حلقة 396: حكم ترك الصلاة - هل ورد عندما يقول المؤذن (الصلاة خير من النوم) صدقت وبررت وبالحق نطقت - كم قدر الصاع النبوي بالوزن الجديد - هل من السنة الصحيحة أن يرفع المصلي يديه عند التكبيرات الزوائد في العيدين

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

46 / 50 محاضرة

حلقة 396: حكم ترك الصلاة - هل ورد عندما يقول المؤذن (الصلاة خير من النوم) صدقت وبررت وبالحق نطقت - كم قدر الصاع النبوي بالوزن الجديد - هل من السنة الصحيحة أن يرفع المصلي يديه عند التكبيرات الزوائد في العيدين

1- سماحة الشيخ.... مع الجماعة .... وخاصة صلاة ...... دون جدوى, فكنت دائماً أحرص ....... أداء الصلاة في المسجد, وكان يستجيب لذلك في أول الأمر, وبعد ذلك أصبح ......., ولكنني ....... رغبة في الأجر وتحرياً في الأجر، فأصبح........ بسبب ذلك الأمر، وتعبت تعباً نفسياً من كثرة ................ هل عليّ إثم في ذلك في عدم إيقاظه, وذلك لكثرة الخلافات الزوجية, وقد تسبب لي الإحراجات, وجهوني مأجورين, حيث تركت تأثيراً على صحتي وعلى نفسيتي؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة إنكار المنكر على من فعله، سواء كان زوجا أو غير زوج؛ لقول الله - سبحانه -:وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [(71) سورة التوبة]. ولقول الله - عز وجل-: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ [(110) سورة آل عمران]. ولقوله سبحانه: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ* كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [سورة المائدة (78) (79)]. فلعنهم - سبحانه - على أعمالهم الخبيثة التي منها عدم التناهي عن المنكر. فالواجب عليك إيقاظه ، والصبر على ما يحصل من بعض الأذى ، وابشري بالخير والأجر العظيم، وإذا كان يؤخر الصلاة إلى طلوع الشمس ويتعمد ذلك، أو يؤخر العصر إلى غروب الشمس فهذا كفر أكبر؛ لأن تأخير الصلاة عن وقتها عمداً كفرا أكبر على الصحيح من أقوال العلماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر). أما إذا كان لا، يقوم يصلي في الوقت، لكن لا يصلي في الجماعة فهذه معصية، والواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك. وعليك أن تنكري عليه المنكر وأن تجتهدي في ذلك وتصبري، وعلى بناته وعلى أمه إن كانت موجودة وعلى أبيه إن كان موجود أن يساعدوا في هذا؛ لأن الواجب التعاون على البر والتقوى، كما قال الله - سبحانه -: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [(2) سورة المائدة]. وعليك مع ذلك أن تسألي لله له الهداية، واحتسبي الأجر، واسألي الله له الهداية في سجودك، وفي آخر صلاتك، وفي غيرها من الأوقات، تقول: اللهم هدي فلان، اللهم أصلح قلبه وعمله. اللهم مُنَّ عليه بالتوبة النصوح، لعل الله يهديه بأسبابك، وابشري بالخير والأجر العظيم.  
 
2- هل ورد عندما يقول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) صدقت وبررت وبالحق نطقت؟
هذا يقوله بعض الفقهاء، والصواب أنه يقول مثله: الصلاة خير من النوم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول). هذا يعم كلمة: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، ولا يقول: صدقت وبررت ، ولا غير هذا، إنما يقول: الصلاة خير من النوم، عملا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول). هذا هو المشروع إلا الحيعلة، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، عند قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول ذلك عند الحيعلة ؛ كما روى مسلم من حديث عمر - رضي الله عنه -.  
 
3- كم قدر الصاع النبوي - صلى الله عليه وسلم – صاع النبي صلى الله عليه وسلم- بالوزن الجديد؟
صاع النبي أربع حفنات، أربع حفنات باليدين المعتدلتين، وأما الوزن، قيل أنه.. الحاصل .... بالحفنات أضبط، حفنات باليدين المعتدلتين المملوءتين هذا صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو بالرطل خمسة أرطال وثلث بالرطل العراقي، والرطل تسعين مثقالا، والرطل والثلث، يعني مائة وعشرين مثقالا، فالمعنى أنه أربعمائة وثمانين مثقال، الصاع النبوي على هذا، لكن باليدين أضبط من الوزن، كونه باليدين المعتدلتين المملوءتين كما بين أهل اللغة.  
 
4- هل من السنة الصحيحة أن يرفع المصلي يديه عند التكبيرات الزوائد في العيدين؟
هذا هو الأفضل، الأفضل أن يرفع يديه في صلاة العيدين ، وفي الجنازة أيضاً، في التكبيرات الأربع، وكذلك في صلاة العيدين، في الأولى والثانية.  
 
5- بعض الناس عند إقامة الصلاة يقول: أقامها الله وأدامها, هل ورد ذلك؟
ورد في حديث ضعيف، والصواب أن يقول مثله: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) فسمى الإقامة أذانا، فيقول: إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة، يقول مثله: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، هذا هو الصواب، أما حديث: أقامها الله وأدامها، فهو حديث ضعيف عند أهل العلم.  
 
6- إذا تكلم الإنسان على الناس الآخرين في غيبتهم, وهو لا يقصد شيء سوى الضحك, فهل عليه في ذلك ذنب؟
إذا ذكر كلاماً يكرهونه فهو غيبة، أما إذا كان كلاماً طيباً، كلام يمدحهم به ويثني عليهم فلا بأس، أما كلام يغتابهم به ، ويذمهم به ، فهذا لا يجوز؛ لقول الله تعالى: وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا [(12) سورة الحجرات]. إلا إذا كانت أعمالهم منكرة قد أظهروها بين الناس، وجاهروا بها فلا غيبة لهم - نسأل الله العافية -.  
 
7- هل يجوز للمرأة أن تقابل عم والدها؟
عم والدها عم لها، عم الوالد عم لها، محرم لها، عم أبيها وعم جدها، عم لها، وعم أمها وعم جدتها عم لها، محرم، تقابلهم ، وتصافحهم ، ولا تحتجب عنهم ؛ لأن عم الإنسان ، عم أبيك عمك، وعم جدك عمك ، وهكذا الخال، خال أمها خالها، وخال جدتها خالها، وخال أبيها خالها.  
 
8- حكم زيارة القبور بالنسبة للنساء - سماحة الشيخ -؟
زيارة القبور سنة للرجال ممنوعة للنساء؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة). وكان يزورها - صلى الله عليه وسلم-، والصحابة يزورنها ، وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور، أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية. وربما قال: يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. وربما قال: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. وربما قال: يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا، ونحن بالأثر. أما النساء فلا، الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن زائرات القبور - عليه الصلاة والسلام-، فلا يجوز لهن زيارة القبور، هذا الأمر الذي استقرت عليه السنة. كان صلى الله عليه وسلم نهى الجميع عن الزيارة للقبور في أول الإسلام ، ثم أذن للجميع بعد ذلك، ثم نهى النساء وأقر الرجال، فاستقرت الشريعة على أن الزيارة للقبور سنة للرجال ممنوعة في حق النساء.  
 
9- يستفسر هذا السائل عن درجة الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: عندما سألته عائشة - رضي الله عنها - أن يعلمها الدعاء الذي تقول حينما تزور القبور فعلمها، هل هذا حديث صحيح، وهل هذا يدل على جواز زيارة القبور للنساء؟
الحديث صحيح، ولكن كان في وقت الأذن، كان نهى الجميع، ثم أذن للجميع، ثم جاءت السنة الأخيرة بمنع النساء، وأمر الرجال بالزيارة، كان أول ما أسلم الناس نهاهم عن زيارة القبور ؛ لأنهم حديثو عهد بكفر، فصار هذا حماية لهم من الشرك ، وإبعاداً لهم منه، ثم أذن للجميع - عليه الصلاة والسلام-، ثم استقرت السنة بالنهي للنساء عن الزيارة ، وأمر الرجال بالزيارة ، وكان كلامه لعائشة في الوقت الذي كان الزيارة للجميع - عليه الصلاة والسلام - للرجال والنساء
 
10- ما حكم صلاة الحاجة؛ لأني سمعت من بعض الإخوة بأنها سنة للحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- : (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمها أعطاه الله ما سأل, معجلاً أو مؤخراً)؟
لا أعرف بهذا، إلا صلاة التوبة، وصلاة الاستخارة. صلاة التوبة إذا أذنب ذنبا ثم تطهر وصلّى ركعتين، وسأل ربه أن يغفر له، وعده الله بالمغفرة. وصلاة الاستخارة إذا الإنسان هم بأمر وأشكل عليه يستخير ربه، يصلي ركعتين ، ثم يستخير بعد السلام، يرفع يديه، ويقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه - زواج أو سفر أو نحوه - هو خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به. هذا هو المعروف، في صلاة الاستخارة. أما في كل حاجة فلا أذكر في هذا شيئا ثابتاً.  
 
11- هل يعلم الأموات بزيارة الأحياء، وأين مقر الأرواح؟
ليس في هذا ما يدل على علمهم من الأدلة الشرعية، لكن السنة أن يزوروهم، أن يزروا القبور ، ويدعوا لهم ، ويسلموا عليهم ، لكن ورد في بعض الأحاديث : ما من رجل يسلم على رجل كان يعرفه في الدنيا فيرد الله عليه روحه، فيرد عليه السلام. رواه ابن عبد البر وقواه. ولكن في سنده نظر. والمهم أن يسلم عليهم، ويدعوا لهم سواء عرفوه أو ما عرفوه، الحمد لله، ليس هناك أحاديث فيما نعلم صحيحة، ثابتة تدل على أنهم يعلمون الزائر، ولكن السنة أن تزور القبور ، وتسلم على أهلها إذا كانوا مسلمين ، وتدعو لهم، وسواء عرفوك وإلا عرفوك. المهم الزيارة، والفضل والدعاء لهم والأجر الذي يحصل لك. أما الكافر لا يزار قبره للدعاء، لكن يزار للعظة، إذا زار قبر قريب له كافر لا يسلم، يزورهم ويمر عليهم من باب العظة، كما زار النبي قبر أمه ، واستأذن ربه أن يدعو لها فلم يأذن له، فإذا زار قبر من مات في الجاهلية أو على الكفر ولكن لا يدعو له، لا بأس للتذكر، ولكن لا يدعو له، ولا يسلم
 
12- هل يسأل الشهيد والطفل
ظاهر الأحاديث أنه يسأل المكلفون، أما الطفل ما عليه شيء، ظاهر الأحاديث أن الميت المكلف يسأل عن ربه وعن دينه وعن نبيه، أما الطفل فلا أعلم في هذا ما يدل على أنه يسأل؛ لأن الأطفال بإجماع أهل السنة من أهل الجنة، أطفال المسلمين من أهل الجنة.  
 
13- ما حكم من لم يقرأ دعاء الاستفتاح في الصلاة؟
لا حرج عليه، دعاء الاستفتاح مستحب وليس بواجب، فمن قرأه أُجر ومن تركه فلا شيء عليه
 
14- الأوقات المكروهة في الصلاة ثلاثة, وسؤالي: لماذا كرهت هذه الأوقات؟
لأنها يسجد لها الكفار عند غروب الشمس، وعند طلوعها وعند وقوفها، فالرسول نهى عن ذلك لئلا يتشبه المسلم بالكفار ، لكن إذا كان لها سبب كصلاة تحية المسجد إذا دخل بعد العصر أو بعد صلاة الفجر، فإن الصواب أنه يصليها هذا الصحيح من أقوال العلماء، إذا كانت الصلاة لها سبب، مثل تحية المسجد، مثل صلاة الكسوف، لو كسفت الشمس بعد العصر، فالسنة أن يصلي صلاة الكسوف، هذا هو الصواب، وهكذا لو طاف بعد العصر في مكة، طاف بالكعبة، بعد الفجر أو بعد العصر فإنه يصلي ركعتي الطواف ؛ لأنها من ذوات الأسباب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة كانت من ليل أو نهار). ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). ولقوله صلى الله عليه وسلم في الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة). وفي رواية: (فصلوا وادعو). فهذا يعم أوقات النهي وغيرها، هذا هو الصواب، أن ذوات الأسباب تفعل في وقت النهي، أما غيرها من التطوع لا، لا يفعل.
 
15- ما هي مقدار الحركة التي تبطل الصلاة، وما هي أقسامها، وما توجيهكم - سماحة الشيخ - للذين يكثرون الحركة في الصلاة؟
الحركة اليسيرة عرفاً لا تبطل الصلاة ، لكن المشروع له السكون والاطمئنان، والحذر من الحركة؛ لقول الله - جل وعلا -: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [سورة المؤمنون (2)(2)]. فالواجب عليه أن يطمئن، في ركوعه وسجوده، وبين السجدتين وبعد الاعتدال من الركوع، يطمئن حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، هذا ركن لابد منه، أما الحركات اليسيرة يعفى عنها، فإذا كثرت وتوالت عرفا، فإنها تبطل الصلاة، إذا اعتقد أنها كثرت وتوالت فإنها تبطل الصلاة، ولكن الواجب عليه الحرص على عدم الحركة ويعفى عن الشيء اليسير
 
16- هذا السائل يقول في سؤاله – لم يذكر الاسم في هذه الرسالة -: متى يدخل يوم الجمعة، وهل يجوز أن يغتسل الإنسان بعد صلاة المغرب يوم الخميس عن غسل الجمعة، ومتى ينتهي هذا اليوم؟
يوم الجمعة مثل غيره يدخل بطلوع الفجر، فإذا اغتسل بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس حصل له السنة. والأفضل أن يكون اغتساله عند التوجه إلى الصلاة، إذا أراد التوجه يغتسل عند التوجه، هذا هو الأفضل. وإذا اغتسل بعد صلاة الفجر، أو بعد طلوع الشمس فلا بأس. المقصود أن يوم الجمعة مثل غيره يدخل يوم الجمعة، كل يوم يدخل بطلوع الفجر.  
 
17- بالنسبة لأذكار النوم المخصصة: هل أذكار النوم المخصصة في نوم الليل فقط؟ وهل إذا قام الإنسان من الليل لقضاء حاجة أو شرب ماء، هل يكرر ما يقوله من الأذكار؟
الظاهر يكفيه إذا قاله عند أول ما ينام يكفي، وإن كرر فلا بأس، لكن السنة حصلت بالأذكار التي قالها والدعاء الذي قاله عند النوم أول ما نام، وما كان مختصا بالليل وبينه الرسول أنه إذا أراد المبيت فهذا يختص بنوم الليل، وما لم يرد فيه التخصيص فهذا عام في كل وقت من الأذكار، أما ما جاء فيه التخصيص أنه إذا أراد أن ينام ليلا فهذا يكون سنته في الليل إذا أراد أن ينام ليلا
 
18- فضيلة الشيخ: كنت فيما سبق آخذ من حرز أبي مبالغ كثيرة من المال دون علمه, وكان أخذي لها مستمر, وهي كثيرة جداً لا أستطيع أن أرجعها إلى أبي, وأخشى إن أخبرته أن يغضب عليّ، أو أن يفقد هذه الثقة التي أولاها بي, ما الحكم - يا فضيلة الشيخ - إن أخذت مرة أخرى من مال أبي لتسديد إيجار شقة أسكن فيها للدراسة, حيث أنني طالب ومكافأة الجامعة لا أستطيع القيام بها بجميع حقوقي, مع العلم بأنني أخشى إن طلبت من أبي أن يرفض ويغضب عليّ؟
لا يجوز لك أن تأخذ من مال أبيك بغير علمه. الواجب عليك أن تسأله وأن تستأذن في ذلك إلا إذا كنت تأكل في بيته وقصر في نفقتك تأخذ بقدر الحاجة، كسوتك وأكلك إذا كان قصر، كما أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجة أبي سفيان هند أن تأخذ من ماله بالمعروف ما يكفيها ويكفي أولادها. فإذا كنت في نفقته وفي بيته وقصر عليك وليس عندك قدرة على التمام تأخذ من ماله بالمعروف حاجتك في لباسك ونحو ذلك. أما الأموال التي أخذتها زائدة على هذا فالواجب عليك ردها ولو بغير علمه، عليك أن تردها في ماله ولو بغير علمه، وإن استأذنته وخبرته واستسمحته ورددتها فلا بأس ، وإذا كنت تخشى أن يغضب ردها في ماله ولو بغير علمه
 
19- هل طبقة الدهون وخاصة الفازلين تمنع وصول الماء إلى البشرة، وماذا عليّ إذا كنت قد توضأت وصليت في هذا عدة صلوات, وما زالت موجودة على يدي دون علمي بأن الدهن يمنع وصول الماء إلى البشرة, كيف أتخلص من ذلك؟ مأجورين؟.
المروخات التي لا جرم لها لا تمنع من الماء، بالزيت أو بالدهن أو بغير هذا من أنواع المروخات التي لا جرم لها فإنها لا تمنع، أما إذا كان شيء له جرم، له يعني أثر يمنع الماء تزيله قبل هذا، من يدك أو وجهك، تزيله من رجلك ، أما دهن مسحت يدك أو وجهك أو رجلك بشيء لا جرم له، لا يبقى له جرم، إنما هو يبقى له أثر فقط من الملوسة ونحو ذلك فهذا لا يمنع، لا يمنع الماء ولا حرج في ذلك، الذي يمنع هو الذي يكون له جرم، يحول بين الماء وبين الجلدة.  
 
20- هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الفجر بعد الأذان الأول مباشرة, قبل الإقامة وقبل الأذان الثاني, حيث أنني سمعت أن المرأة ليس لها إقامة؟
الواجب على الرجال والنساء أن لا يصلوا الفجر إلا بعد طلوع الفجر الصادق، بعد طلوع الفجر الصادق، وبعد الأذان الذي على الفجر، أما الأذان الأول الذي يؤذن به في آخر الليل لتنبيه الناس هذا ما يدخل به وقت الصلاة، ولا يصلى الفجر بعده، ولكن إذا أذن المؤذن الذي يؤذن على طلوع الفجر الصادق على الصبح، فيصلي الرجال والنساء، أما الأذان الأول الذي قبل طلوع الفجر، فهذا للإعلان فقط أن الفجر قريب، حتى يعلم الناس أنه قريب اللي يوتر يوتر واللي يقوم يتوضأ ، وأما الفريضة فلا تصلى إلا بعد طلوع الفجر الصادق للرجل والمرآة جميعا. وليس للمرآة إقامة ولا أذان، ولكن متى طلع الفجر، وأذن المؤذن ، وسمعت الأذان تتأخر بعض الشيء ثم تصلي، لا تعجل، حتى يمضي الوقت من باب الاحتياط، فإذا مضى وقت ربع ساعة ، ثلث ساعة صلت، أو نصف ساعة صلت الفجر ، ولا يلزمها التقييد بالمساجد ، وأن تسمع الإقامة، لا، صلاتها مستقلة، تصلي سواء سمعت الإقامة أو ما سمعت الإقامة، متى أذن ومضى وقت بعد الأذان ربع ساعة، ثلث ساعة للاحتياط صلت الفريضة، وهكذا الظهر والعصر والمغرب والعشاء. المقدم: بعض النساء - سماحة الشيخ - ينتظرن حتى يخرجون الرجال من المساجد؟ الشيخ: هذا لا أصل له، صلاة المرأة ما هي مربوطة بالرجال، تصلي في بيتها متى دخل الوقت ، وأذن المؤذن والحمد لله، الرجال لهم صلاتهم، وهي لها صلاتها في بيتها، غير مربوطة بالرجال
 
21- هل يجوز صوم الست من شوال قبل القضاء؟
الواجب تقديم القضاء؛ لأن القضاء أهم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال) فالذي صام الست بعد رمضان ما أتبعه، لا بد تبدأ والرجل يبدأ بقضاء رمضان ثم يصوم الست.
 
22- فهمت –الحقيقة- من رسالته الطويلة.. عن حكم الشرع - في نظركم فضيلة الشيخ - في الأب الذي يفرق بين أولاده في الأعطية؟
لا يجوز، الواجب على الآباء العدل؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) فلا يجوز للأب ولا للأم التفضيل بين الأولاد، بل يجب التسوية للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو الواجب على الرجل والمرأة في أولادهما، لكن لو كانوا مرشدين وسمحوا أني خص واحدٌ منهم بشيء فلا بأس، وسمحوا لأبيهم أو لأمهم أن تخص أحدهم بشيء لأسباب اقتضت ذلك، أما أن يخص أحدهم دون أحد، أو يفضل أحد دون أحد إلا بإذن المرشدين. شكر الله لكم... 
 
23- اتفق شخص مع آخر على إقامة مشروع تجاري, على أن يقوم الشخص الأول بدفع رأس مال المشروع, ويقوم الشخص الثاني بالإدارة فقط, وتقسم الأرباح مناصفة بينهم, وطلب الشخص الثاني من الشخص الأول مبلغاً من المال يخصم من نصيبه من الأرباح بعد إقامة المشروع, وذهب لأداء فريضة الحج هو وزوجته, وبعد رجوعه من الحج, رجع الشخص الأول في كلامه ورفض إقامة المشروع, فهل يجب أن يرد الشخص الثاني ما أخذه من مال، وهل يجب عليه أن يعيد الحج هو وزوجته لأنه لم يرد المال؟ وجزاكم الله خيراً؟.
هذا مسألة خصومة يرجع فيها إلى المحكمة، يرجع فيها إلى المحكمة، أما الحج فهو صحيح والحمد لله، إذا كان أداه على الوجه المشروع، فحجه صحيح، أما الخصومة بينهما في المشروع فهذا يرجع فيه إلى المحكمة.  

232 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply