حلقة 399: هل الحديد والقماش يسبح لله - رجل اشترى سلعة ثم أرجعها للبائع فأعطاه نصف قيمتها فما الحكم - حكم قول آمين لمن قرأ الفاتحة خارج الصلاة - ما معنى كلمة مولى رسول الله - من رأى شيئا يعجبة يقول ما شاء الله

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

49 / 50 محاضرة

حلقة 399: هل الحديد والقماش يسبح لله - رجل اشترى سلعة ثم أرجعها للبائع فأعطاه نصف قيمتها فما الحكم - حكم قول آمين لمن قرأ الفاتحة خارج الصلاة - ما معنى كلمة مولى رسول الله - من رأى شيئا يعجبة يقول ما شاء الله

1- هناك آيات فيما معناها بأن كل شيء يسبح الله، ولكن لا نفقه هذا التسبيح, هل يفهم من هذه الآيات المباركات بأن كل شيء صنعه الإنسان من المواد المأخوذة من الأرض هو الآخر أيضاً يسبح للله, أي: الحديد والبلاستيك القماش وغير ذلك يسبح للله؟

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد أخبر الله - عز وجل - أن كل شيء يسبح بحمده، قال جل وعلا: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ - إن أي ما من شيء إلا يسبح بحمده - وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [(44) سورة الإسراء]. هذا عام ، عام في جميع المخلوقات، والله الذي يعلم كيف تسبح، ويفقه ذلك ونحن لا نفقه ذلك، هو يعلم تسبيحها، شجر أو حجر، أو إناء، أو غير ذلك من حيوانات وغير الحيوانات: وإن من شيء إلا يسبح بحمده هذا من أعم الكلام، إن يعني ما من شيء إلا، نفي واستثناء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فالواجب الإيمان بذلك ، واعتقاد أنه حق، وإن كنا لا نعلم تسبيحها ولا نفقه ذلك.   
 
2- إذا اشترى الإنسان ................ فذهب إلى البائع لإرجاعه، ولكن البائع رفض ذلك ، حيث أن البائع قد اشترط أن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل ، وعندما لم يستطع المشتري أن يرجع الثوب قال المشتري للبائع خذ الثوب واعطني خمسين ريال بدلاً من مئة ريال ، فوافق البائع ، والسؤال يا سماحة الشيخ هل هذا يعتبر من الربا؟
لا حرج إذا اشترى ثوبا أو غيره، شراء جازماً ما في اختيار، ثم ذهب إلى أهله أو غيره ثم رجع وقال أنه ما ناسبه الثوب، ما يلزمه البائع أن يقبل، تم البيع، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا). فإن تفرقا وجب البيع، فإذا تفرقا البيعان ولم يشترطا خيارا وجب البيع، فإذا اشترى ثوبا أو إناءا أو دابة أو سيارة ثم ذهب وفارق المجلس ثم رجع يريد ردها لا، ليس له الرد إلا برضا البائع، فإذا قال البائع: لا تم البيع بيننا، فليس له شيء إلا أن يجد فيها عيباً، إذا وجد فيها عيب، هذا له الخيار، فإذا باعها على البائع بثمن أقل فلا بأس، لا حرج. اشتراها منه بمائة وباعها بخمسين أو بثمانين أو بسبعين لا حرج في ذلك.  
 
3- هل إذا قرأ المسلم سورة الفاتحة خارج الصلاة هل يجب عليه أن يقول: آمين؟
آمين مستحبة في الصلاة وخارجها، مستحبة ليست بواجبة، آمين معناها: اللهم استجب، هي سنة مستحبة في الصلاة وخارجها ، وليست بواجبة.
 
4- عندما نسمع كلمة (مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-, ما معنى كلمة: "مولى"؟
المولى لها معان كثيرة، فتأتي بمعنى المالك ، ومعنى الناصر ، ومعنى القريب ، ومعنى المعتق ، ومعنى العتيق ، ومعنى الناصر، فكون الرسول مولانا، أو فلان مولاه، الإنسان إذا قاله للسيد فهو مولاه ، يعني مالكه ، مولى العبد سيده ، وإذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو غيره معناه يعني الرئيس والعظيم والكبير ، ونحو ذلك. ولكن ينبغي أن يعلم أن يقال لفلان مولانا؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا، قال: (لا يقولن أحدكم مولاي فإن مولاكم الله). وإنما أذن للعبد أن يقول لسيده سيدي ومولاي، المملوك يعني ، أما الحر فلا يقول مولاي، يقول: يا أبا فلان، أو يا فلان أو ما أشبه ذلك، هذا هو الذي ينبغي ، ولا ينبغي أن يغتر بعمل الناس الآن، فالإنسان يقول لأخيه : يا فلان ، أو يا أبا فلان، ونحو ذلك من الشيء الذي يعرف به، وأما أن يقول يا مولاي أو يا سيدي فينبغي ترك هذا.   
 
5- إذا قال المسلم ما شاء الله على شيء معين, ولكن إن شاء الله هذه كانت من خارج نفسه، فهل تذهب هذه الكلمة عين هذا الشخص، بالرغم بأنها كانت من خارج نفسه؟
المشروع للمؤمن إذا رأى شيء يعجبه أن يقول : ما شاء الله، أو بارك الله كذا، اللهم بارك فيه، كما قال تعالى: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [(39) سورة الكهف]. وفي الحديث: إذا رأى الإنسان شيء يعجبه فليبرك يقول: بارك الله فيه. اللهم بارك فيه، هذا من أسباب السلامة من العين، الإنسان إذا خشي من نفسه شيئا، ورأى ما يعجبه، يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، بارك الله في هذا، اللهم بارك فيه، هذه من أسباب السلامة.  
 
6- هل تزوج عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من ابنتي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنفس الوقت، وهل هذا جائز؟
أي نعم تزوج رقية وأم كلثوم، وكلتاهما ماتتا في حسابه، تزوج بأم كلثوم، بعد رقية، ماتت رقية يوم بدر، ثم تزوج أم كلثوم ثم ماتت، كلتاهما ماتتا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهما زوجتا عثمان - رضي الله عنه -. وزينب أخذها أبي العاص بن الربيع ، وفاطمة عند علي أربع، أربع - رضي الله عنهن-، كلهن متن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم- إلا فاطمة، ماتت بعده بستة أشهر- رضي الله عنها-. وهذا دليل على أن الأشراف يزوجن بغير الأشراف، الآن من بعض الأشراف الموجودين الآن الذين يسمون الأشراف، لا يزوجون إلا منهم، هذا غلط، غلط كبير، ما يجوز لهم، يجب تزويج البنات من الأكفاء ، ولو من غير بني هاشم، من بقية الأفراد، أما حبس بناتهم حتى يأتي شريف من عشيرتهم هذا غلط، هذا منكر، ما يجوز، يجب تزويج الشريفات من غير أهل البيت، ولا يحبسن، حتى يأتي واحد من أشراف أهل البيت. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - زوج بنتيه عثمان وهو من بني أمية، وزوج علي بنته أم كلثوم زوجها عمر وعمر من بني عدي، ليس من بني هاشم، وزوج مصعب بن الزبير عائشة بنت الحسين وليس من بني هاشم، هذا منكر، وزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا ابنته زينب العاص بن الربيع وهو ليس من بني هاشم، وهذا في واقع من بني هاشم كثير زوجوا من غير بني هاشم. فالواجب على الموجودين الآن والأشراف الواجب عليهم أن يتقوا الله ، وأن يحذروا هذا الخلق الذميم، وأن يزوجوا بناتهن وأخواتهن من الأكفاء ، ولو من قحطان ، من هذيل ، من بني أمية، من أي عرب، حتى ولو من غير العرب، لو زوجوا الأكفاء من غير العرب إيش يحصل؟ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت قيس وهي قرشية من أسامة بن زيد وهو عتيق مولاه بن مولاه، والله يقول: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [(13) سورة الحجرات]. فلا حرج أن يزوج العربي غير العربي، وأن يزوج المولى العتيق، وأبو حذيفة بن عتبة الصحابي الجليل زوج بنته، بنت الوليد بن عتبة، وهي قرشية زوجها مولاه سالم، مولى أبي حذيفة فأعتقه عتيقا له زوجه ابنة أخيه، والله - سبحانه - يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ نص الآية الكريمة. وجاء في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه، تكن فتنة في الأرض وفساد عريض). وفي لفظ : (وفساد كبير) هذا فيه ......... من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحث على تزويج البنات والأخوات ونحوهن على الأكفاء مطلقاً من قبيلتهن أو من غير قبيلتهن: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه). ما قال: من قبيلتكم.  
 
7- نحن في المنطقة الشمالية عندنا برد قارس أيام الشتاء؛ لدرجة أن الماء وصل إلى التجمد في بعض الأحيان, هل يجوز أن أتيمم، مع أنني فعلت ذلك لمدة ثلاثة شهور, هل عليّ ذنب في ذلك؟
ليس لك التيمم وأنت تقدر على الماء الساخن، التيمم لمن عجز عن الماء الساخن في وقت البرد؛ كما فعل عمرو بن العاص في بعض الغزوات عندما اشتد البرد ، وخاف على نفسه تيمم، أما الذي يستطيع الماء الساخن فليس له التيمم ، يسخن الماء ويتوضأ ويتروش إذا كان في مكان يتقي فيه البرد، كخيمة أو بيت أو نحو ذلك. أما العاجز اللي ما عنده ما يسخن به، فهذا لا بأس أن يتيمم إذا خشي على نفسه، الله يقول - جل وعلا -: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [(16) سورة التغابن]. ويقول سبحانه: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [(286) سورة البقرة]. ويقول سبحانه: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [(119) سورة الأنعام]. وعليك القضاء، على هذا القضاء هذه الصلوات التي تركها.  
 
8- إنها امرأة كبيرة في السن, وعندها ولد كان عاقاً, وفي يوم من الأيام حصل بينها وبين هذا الولد مشكلة فقامت بلعنه عدة مرات، ثم حلفت بالله وعاهدت الله أن لا تعيش معه ما دامت على قيد الحياة, وقد هداه الله - عز وجل - بعد ذلك, وأصبحت تعيش معه، ماذا يجب عليها أن تفعل؟ بارك الله فيكم؟.
عليها كفارة اليمين والحمد لله، كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو رز، أو حنطة، نصف صاع، كيلو ونصف لعشرة فقراء ، خمسة عشر كيلو لكل واحد كليو ونصف ، يعني النصف الصاع، أو كسوة كل واحد يعطى قميص أو إزار ورداء.  
 
9- يشكو كثير من الآباء والأمهات من عقوق أولادهم, هل من توجيه مبارك؟
نعم، يجب على الأولاد أن يبروا والديهم ، وأن يتقوا الله ، فالعقوق من أقبح الكبائر، والله يقول – سبحانه-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [سورة الإسراء(23)(24)]. ويقول سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [(36) سورة النساء]. ويقول جل وعلا: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [(14) سورة لقمان]. فالله أمر بشكره وشكر والديك. فالواجب على جميع الأولاد على الذكور والإناث جميعا، أن يبروا بوالديهم ، وأن يحسنوا إلى والديهم ، وأن يحذروا العقوق من الكلام السيء أو الفعل السيء أو النهر أو رفع الصوت ، أو مخالفة الأوامر التي يحتاجون إليها وليست معصية، كل هذا واجب عليه ، فعليه أن يبر والديه، وأن يسمع ويطيع لهما في المعروف ، وأن يحذر رفع الصوت عليهما ، أو سبهما ، كل هذا منكر. في الحديث الصحيح يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله من لعن والديه). وفي الحديث الآخر يقول - عليه الصلاة والسلام-: (من الكبائر شتم الرجل والديه). قيل: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه- استنكر الناس، استنكروا هذا، كيف يسب والديه؟ - وهل يسب الرجل والديه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه). يعني يتعرض ، يتسبب. فإن كان من تسبب فقد فعل كبيرة، فكيف بالذي يباشر ويسب؟! إذا كان يسب آباء الناس وأمهات الناس فيسبوا والديه يكون سابا لوالديه ؛ لأنه هو المتسبب فكيف بالذي يسب والديه ويلعنهم؟؟ يكون إثمه أعظم. ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) ثلاث مرات يكررها، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - جعله مع الشرك، قرين الشرك، - وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور). فالواجب الحذر من هذا البلاء العظيم، يجب على الولد أن يتقي الله وأن يبر والديه، وأن يحسن إليهما ، وأن يسمع ويطيع لهما في المعروف ، وأن تكون عنايته بالأم أكثر، وبره لها أكثر، ورعايتها أكثر، لأن حقها أعظم، قال رجل يا رسول الله: (من أبر؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب). وفي اللفظ الآخر قال : يا رسول الله: من أحق بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أبوك). في الدرجة الرابعة.
 
10- بعض الآباء والأمهات حيث يستعجلون -سماحة الشيخ - في حالة غضب ويدعون على أولادهم أو يلعنونهم ثم يندمون على ذلك, هل من توجيه للآباء والأمهات؟
نعم لا يجوز للآباء اللعن ولا الأمهات ولا غيرهم، اللعن لا يجوز، هذا منكر، الرسول حذر من هذا ، وأمر العباد أن يحذروا ذلك ، فالإنسان إذا لعن أخاه بغير حق أو دعا عليه، إذا كان لا يستحق رجعت لعنته عليهم. وفي الحديث الصحيح: (من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه). وهكذا من سبه أو دعا عليه، وليس كذلك ترجع دعوته ولعنته إليه، فالواجب الحذر. ويقول صلى الله عليه وسلم: (لعن المؤمن كقتله). جعل اللعن كالقتل، فالواجب الحذر من السب والشتم للوالدين وغيرهما، وعلى الوالدين أن يحذرا ذلك، أن يحذرا سب أولادهم ، ولعن أولادهم ، بل يدعو لهم بالهداية : اللهم اهدي فلان، اللهم اهد ذريتي، اللهم أصلح ذريتي، اللهم اهد فلان، اللهم اهد فلانة، أما السب لا ، لا يجوز.  
 
11- يسأل عن خروج الدم أثناء الصلاة من الأنف، هل يبطل الصلاة، وماذا يعمل المصلي في ذلك؟
إذا خرج الدم من الأنف، فلا يخلو إما أن يكون قليلا فيعفى عنه، ويكمل صلاته، يعفى عن الدم اليسير من أنفه أو من غسل أسنانه أو من عينه، الشيء اليسير ، أو من يده أو رجله، يعفى عنه، أما إن كان فاحش عرفا ، يستفحشه في نفسه فإنه يقطع الصلاة ، ويذهب ويغسل أنفه ، ويعيد الوضوء.
 
12- بعض الناس أثناء دفن الميت يقولون بعض الكلمات, مثل: قراءة الفاتحة, وبعضهم يقول: صلوا على محمد - صلى الله عليه وسلم -, نرجو توضيح السنة في هذا الأمر؟
هذا بدعة، كونه يقول لهم اقرؤوا الفاتحة، أو يقرأها عند الدفن، هذا بدعة ، إنما يقول عند الدفن: بسم الله ، وعلى ملة رسول الله. أو يقول: صلوا على النبي، يظن أن هذا قربة، في هذا المكان ما يصح، لأن تخصيص بقعة لئن يقال فيها : صلوا على النبي ، أو تخصيص مكان خاص بغير دليل يكون بدعة. أما تذكيرهم بأن يقول : اتقوا الله ، تذكروا ، أعدوا للآخرة، النبي ذكر أصحابه عند الدفن، وهو جالس عند القبر قبل أن يلحد، جاء في حديث البراء بن عازب ، وفي حديث علي أنه كان جالس عند القبر، قبل أن يلحد، ينتظر لحده، فكان يعظهم ويذكرهم - عليه الصلاة والسلام -.  
 
13- إذا انسحب الإمام من الصلاة لظروف ما واستخلف غيره, هل يكمل الآية من حيث كان الإمام يقرأ, أم يكمل بآية أخرى، وبالنسبة للفاتحة هل يكملها أم يعيدها؟
إذا كان استخلفه يبدأ الفاتحة من أولها، يبدأ الفاتحة من أولها، وأما السورة فلا مانع أن يقرأ السورة التي قرأها الإمام أو غيرها، أو يتمم الآيات. المقصود الفاتحة يأتي بها من أولها، وبقية الآيات إذا أتى بآيات أخرى غير ما قرأ الإمام، أو سورة أخرى فلا بأس. 
 
14- بالنسبة للسؤال في القبر هل يبدأ من ساعة الوفاة, أم من بعد دفن الميت؟
الأحاديث الصحيحة ذكر فيها الدفن، إذا دفن ، إذا وضع في قبره وانصرف الناس عنه ، هذا الذي جاء في الأحاديث، إذا وضع في قبره وانصرف الناس عنه.
 
15- بالنسبة للقراءة المصحف، هل يلزم الشخص القراءة من السورة التي صادفته أثناء فتح المصحف, أم له أن يتخير من السور ما يريد؟
الأمر واسع في هذا، يتخير ما شاء، أو يبدأ من موقف إن كان له موقف إن كان اعتاد كلما ختم رجع، هذا هو الأفضل، أن يعتاد ختمة كلما فرغ أعاد القرآن من أوله، كما كان السلف يفعلون، يكون له موقف، كلما تيسر بدأ من موقفه حتى يختم، هذا هو الأفضل، وإن قرأ من أي سورة فلا بأس، ولا حرج: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ [(20) سورة المزمل].
 
16- ما هي أفضل الكتب التي تنصحوننا باقتنائها في قصص الأنبياء، وفي حياة الصحابة؟
الكتب كثيرة، لكن من أفضل الكتب للاقتناء تفسير ابن كثير، تفسير ابن جرير، تفسير البغوي، تفسير الشوكاني، هذه كتب مفيدة نافعة. وفي الحديث: الصحيحان، صحيح البخاري وصحيح مسلم، منتقى من الأخبار، بلوغ المرام، عمدة الأحكام، جامع العلوم والحكم لابن رجب ، هذه كتب مفيدة. فتح المجيد في العقيدة، للشيخ عبد الرحمن بن حسن، كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، كشف الشبهات، للشيخ محمد - رحمه الله-، رسالة الأصول ، وشروط الصلاة، والقواعد الأربع للشيخ محمد - رحمه الله- كتاب صغير ، ومفيد جدا، العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-، الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، رياض الصالحين للنووي - رحمه الله-، هذه كتب مفيدة. التخويف من النار، للحافظ ابن رجب، أهوال القبور للحافظ ابن رجب، فيها مواعظ وتذكير.  
 
17- أنا شاب أعيش في مجتمع يفضل الزواج المبكر, وتزوجت منذ تخرجي من الدراسة, وكان ذلك برغبة الوالدين دون اقتناع مني, وعشت مع زوجتي ثلاث سنوات, كانت كلها دون أي شعور بالمسئولية, وكنت في سن العشرين إلى ثلاثة وعشرين سنة, وأنجبت منها طفلين ثم لم أستطع إكمال المشوار, وقمت بتطليقها، فغضب عليّ الوالد, وعانيت من ذلك الشدائد والمضايقات, وظللت على هذه الحال حتى رضي عني والدي بعد ثلاث سنوات, وتزوجت من امرأة أخرى ولكن لم أجد السعادة أيضاً, فطلقتها رغبة منها وتلبية لطلبها, والآن - يا سماحة الشيخ - أشعر بأنني أخطأت في حق زوجتي الأولى, فأخطأت في حقي الثاني وظلمتني, وأشعر بالمعاتبة في نفسي, رغم زواج الأولى من رجل آخر, بماذا تنصحونني؟ مأجورين؟.
إذا كنت ترى من نفسك الرغبة وعندك القدرة على العشرة للنساء والجماع النساء فتزوج ثالثة، والحمد لله ، واسأل ربك أن يوفق بينك وبين الثالثة، وأن يجعلها صالحة طيبة ، والذي مضى مضى، لا تتعلق بالماضي، عليك بالمستقبل التمس الزوجة الصالحة الطيبة واخطبها وتزوجها، وأبشر بالخير إن شاء الله، ما دمت عندك رغبة في الخير ، وعليك التوبة من ذنوبك وسيئاتك ، واسأل ربك التوفيق والإعانة ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا، والحمد لله.  
 
18- هل يحق للمرأة أن تأخذ من مال زوجها دون أن يعلم, علماً بأن زوجها لا يعطيها ما يكفيها, وهي قد تكون محتاجة لذلك المال؛ كي تشتري لها أشياء لها ولأطفالها أو تعطي والدتها, علماً بأن هذا الزوج لا يشتري لها ولأطفالها إلا في عيد الفطر فقط, وعندما يسأل من أين لكِ هذا الشيء؟ تقول له: من أمي أو من أختي! فهل هذا جائز؟
نعم إذا كان الزوج لا يقوم بالواجب لها أن تأخذ من ماله بالمعروف ما يكفيها، ما يكفي أولادها. في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة بنت ربيعة زوجة أبي سفيان بن حرب، وأبو سفيان من سادة قريش ومن سادة قريش اشتكت عليه بعد الفتح في مكة، اشتكت عليه وقالت: (يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيح، لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بنيّه إلا ما أخذت من ماله بغير علم، فهل لي ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) يعني ولو لم يعلم، خذي من ماله بالمعروف، ما هو بإسراف والتبذير، خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك، فإذا كان الزوج بخيلاً أو لا يبالي فللزوجة أن تأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف، هذا لا حرج فيه، لكن لا تأخذ لتعطي أمها وأباها لا، تأخذ ما يكفيها هي وأولادها وخدمها الذي في البيت بالمعروف، أما أن تأخذ شيئاً تعطيه الناس إلا برضاها، إلا الشيء الذي جرت العادة به فضول الطعام فضول الشراب، شيء جرت العادة الصدقة به لا بأس. شكر الله لكم... 

264 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply