن هذه العادات لا حرج فيها في التعاون على الخير، في البر والتقوى ولا بأس إن شاء الله. جزاكم الله خيراً  
 
4- يرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بمعالجة موضوع الرشوة، ذلك أنه منتشر في قضايا كثيرة وفي بلده بالذات،
لا بأس، نكتب في هذا إن شاء الله، وقد كتب فيه لكن نكتب فيه إن شاء الله مرةً بعد مرة، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين. والرشوة لا شك أنها من الكبائر, والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من غشنا فليس منها) ولعن الراشي والمرتشي والرائش، الراشي الباذ ل والمرتشي القابل والرائش الواسطة بينهما، فالواجب الحذر منها وهي دفع المال لمن يعطيك غير حقك أو يقدمك على مستحق قبلك -هذه رشوة- وتعطيه حتى يقدمك على غيرك، أو يعطيك غير حقك بغير حق، خيانة، هذا لا يجوز وهو من الرشوة والفاعل ملعون هذا وهذا، فالواجب الحذر من ذلك، ويجب على المسلم أن يحذر الرشوة، لا تدفع للموظف مالاً حتى يقدمك على أناس غيرك، وهم أحق بالتقديم, أو يعطيك مال غيرك، أو يعطيك ما لا تستحق, أو يجعلك في وظيفة لا تستحقها، غيرك أولى بها، هذا كله من الرشوة. والمقصود أنك تدفع مال لشيء ليس بحقك، تدفعه ليخون آخذ المال حتى يحاديك فهذا منكر ولا يجوز. جزاكم الله خيراً.  
 
5- إن زوجي لا يصلي ولا يصوم ويشرب الخمر، وكثيراً ما نصحته وصبرت عليه وعلى أفعاله من الضرب المبرح والشتم -عسى أن يهديه الله- مدة ثمان سنوات، ولكن دون جدوى، وكان يقول: إذا حصل اجتماع ومناقشة بيني وبينك في وجود أهلي وأهلك فأنت طالق، وقد تم الاجتماع في مجلس واحد وبحضور أهلي وأهله، وحصلت مناقشة بيننا، فهل بذلك تعتبر هذه طلقة أم لا، وكم هي عدة المطلقة، هل هي ثلاثة أطهار أم ثلاثة حيض؟ ثم ما هو مصير أطفالي، هل يكون الأب -وصورته كما وضحتها لكم- هو الولي في تلك الحالة أم الأم، وعلى من تجب النفقة؟
أولاً يجب عليك ترك هذا الزوج، وعدم البقاء معه؛ لأن من لا يصلي كافر وإن أقر بالوجوب -في أصح قولي العلماء- لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) فهي عمود الإسلام من تركها كفر، وإذا كان لا يؤمن بها، صار كافراً عند جميع أهل العلم. ثم مع هذا فيه شر آخر شرب الخمور, والسب والشتم والإيذاء والضرب كل هذا عيوب قبيحة شديدة, لكن أعظمها وأخطرها ترك الصلاة؛ لأنه كفر، فنصيحتي لكِ الحذر والبعد عنه ولا يجوز لك البقاء معه، بل يجب أن تغادري من مكانه إلى أهلك. أما ما يتعلق بالطلاق الذي صدر منه والنفقة على أولاده فهذا تبع المحكمة، عليك مراجعة المحكمة, والمحكمة تنصفك -إن شاء الله- وتعطيك حقك؛ لأن هذه الخصومات بينك وبينه، الحاكم ينظر في الأمر ويعطيك وثيقة الفرقة والطلاق ويعطيك حقك –إن شاء الله- من جميع الوجوه، والمحكمة فيها الخير والبركة في بلدكم. جزاكم الله خيراً.  
 
6- أختنا تسأل سماحتكم عن حكم غسل الجمعة للنساء اللائي لا يذهبن إلى المساجد بل يصلين في بيوتهن، وإذا كان واجب عليهن فمتى يكون؟ هل هو قبل الظهر؟
ليس على النساء غسل الجمعة، الغسل على من راح إلى الجمعة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من راح إلى الجمعة فليغتسل) أما هن فالصلاة لهن بالوضوء وليس عليهن غسل، وإنما هو على الرجال.  
 
7- إذا صليت وأقدامي مكشوفة فما الحكم؟
ستر الأقدام واجب وشرطٌ من شروط الصلاة عند جمهور العلماء، فإذا صليت والقدمان مكشوفتان فعليك الإعادة، فعليك أن تستري القدمين بالجوارب أو بالثياب الطويلة، وفقنا الله وإياك إلى الخير. 
 
8- هل الحناء الذي يوضع على الرأس يمنع وصول الماء إلى البشرة ؟
لا حرج فيما يوضع على الرأس تمسح على...........تمسح عليه والحمد لله ولو فيه ضماد من الحناء وغيره، كان النساء الصحابيات يمسحن عليه في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- يمسحن على رؤوسهن وفيها الضماد.
 
9- ما حكم تأدية سنة الوتر بعد العشاء جماعة في غير رمضان؟
لا حرج في ذلك إذا أدى الجماعة صلاة الوتر في غير رمضان لكن لا يتخذ عادة، إذا اتفقوا واجتمعوا في بيت أحد أو في أي مكان وصلوا جماعة فلا بأس، أما اتخاذه عادة كل ليلة يجتمعون لأداء الوتر هذا ليس بمشروع إلا في رمضان، لكن إذا زار بعضهم بعضاً وصلوا الوتر جميعاً جماعة فهذا حسن -إن شاء الله- مثلما زار سلمان أبا الدرداء وصلى معه جماعة في الليل -رضي الله عنهما- ومثلما زار النبي -صلى الله عليه وسلم- جدة أنس وصلى بأنس و.......... جماعة والمرأة خلفهم كل هذا لا بأس، الشيء الذي ليس بمعتاد، إنما عند الصدفة والزيارة يصلون جماعة لا بأس، أما اتخاذها عادةً في كل شهر أو في كل يوم أو في كل أسبوع هذا غير مشروع. جزاكم الله خيراً  
 
10- تسأل فيها عن حكم الرهن في الإسلام، وما هي كيفيته؟
الرهن في الإسلام وثيقة لحفظ الدين الذي على الراهن كما قال الله -جل وعلا-: وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ (283) سورة البقرة. يعني بدل الشهود وبدل الكتابة الرهن، ولهذا يقول سبحانه: وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فالرهان مالٌ يوضع عند صاحب الدين حتى إذا تأخر الراهن عن قضاء الحق يباع هذا الرهن ويأخذ منه الدين بواسطة المحكمة أو بالتراضي بينه وبين الراهن، فيجعل عنده -مثلاً سيارة- رهان يجعل عنده ملابس رهان، يجعل عنده حلي رهانة، يعطيه بيت رهان أرض رهان، لا بأس، فالرهان والرهن مالٌ يقبضه صاحب الدين وثيقة في دينه حتى إذا تأخر المدين وهو الراهن عن قضاء الدين طالبه ببيع الرهن فيما بينهما أو من طريق المحكمة حتى يوفى دينه. جزاكم الله خيراً.  
 
11- إنني أعمل في مطبخ وفي قصر للأفراح، والمشكلة التي تواجهني أنا وزملائي أننا في كل زواج يتم ذبح غنم في الغالب من عشر إلى ثلاثين حسب طلب صاحب الزواج، ويتم توزيعها بأكملها على التباسي والصحون، إلا أنها لا تؤكل كلها؛ مما يضطرنا إلى وضعها في الزبالة، فبماذا توجهوننا نحن كعمال، وبماذا توجهون الناس حول هذا الذي نراه من الإسراف والتبذير؟
هذه اللحوم التي تأكل, الواجب أنها توزع بين الفقراء، توزع في الحارات التي في الفقراء أو تعطاها الجمعيات التي تقوم بهذا الواجب توزع، في جمعيات تقوم بهذا، فالواجب عليكم وعلى صاحب المطعم -الواجب عليكم جميعاً- أن تفعلوا ما تستطيعون إما توزيعها على الفقراء، أو تسليمها للجهات التي توزعها، ولا يجوز طرحها في الزبالة, بل تحفظ حتى تسلم للفقراء أو للجمعيات المتبرعة التي توزعها بين الفقراء. جزاكم الله خيراً. - هل من كلمة إلى أصحاب المناسبات سماحة الشيخ؟ ج/ نعم، نوصي جميع أصحاب المناسبات في زواجٍ أو غيره أن يحرصوا على إيصال فضل الطعام إلى الفقراء والمساكين، ولا يجوز طرح ذلك في الزبالة، ولا في مكان غير مناسب يمتهن، بل يجب حفظ الطعام في الثلاجات حتى يوصل إلى الفقراء والمساكين، فإذا كان ولا بد لم يجد فقراء ولا مساكين ولا جمعيات يجعلونه في مكان نظيف بعيد عن الامتهان في البرية، يذهب إلى البرية في مكان نظيف بعيد عن الطرقات تأكله السباع والكلاب والطيور ولا يمتهنه أحد، إذا لم يتيسر دفعه إلى الفقراء والمساكين، أو للجمعيات -جمعيات الإغاثة والجمعيات التي توزع على الفقراء-. جزاكم الله خيراً.  
 
12- أريد أن أعرف كيفية صلاة التراويح بالنسبة للمرأة بدون إمام -أي: في بيتها- هل تكون جهراً، وهل تستطيع النساء أن يصلين جماعة في بيوتهن؟
نعم، صلاة التراويح تسلم من كل ثنتين في البيوت, تصلي المرأة بهن وتكون وسطهن، لا أمامهن بل وسطهن، تكبر وترفع صوتها بالقراءة حتى يستفدن منها، وهذا مشروع قد روي عن عائشة وروي عن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أم ورقة أن تؤم أهل دارها، فإذا صلى النساء في بيوتهن جماعة في رمضان, أو في الأوقات التي يصلين فيها الفريضة كله أحسن، كله طيب.
 
13- تسأل سماحتكم عن الحبوب التي تمنع العذر الشرعي من أجل أن تتمكن المرأة من الصيام أو من الحج؟
لا مانع من تعاطي الحبوب في رمضان أو في أيام الحج لمنع العادة الشرعية إذا كانت الحبوب ليس فيها مضرة، إذا كانت تعرف أنه ليس فيها مضرة عليها فلا بأس أن تستعملها لمنع العادة حتى تصوم مع الناس وتصلي مع الناس، وهكذا في الحج حتى لا تتعطل كل هذا لا بأس به -إن شاء الله-؛ لأنه مصلحة بلا أذى، أما إذا كان فيه مضرة عليها تضر رحمها أو تضر بدنها فلا يجوز.
 
14- هل أزكي الحلي التي أتحلى بها غالب الأحيان؟
الحلي من الذهب والفضة فيها الخلاف بين العلماء، جماعة من العلماء يقولون لا زكاة فيها إذا كان تستعمل، وآخرون يقولون فيها الزكاة ولو أنها تستعمل إذا بلغت النصاب، وهذا القول أصح، الأصح من أقوال العلماء أنها تزكى إذا بلغت النصاب؛ لأنه جاء في الأحاديث ما يدل على ذلك، جاءت امرأة في يدها مسكتان من سوارين من ذهب فقال: (أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار). وقال لعائشة لما كان عندها فتخات لا تزكيها: (هن حسبك من النار). وقال لأم سلمة وكانت تلبس أوضاحاً من ذهب قالت: أكنزٌ هو، فقال: (ما زكى فزكي فليس بكنز). فدل على أن هذه الحلي تزكى, وإن لم تزكى فهي كنز يعذب بها صاحبه، فالواجب على النساء إذا كان عندهن حليٌ من الذهب والفضة بلغ النصاب الواجب عليهن الزكاة في أصح قولي العلماء إذا كانت الحلي تبلغ النصاب، والنصاب إحدى عشر جنيهاً ونصفاً، يعني عشرين مثقالاً، اثنين وتسعين غرام تقريباً، فإذا كانت الحلي تبلغ هذا وجبت الزكاة في الذهب. أما الفضة فنصابه مائة وأربعون مثقالاً يعني ستة وخمسين ريال بالريال السعودي فضة إذا بلغ النصاب، إذا بلغت الفضة هذا النصاب بلغة ستة وخمسين ريال يعني مائة وأربعين مثقالاً فإنها تزكى هذا هو الصواب، هذا هو الأرجح وهذا هو الحق. جزاكم الله خيراً.  
 
15- أسأل سماحتكم عن حكم صيام من لم يتسحر سواء كان صيامه تطوعاً أو فرضاً؟
لا حرج فيه صومه صحيح وإن لم يتسحر، لكنه ترك السنة، السنة أن يتسحر لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تسحروا فإن في السحور بركة) في الفرض والنفل السنة أن يتسحر كان النبي يتسحر -عليه الصلاة والسلام- فالسنة أن يتسحر بما يتسر من تمر أو أي طعام أو فاكهة يتسحر بما تيسر، هذا هو السنة يستعين بذلك على صيامه، فإن صام ولم يتسحر فلا حرج صومه صحيح، وقد واصل النبي -صلى الله عليه وسلم- بجماعة من الصحابة يومين بغير سحور ولا فطور.
 
16- إذا نوى الإنسان الصيام بعد صلاة الفجر، فهل يصح له ذلك؟
إذا كان نافلة ولم يأكل شيئاً ولم يتعاطى مفطراً صح، إذا نوى الصوم بعد الفجر أوالضحى أو بعد ذلك, ويكون له الأجر من حين نوى، يكون أجر الصوم يكون له من حين نوى، هذا في النافلة خاصة. أما الفرض لا، لا بد أن يبيته لا بد أن ينوي قبل الفجر، الفرض سواءٌ رمضان أو كفارة أو نذر أو قضاء رمضان، لا بد من النية قبل الفجر. - وأما النافلة فيحدث نيتها متى شاء؟ ج/ نعم، متى شاء قبل أن يتعاطى مفطراً، قبل أن يتعاطى شيئاً مفطراً من أكل ولا غيره. 
 
17- ما هي كفارة اليمين بشيء من التفصيل؟
كفارة اليمين أوضحها الله في القرآن في سورة المائدة في وقوله سبحانه: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ (89) سورة المائدة. هذه كفارة اليمين أوضحها ربنا -عز وجل- في سورة المائدة وهي إطعام عشرة مساكين, لكل مسكين نصف صاع من التمر أو الحنطة أو الأرز -كيلو ونصف تقريباً لكل فقير- خمسة عشرة كيلو لكل فقير كيلو ونصف، نصف الصاع، أو يعشيهم أو يغديهم في بيته أو في المطعم يكفي، أو يكسوهم كسوة كل واحد يعطيه إزار ورداء، أو قميص..........، أو يعتق رقبة عبد أو أمة، فإن عجز عن هذه الثلاث يصوم ثلاثة أيم، والأفضل أن تكون متتابعة، يصوم ثلاثة أيام والأفضل أن تكون متتابعة؛ لأن بعض أهل العلم رآها شرطاً................ فينبغي له أن لا يدع التتابع, يصوم ثلاثة أيام متتابعة هذا هو الأحوط، وإن صامه متفرقة أجزأت، لكن صومها متتابعة أولى وأحوط. جزاكم الله خيراً.  
 
18- يسأل بالذات -سماحة الشيخ- في كفارة اليمين هل نحن بالخيار أم لابد أن هناك شيء معين؟
بالخيار في الثلاثة، الإطعام والكسوة والعتق الثلاثة، يختار واحدة من الثلاث إن شاء أطعم وإن شاء كسا وإن شاء أعتق، أما الصوم فلا يعدل إليه إلا عند العجز عن الثلاث، الصوم لا يجزي إلا عند العجز عن الإطعام والكسوة والعتق إذا عجز كان فقير لا يستطيع إطعاماً ولا كسوةً ولا عتقاً فإنه ينتقل للصوم. 
 
19- لقد نذرت عندما رزقت بمولود أن أعلمه التعليم الديني، ولكن عندما كبر لم أتمكن، وسلك مسلكاً آخر، فما الحكم، وبماذا توجهونني؟
عليك أن تعلمه العلوم الدينية وعليك أن تجتهد في ذلك، وأن تقوم برده هذا واجب عليك حتى ولو لم تنذر، يجب عليك أن تسعى في صلاحه وتعليمه وتوجيهه إلى الخير، فإذا كنت نذرت ذلك وجب بتأكد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) وأنت نذرت طاعة لله؛ لأن تعليم الولد أمور الدين, وتشجيعه على ذلك والعناية به هذا من أفضل الطاعات، فالواجب عليك أن توفي بنذرك وأن تجتهد في تعليمه الدين ولو بعد كبره، عليك أن توفي بهذا وأن تجتهد في إحضاره حلقات العلم، وبانتظامه في المدارس الدينية حتى يتعلم، ولا مانع أن تستعين على ذلك بخواص أهل بيتك من أعمام أو إخوان أو غيرهم، أو أصدقاء طيبين يعينونك على هذا الواجب, بارك الله فيك. جزاكم الله خيراً.  
 
20- ما حكم من أفطر في رمضان بدون عذر؟
حكمه أنه عاصٍ لله، وعليه التوبة وقضاء اليوم إذا أفطر في رمضان من دون عذر, يكون قد عصى ربه وتعرض لغضبه ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعليه التوبة والقضاء، عليه التوبة حالاً والقضاء بعد رمضان، قضاء اليوم. جزاكم الله خيراً. سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله -سبحانه وتعالى- على تفضلكم بإجابة الإخوة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير؟ مستمعي الكرام كان لقاءنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- شكراً لسماحته وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. 

240 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply