حلقة 359: كيف يعلم العبد أن الله قد رضي عنه - الأدعية التي تقال للميت - فضل صلاة الليل - أحكام التجويد - الفترة المحدد للقصر الصلاة - كيفية اتمام صلاة الجنازة - معنى حديث: من سنّ في الإسلام سنة حسنة - ما معنى سافروا تصحوا

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

9 / 50 محاضرة

حلقة 359: كيف يعلم العبد أن الله قد رضي عنه - الأدعية التي تقال للميت - فضل صلاة الليل - أحكام التجويد - الفترة المحدد للقصر الصلاة - كيفية اتمام صلاة الجنازة - معنى حديث: من سنّ في الإسلام سنة حسنة - ما معنى سافروا تصحوا

1- كيف يعلم العبد أن الله عز وجل قد رضي عنه, وجهونا في ضوء هذا السؤال؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. أما بعـد: فإن الله جل وعلا خلق الخلق لعبادته، وأرسل الرسل, وأنزل الكتب لهذا الأمر، ومن استقام على دين الله, وحافظ على ما أوجب الله عليه، وترك ما حرم الله عليه عن إخلاص وعن صدق، فذلك من علامات أن الله قد رضي عنه؛ لأنه-سبحانه-يرضى عن المؤمنين, ويرضى عن المتقين، فمن استقام على أمر الله وحافظ على حدود الله وابتعد عن معاصي الله، فذلك من علامات أن الله-جل وعلا- قد رضي عنه, وأحبه متى كان مخلصاً لله صادقاً في ذلك
 
2- أرجوا أن تدلونا على الأدعية التي تقال للميت, وعن أفضل هذا الدعاء؟
النبي-عليه الصلاة والسلام-أمر بالاستغفار للميت, قال الإنسان إذا فرغ من دفن الميت قال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل), والله يقول: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (الحشر:10). فالدعاء للميت يدعاء له بالمغفرة والرحمة, وسؤال الجنة, والنجاة من النار, هذه الدعوات التي شرعها الله للموتى أن يدعى لهم بالرحمة ودخول الجنة, والنجاة من النار, وأن يضاعف الله حسناتهم، ويرفع درجاتهم هذه الدعوات الطيبة للموتى من المسلمين
 
3-  هل من الأفضل أن نقرأ الآيات والسور التي بها سجدة في نوافل النهار أو الليل؟
الأفضل أن تقرأ ما تيسر من غير تخصيص للآيات التي فيها السجدة تقرأ ما تيسر كما كان النبي يفعل-عليه الصلاة والسلام-، تقرأ في الظهر, والعصر, والمغرب, والعشاء ما تيسر إن كنت إماماً، وإن كنت مأموماً تقرأ ما تيسر حسب حال الإمام تقرأ الفاتحة وما تيسر معها في السرية في الأولى والثانية من الظهر, والأولى والثانية من العصر, وفي الجهرية تقرأ الفاتحة فقط وتنصت لإمامك، وتقرأ في الثالثة والرابعة من العشاء, وفي الثالثة والرابعة من الظهر, والعصر بالفاتحة، وفي الثالثة من المغرب بالفاتحة. أما في النوافل تقرأ ما تيسر لا تخصص آيات سجود التلاوة، تقرأ ما تيسر, وإذا رتبت قراءتك من أول القرآن إلى آخره هذا هو الأفضل, كلما كملت القرآن رجعت من أوله, وتقرأ في صلواتك في الليل والنهار ما تيسر, وتقرأ ما تيسر في غير الصلاة أيضاً, كلما ختمت القرآن رجعت من أوله هذا هو الأفضل
 
4- لدي تفسير للقرآن الكريم, معظم كلماته لا يوجد عليها المد, وقد قارنته إلى المصحف بدون تفسير, ووجدت بأن هناك الكثير من الكلمات لا يوجد عليها مد مثل: (بما)، وكذلك: (أولئك), فما الحكم في قراءتي؟
تقرأ القرآن على ما رُسِمْ في المصحف, تقرأ القرآن على ما رُسِمْ في المصحف الممدود يمد, والمفخم يفخم, وما يرقق يرقق، وهكذا الإظهار, والإخفاء حسب التيسير وهذا متسحب ليس بواجب، التجويد إنما هو مستحب لتحسين القراءة, فإذا قرأت باللغة العربية كما نزل فالحمد لله، أما إذا تيسر لك أن تقرأه بالتجويد المعروف فهذا من باب تحسين الصوت بالقرآن, ومن باب تجويد التلاوة وإعطاء الحروف حقها هذا كله مستحب، المهم أن تقرأه باللغة العربية قراءة عربية واضحة ليس فيها إسقاط حروف, ولا زيادة والمدود هي المعروفة في محلها عند المجودين 
 
5-   أسافر إلى بلد أجنبي، والمدة من شهرين إلى أربعة أشهر, وأنا لا أحدد المكوث هناك, فمثلاً: أسافر يا سماحة الشيخ إلى هذه البلدان في إحدى المرات وبنيتي أن أمكث شهر واحد، ولظروف قاهرة أمكث ثلاثة أشهر, بالنسبة للصلاة الجمع والقصر كيف تكون في مثل هذه الحالة؟
إذا أجمعت الإقامة أكثر من أربعة أيام فالذي عليه جمهور أهل العلم أنك تُتم, مكثت شهراً, أو شهرين, أو عشرة أيام فجمهور أهل العلم على أنك تصلي أربعاً، أما إذا كانت الإقامة التي أجمعتها أربعة أيام فأقل فلا مانع أن تصلي ركعتين قصراً, إلا أن تكون وحدك فعليك أن تصلي مع الجماعة أربعاً لا تصلي وحدك؛ لأن الجماعة واجبة, فعليك أن تصلي مع الجماعة وتُتم أربعاً، أما إذا كان معك أصحاب تصلون جميعاً قصراً فلا بأس ثنتين إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أما إذا عزم المسلم وأجمع على الإقامة أكثر من أربعة أيام فالأكثر من أهل العلم على أنه يتمها أربعاً ولا يجمع، واحتجوا في هذا بقصة النبي- صلى الله عليه وسلم-في حجة الوداع فإنه-صلى الله عليه وسلم-أقام أربعاً يقصر الصلاة, فإنه قدم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة وقصر الصلاة حتى توجه إلى منى يوم الثامن, والحج أيام الإقامة ومع هذا قصر فيها، فإذا أقام المسافر أربعة أيام فله القصر، وإذا نوى الإقامة أكثر فإنه يتم هذا هو الأصل الأصل على المقيمين الإتمام, فإذا نوى أكثر من أربعة أيام أتم ولم يقصر ولم يجمع، أما إذا كانت إقامته ما هي محددة لا يدري هل يقيم ثلاثاً, أو خمسا, أو شهراً, جاء لحاجة لا يدري متى تنقضي، فهذا له حكم السفر، له أن يقصر, وله أن يجمع له حكم المسافر؛ لأنه لم يجمع الإقامة إذا كان معه أصحاب، أما إذا كان وحده فإنه يصلي مع الناس ولا يقصر يصلي مع الناس في الجماعة في المساجد يصلي أربعاً ؛لأن الجماعة واجبة
 
6-   هل على المأموم أن يقرأ الفاتحة في كل ركعة أثناء صلاة التراويح مع الإمام, أم يكتفي بالإنصات لقراءة الإمام, مع العلم أن الإمام يشرع في قراءة القرآن بعد الفاتحة مباشرة؟
هذه المسائلة خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من قال يكفي بقراءة الإمام, ولكن الراجح أنه يقرأ الصواب أنه يقرأ الفاتحة ثم ينصت, لقول النبي- صلى الله علية وسلم-: (لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنة لا صلاة لمن لم يقرأ بها), وهذا عام يعم الفرض والنفل، وهو حديث صحيح مع عموم حديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب), فالمأموم يقرأ الفاتحة ثم ينصت, سواً كانت الصلاة جهرية أو سرية هذا هو الصواب   
 
7- هل يجوز للمصلي أن يقرأ أكثر من سورة في الركعة الواحدة, خاصة في صلاة الفريضة كقصار السور؟
لا حرج في ذلك أن يقرأ سورتين أو أكثر قد كان بعض الأئمة في الأنصار يقرأ الفاتحة وسورة ويقرأ معها (قل هو الله أحد), فأقرّة النبي-صلى الله عليه وسلم- وسأله عن ذلك قال: لأني أحبها,فأخبره قال إن الله يحبك كما أحببته وفي لفظ قال: (إن حبك إياها أدخلك الجنة) فلا حرج. وجعل الناس....النبي صلى الله علية وسلم كان يقرأ بعدة سور كل سورتين في ركعة غير الفاتحة، وثبت عنه-صلى الله علية وسلم-في حديث حذيفة أنه في بعض صلاة الليل قرأ البقرة, وآل عمران, والنساء في ركعة- صلى الله علية وسلم-
 
8- يفوتني أحياناً في صلاة الجنازة تكبيرة أو أكثر, حيث لا أدرك إلا الثالثة التي يدعى فيها للميت, ثم أسلم بعد ذلك مع الإمام, فهل يجوز ذلك، أم لا بد من أداء التكبيرات التي فاتتني؟
المشروع لك أن تؤدي التكبيرات, لقوله-صلى الله علية وسلم-: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا), يعم صلاة الجنازة وغيرها, فإذا أدركت الثالثة هي أول صلاتك إذا كبرت تقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم إذا كبرت الرابعة صليت على النبي-صلى الله عليه وسلم-، ثم إذا سلم كبرت وقلت: اللهم اغفر لميتنا تدعو لله بالمغفرة كلمات قليلة، ثم تكبر وتسلم
 
9- هل تجوز الصلاة على من مات ولم يصلِّ، وما معنى الحديث: (صلوا على من مات من أهل القبلة) هل هم المصلون الذين يتوجهون للقبلة, أم هذا الحديث عام لكل المسلمين الموحدين؟
من مات وهو لا يصلي لا يُصلى عليه؛ لأن ترك الصلاة كفر والعياذ بالله, لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) أخرجه مسلم في صحيحه، ولقوله-عليه الصلاة والسلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) أخرجه الإمام أحمد, وأهل السنن الأربع بسند صحيح، أما حديث: ( صلوا على أهل القبلة) أو (صلوا على من قال لا إله إلا الله) فهي أحاديث ضعيفة، ولو صحت لكان المراد صلوا على من كان مسلماً يقول: لا إله إلا الله ويلتزم بها ولا يأت بمكفر كسائر الأحاديث التي في فضل لا إله إلا الله، فالمراد إذا قالها مع أداء حقها, والالتزام بما يحفظ عليه الإسلام، ولهذا في الأحاديث الصحيحة: (إلا بحقها) (إلا بحق الإسلام)، فمن قالها ونقضها بكفره وضلاله لا تنفعه كالمنافق يقول لا إله إلا الله وهو في الدرك الأسفل من النار؛ لأنهم نقضوها بكفرهم وضلالهم, فالذي يقول لا اله إلا الله، وهو يدعوا البدوي, أو يدعوا حسين, أو يدعوا علياً-رضي الله عنه-, أو يدعوا الشيخ عبد القادر، أو يستغيث بالنبي, أو غير هذا كفر ما تنفعه لا اله إلا الله, تنفع لا إله إلا الله من قالها وأدى حقها واستقام على دين الله
 
10- أقول في سجودي أحياناً الصلاة الإبراهيمية المعروفة بالكامل في صلاة النفل, فهل يجوز ذلك مع الدعاء؟
هذا من أسباب الإجابة, يحمد الله, ويثني عليه, ويصلي على النبي ولو في السجود، ولو في آخر الصلاة, يثني على الله, ويصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة، كما أنه في التحيات يقرأ التحيات, ثم يصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن التحيات ثناء على الله, ثم بعدها الصلاة على النبي ثم يدعو، فإذا أحب أن يدعو في السجود, والتهجد في الليل يحمد الله ويثني عليه, ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة
 
11- هل يجوز أن أضيف هذا الدعاء: (اللهم آت محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة), وذلك في الصلاة الإبراهيمية؟
لا لا المشروع الصلاة الإبراهيمية التي بينها النبي لأصحابه لما سألوه كيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد), وجاءت بألفاظ أخرى, وكل ما صح عن النبي-صلى الله علية وسلم-في هذا يفعل بعد قراءة التحيات بعد الشهادتين، أما (اللهم آت محمد الوسيلة) بعد الأذان يأتي بها بعد الأذان
 
12- ما معنى حديث: (من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها... ) إلى آخر الحديث؟
معناه أحياها وأظهرها ما هو معناها يُشرّع في الدين، معناها أظهر السنة وبينّها؛ مثل قوله الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه), فالمقصود من دعا إلى هدى المعروف من الشريعة، فمن سن في الإسلام سنة يعني: أحياها وأظهرها، ويدل على هذا أسباب الحديث فإنه-صلى الله علية وسلم- لما راء ناساً فقراء خطب الناس وحثهم على الصدقة, فجاء رجل بصدقه كادت كفه تكاد تعجز عنها فتتابع الناس واقتدوا به، فقال- صلى الله عليه وسلم-: (من سن في الإسلام ..)؛ لأن هذا جاء بالصدقة ظاهراً فأظهرها فتابعوه، فليس المراد أن يبتدع في الدين، البدعة منكرة لا يجوز, النبي-عليه الصلاة والسلام- قال: (كل بدعه ضلاله), فجميع البدع كلها ضلاله، ما فيها حسنة كل بدعة ضلالة, لكن من أظهر السنة وأحياها يكون له أجرها.   
 
13-  يسأل هذا السائل أيضاً عن صحة هذا الحديث وعن معناه: (سافروا تصحوا) هل هذا حديث؟
جاء في رواية (سافروا تصحوا) وجاء (صوموا تصحوا ) جاء في عدة روايات (سافروا تغنموا) في سنده بعض المقال، ولا أعلم له الآن سنداً صحيحاً يعتمد عليه، جاء في أثر (سافروا تصحوا ) ( سافروا تغنموا ) (صوموا تصحوا) وفي صحته نظر
 
14- هل هناك صلاة تسمى بصلاة الحاجة؟
لا أعلم إلا صلاة التوبة, وصلاة الاستخارة, إذا كان الإنسان فعل ذنباً وجبت عليه التوبة، وإذا تطهر وصلى ركعتين وتاب كان أكمل وأقرب إلى النجاح، وهكذا صلاة الاستخارة إذا همّ بأمر وأشكل عليه يُصلي ركعتين ثم يستخير الله.  
 
15-  هل الركعتين التي تُصلى وقت شروق الشمس تسمى بركعتي الشروق, أم بصلاة الشروق؟
يسميها العامة صلاة الشروق وهي صلاة الضحى، صلاة الضحى المبكرة إذا ارتفعت الشمس تسمى صلاة الضحى لكنها مبكرة، وأفضلها عند اشتداد الضحى هذا أفضل صلاة الضحى, وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس فهي صلاة ضحى، ويسميها العامة صلاة الشروق
 
16- هل تجوز الصلاة في المسجد منفرداً بلباس العمل, كالجزار مثلاً على ثوبه دم, والمهن الأخرى؟ حدثونا في ضوء هذا السؤال يا سماحة الشيخ، ونرجو كلمة.
الواجب على المؤمن أن لا يصلي إلا في ملابس طاهرة، الجزار لا يصلي في ملابس فيها دم؛ لأن الدم نجس، وهكذا غيره، كل صاحب مهنة يجب أن تكون ثيابه طاهرة سليمة عند الصلاة، لا يصلي وفيها نجاسة؛ لأن من شرط الصلاة أن تكون ثياب المصلي طاهرة، وبقعته طاهرة، فليس للجزار ولا غيره أن يصلي في الملابس التي فيها الدماء، أو فيها البول, أو غيرها من النجاسات، بل يجب أن يُصلي في ثياب طاهرة, ومكان طاهر والبقعة طاهرة. س/ هل من كلمة يا سماحة الشيخ للعمال وغيرهم ؟ نوصي الجميع بتقوى الله، وأن يصلوا كما شرع الله، وأن يحذروا التساهل في ذلك، لا من جهة السترة ولا من جهة البقعة، تكون بقعة نظيفة، وتكون الملابس نظيفة سليمة من النجاسات، والواجب عليهم أن يصلوا في جماعة، يجب على أهل العمل يصلوا في الجماعة –في المساجد- ثم يعودوا إلى أعمالهم، نسأل الله للجميع الهداية.   
 
17- ما حكم لبس العمامة في الإسلام، وما حكم تغطية الرأس للرجل؟
لا بأس بها العمامة من الأمور العادية، من الأمور العادية تركها من لبسها فلا بأس ومن تركها فلا بأس؛ لأنها من الأمور العادية، من عادات العرب.  
 
18-  أسأل عن حكم صلاة المرأة على الميت
مثل الرجل يشرع لها الصلاة على الميت مثل الرجل، تصلي مع الناس في المساجد في المصلى على الموتى, أو في البيت تصلي مع أهل الميت على الميت؛ لكن لا لا تتبع إلى المقبرة الرسول-صلى الله عليه وسلم-نهى عن اتباع الجنائز للموتى، نهى المرأة عن اتباع الجنائز وأن تزور القبور، أما الصلاة على الميت فهي مشروعة للجميع للرجل والمرأة سواء، سواء في المسجد أو في المصلى, أو في بيته تصلي عليه مع أهله.   
 
19- إذا كان الإنسان محرماً ثم فسخ الشراب ثم لبسه, وكان هذا في الإحرام، فما حكم ذلك؟
المرأة لا بأس أن تلبس الشراب وتفسخ وتلبس اللباس؛ لكن لا تغطي يدها بقفازين وهي محرمة، لا تلبس القفازين, ولا تغطي وجهها بالنقاب، تغطي وجهها بالشيلة ونحوها، أما كونها تلبس في رجليها جوارب, أو ... أو خفين لا بأس، الرجل يمنع إذا كان محرماً لا يلبس الخفين إلا عند فقد النعلين إذا لم يجد نعلين يلبس، أما المرأة فلها أن تلبس الخفين والجوربين في هذه إحرامها في الحج والعمرة لا بأس عليها
 
20- هل قراءة القرآن تصل إلى الميت، أي: بمعنى عندما يختم المسلم القرآن ويقول: وهبت ذلك إلى أبي المتوفى, هل يصله هذا الأجر، وهل يصله هذا الثواب، وكذلك قراءة سورة الفاتحة؟
ليس له أصل تهدي القرآن ليس له أصل إنما يدعوا له فقط, يقرأ والثواب له للقارئ، لا يثوبه للموتى ولا لغير الموتى، لكن يدعوا للميت اللهم اغفر له, اللهم ارحمه, اللهم ضاعف حسناته هذا هو المشروع, الصدقة عليه بالمال، أما كونه يثوب له القران هذا لا دليل عليه, وليس بمشروع بل يقرأ يرجوا الثواب من الله له للقاري، وإذا دعا لوالده أو لغير والده من للمسلمين هذا مشروع كونه يدعوا لوالده, يتصدق عن والده كل هذا طيب، يحج عنه إذا كان ميت ويعتمر
 
21- هل الميت يسمع عن أخبار الدنيا، كفلان مثلاً عمل خيراً أو شراً أو غير ذلك؟
لم يبلغنا شيء يعتمد عليه في هذا الأمر. جزاكم الله خيرا   
 
22- رجل كثير المال وفي نفس الوقت هو جار لي, لا يصلي، ولا يصوم، ولم يدفع الزكاة، ولم يحج، هل يجوز أن أسلم عليه، وأن آكل معه، وأن أخالطه في بعض الأوقات؟
مثل هذا الرجل يجب أن يُنصح و يوجه إلى الخير، ويعلم أن الصلاة فريضة, و الزكاة فريضة، و الصوم فريضة وأنها من أركان الإسلام الخمسة، يقول النبي-صلى الله وعليه وسلم-: (بني الإسلام على خمس شهادة ألا إله إلا الله, وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت) هذه عمود الإسلام وفرائض الإسلام، فينبه وينصح ويوجه إلى الخير لعله يستجيب، فإن لم يستجيب وجب أن يُهجر؛ لا تجالسه, ولا تأكل طعامه, ولا تزره؛ لأنه أتى جريمة عظيمة كفرية، ترك الصلاة كفر أكبر –نسأل الله السلامة والعافية- فهو جدير بأن يهجر, ويرفع أمره إلى ولي الأمر، إذا كان في دوله إسلامية, يرفع أمره إلى ولي الأمر حتى يستتاب فإن تاب وإلا يقتل –نسأل الله العافية-.   
 
23-   أهدتني إحدى الأخوات أسورة ولم ألبسها إلا مرتين, وكذلك أعطتني المدرسة سبيكة ذهبية صغيرة, فهل عليّ في هذا الذهب إخراج للزكاة، وكيف أقوم بإخراجه، علماً بأنني لم أشتريه بل أُهدي إليّ، وهو عندي من حوالي أربع سنوات؟
نعم عليكِ زكاة إذا بلغت النصاب هذه الهدية, أو عندك ما يكمل النصاب فعليك الزكاة كل سنة، من حين ملكتيها؛ لكن إذا كنت جاهلة سقطت الزكاة عنك حق الحلي حتى يتم الحول بعد ما علمت ووجهت إلى الخير، وإن زكيت عما مضى فهو أحوط، أما الوجوب فلا يجب عليك إلا بعد ما علمت، لأنه إذا كانت الحلي فيها خلاف بين أهل العلم, وأنت لم تعلمي فليس عليك شيء حتى بلغك العلم، فالمقصود أنك تزك هذه إذا حال عليها الحول وكانت تبلغ النصاب, أو عندك ما يكمل النصاب.   
 
24-   يوجد لي ولله الحمد ثلاث بنات وولد, وأكبرهم بنت عمرها الآن ستة عشر عاماً, وولدت هذه البنت معوقة في ساقها, وقام الطبيب بإجراء عملية في بتر ساقها وتركيب جهاز لتمشي عليه, والحمد لله هي الآن تمشي عادي, ولكن هل علينا إثم في هذه العملية؟ وثانياً: هذه البنت تقوم بتغيير هذا الجهاز في كل ثلاث سنوات أو أربع, ويتكلف مبلغاً من المال, هل إذا قمت بترك مبلغ من المال باسم البنت لتتمكن من تبديل الجهاز وقت ما تحتاج لذلك، هل أكون قد ظلمت باقي الأخوات؟
إذا كانت فقيرة لا هذا الواجب أنت تنفق عليها مثل نفقتها، هذا من باب النفقة ليس من باب العطية، فأنت مأجور ولا حرج إذا كانت فقيرة ومحتاجة إلى ذلك ليس عندها مال.   
 
25-  هل يجوز للإنسان أن يذهب للعلاج عند السحرة وذلك في الضرورة القصوى؟ وجهونا في ضوء هذا السؤال.
لا يجوز للمسلم أن يذهب للسحرة والكهانة لا لسؤلهم ولا للعلاج, يجب الحذر منهم وعدم تصدقيهم، وعدم أتيانهم؛ لأن الرسول حذر من ذلك، فالرسول- صلى الله عليه وسلم-حذر من مجيء السحرة والكهنة
 
26- لي عم عاجز عن الحج, فهل يحق لي أن أحج عنه, وهو لا يستطيع المشي, وقد أنابني في الحج عنه, فهل يجوز ذلك؟
إذا كان عاجزاً، جاءت امرأة فقالت: (يا رسول الله إن أبي شيخٌ كبير لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك) وجاءه رجل قال: ( يا رسول الله إن أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عنه واعتمر) فإذا كان عمك عاجزاً لا يستطيع الحج لكبر سنه، أو مرضٍ لا يرجى برءه، فلكِ الحج عنه وأنت مأجورة. شكر الله لكم.... 

354 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply