حلقة 407: حكم إفراد يوم السبت - حكم كشف وجه الميت عند وضعه في قبره - تكرار الحلف بالحرام والطلاق - حكم رفع المرأة بزوجها إلى المحكمة - حكم إخراج زكاة الفطر نقداً - معنى إحضار النية للصلاة - حكم بناء المقابر فوق سطح الأرض

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

7 / 50 محاضرة

حلقة 407: حكم إفراد يوم السبت - حكم كشف وجه الميت عند وضعه في قبره - تكرار الحلف بالحرام والطلاق - حكم رفع المرأة بزوجها إلى المحكمة - حكم إخراج زكاة الفطر نقداً - معنى إحضار النية للصلاة - حكم بناء المقابر فوق سطح الأرض

1- إفراد صوم يوم السبت، ما حكمه؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد ورد في ذلك حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن صوم يوم السبت إلا فيما افترض علينا، وظن بعض إخواننا صحته، والصواب أنه حديث ضعيف، ليس بصحيح، بل هو مضطرب كما أوضح ذلك الحافظ بن حجر -رحمه الله- في البلوغ، وأنكره الإمام مالك وجماعة، والصواب أنه ضعيف مضطرب شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، فلا يعول عليه ولا بأس بصوم يوم السبت منفرداً، أو مع الجمعة، ويدل على عدم صحته ما ثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً بعده أو يوماً قبله) واليوم الذي بعده هو يوم السبت، وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصوم يوم السبت، والأحد، ويقول أنهما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم، فالمقصود أن الحديث الذي فيه النهي عن صيام السبت حديث غير صحيح، بل هو شاذ، مخالف للأحاديث الصحيحة، لا يجوز التعويل عليه، ومن صححه من بعض الإخوان فقط غلط، ولهذا ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه لما نهى عن صوم يوم الجمعة قال: (لا تصوموه إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) والذي بعده هو يوم السبت، وكان يصوم يوم السبت -عليه الصلاة والسلام-، ويصوم يوم الأحد ويقول: (إنهما يوما عيد المشركين وأنا أحب أن أخالفهم) عليه الصلاة والسلام.  
 
2- بالنسبة لكشف وجه الميت إذا وضع في قبره؟
المشروع أن يغطى وجهه وجميع بدنه، الميت لو وضع في القبر لا يكشف منه شيء بل يكون الكفن شاملاً له كله، من رأسه إلى رجليه، هذا هو السنة، هذا هو الذي فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرشد إليه، فلا يكشف وجهه وهو يظن أن بعض العامة أنه يكشف وجه، هذا غلط، الواجب أنه يغطى كله إلا إذا كان محرم، مات وهو محرم فإنه لا يغطى رأسه ولا وجهه، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما مات رجل في إحرام، قال -صلى الله عليه وسلم-: (كفنوا في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)، فالمحرم إذا مات وهو محرم لا يغطى رأسه ولا وجهه، إلا إذا كان امرأة يغطى رأسها ووجهها لأنها محرمة، لا بأس أن تغطى وجهها وإن كانت محرمة، المرأة لا بأس، أما الرجل فلا، إذا كان محرماً ومات فإنه يغسل ويكفن ولكن لا يغطى وجهه ولا رأسه.  
 
3- أمد الله بعمركم على طاعة الله- سؤالي هو كالتالي: بأنني اعتدت أن أحلف يميناً عندما أغضب وأزعل من أي شيء، سواء في العمل أو في المنزل، وأقول: علي الطلاق..! أو: علي الحرام بأن هذا كذا وكذا..! وصار هذا اليمين عادة في يومي وليلتي, أردده باستمرار, حاولت التخلص م
نوصيك بالحذر منه وعدم الاعتياد، نوصيك بترك اليمين بالطلاق والتحريم، هذا الذي نوصيك به، وإذا فعلت ذلك وأنت صادق فليس عليك شيء، تقول: علي الطلاق أن فلان سافر، علي الطلاق أني ما فعلت كذا وكذا، وأنت صادق لا شيء عليك، أو علي الحرام أني ما أفعل كذا ولم تفعله، أو علي الحرام أن فلان قد سافر، أو علي الحرام أني ما أكلت كذا، وأنت صادق لا شيء عليك، أما إذا قلته تريد المنع، تقول: علي الطلاق ما تقومين يا فلانة من كذا، علي الطلاق ما تروحي ......، وأنت قصدك منعها فهذا حكمه حكم اليمين، وعليك كفارة اليمين، أو علي الحرام أني ما آكل هذا الشيء وأكلته قصدك الامتناع منه، فعليك كفارة اليمين، أو عليك الحرام أنك ما تزور فلان ثم زرته وأنت قصدك الامتناع من زيارته، عليك كفارة اليمين، والحمد لله، وعليك الاستغفار من ذكر التحريم.  
 
4- زوجة لديها سبعة من الأولاد وبنت, وزوجها تزوج عليها، تقول: لقد استشارها في ذلك ووافقت فقط أن يعدل بينها وبين ضرتها, وتزوج، ولكنه -تقول:- خان العهد الذي بيننا وهو العدل, لذلك فإنه لا يسأل عن أولاده, ولا يرد السلام عندما أسلم عليه, ويهددني دائماً بالطلاق،
الواجب عليه أن يعدل، وأن يتقي الله -سبحانه-، هذا هو الواجب عليه، أن يعدل بينكما في القسم وغيره، هذا الواجب عليه، فإن لم يعدل فعندك الخيار، إن شئت صبرت وسامحتيه، وإن شئت طلبت الطلاق، قولي: طلقني أو اعدل، فإذا أبى ارفعي الأمر إلى المحكمة، إما أن يعدل وإما أن يطلق، إلا أن ترضي وتصبري فلا بأس، فإذا لم يعدل ولم يطلق فلك أن ترفعي إلى المحكمة أنت أو وليك، إلى المحكمة ليلزمه بالطلاق أو بالعدل، نسأل الله للجميع الهداية.  
 
5- ميل كثير من الأزواج بعد أن يعددوا, هل من كلمة توجيهية لهؤلاء؟
الواجب على من كان عنده زوجتان أو ثلاث أو أربع الواجب عليه أن يعدل، في القسم وغيره، هذا هو الواجب، لأن الله أوجب العدل على الأزواج، قال النبي -صلى الله علي وسلم- كان يقسم بين أزواجه ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)، كان يقسم بين النساء ويعدل وهو خير الناس وأفضلهم -عليه الصلاة والسلام-، فالواجب على من كان عنده زوجتان أو ثلاث أو أربع أن يعدل بينهن وكذلك في النفقة، إلا إذا كان عند إحداهن أولاد أكثر ينفق عليها بقدر حاجتها، بقدر حاجتها وأولادها، كل واحدة بقدر حاجتها وأولادها، وعليه أن يقسم بينهن بالسوية في الليل والنهار ويتقي الله في البشاشة وطلاقة الوجه مع كل واحدة، لا يعبس في واحدة وينشرح للأخرى، عليه أن يتقي الله وأن يراقب الله؛ لأن الله يقول: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[النساء: 19]، هذا هو الواجب عليه، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل)، فالواجب العدل، أو الطلاق، إما أن يعدل وإما أن يطلق، إلا أن تسمح، تقول أنا سامحة، لا بأس تجي متى شئت فلا بأس، سودة لما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- طلاقها قالت: يا رسول الله أبقني في حبالك وأنا سامحة عن حقي، من شأن عائشة فأسقطت حقها وأبقاها النبي.  
 
6- ما حكم الماء الذي يدخل مع الأذن والعين أثناء الاستحمام, والأنف أثناء الاستنشاق؟
لا يضر، لا حرج فيه ولو كان صائماً لا يضر، إذا ما تعمد إدخال الماء مع الأنف إنما هو وقت الاستنشاق لا يضر، لكن الصائم لا يبالغ، النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً).  
 
7- ما حكم الأواني المطلية بطلاء الفضة في حكم الاستعمال؟
المطلية بالذهب والفضة لا تستعمل، الرسول نهى عنها -عليه الصلاة والسلام- قال: (الذي يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرر في بطنه نار جهنم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تأكلوا في صحاف الذهب والفضة ولا تشربوا فيهما، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)، فالأواني من الذهب والفضة أو المطلية بذلك لا يجوز للمسلم استعمالها.   
 
8- أنا أعرف بأن زكاة الفطر لا يجوز إخراجها نقداً, وقلت لوالدي ذلك ولكنه لم يقبل مني, وقال: إنه لا ينكر الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولكن البلد تخرج نقداً, فعلينا أن نفعل مثل بعض الناس أن نخرج نقداً, ولكنني أخرجت عن نفسي بدون أن أنوي, هل تقبل مني؟
الواجب إخراجها طعاماً، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، صاعاً من قوت البلد، من تمر أو شعير، أو أزر، من قوت البلد، صاع، هذا هو الواجب عن كل نفس، عن الرجل والأنثى والصغير والكبير، وقال جماعة من أهل العلم: يجوز إخراجها نقداً، ولكنه قول ضعيف، والصواب أن الواجب إخراجها طعاماً عند جمهور أهل العلم، أكثر أهل العلم، كما جاء في ذلك الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإذا نصحتِ والدك ولم يفعل فأنت أخرجيه عن نفسك ولو ما درى، أخرجيها طعاماً ولو ما أعجب أبوكِ.  
 
9- سمعت بأنه لا يجوز بأن نتلفظ بالنية في صلواتنا, ولكن يجب إحضارها, ماذا يعني يجب إحضار النية, وهل يعني أن أقولها في سري؟
المعنى أنه إذا قام للصلاة يكون ناوي للصلاة، ظهر، عصر، مغرب، إذا جاء آخر الليل ناويا الصوم، ولكن لا يقول: نويت أن أصلي كذا، نويت أن أصوم كذا، لا، يكفي القلب، علمه بأنه يصوم اليوم كافي، علمه بأنه قام للظهر كافي، علمه بأنه قام للعصر كافي، ما يحتاج تلفظ يقول: نويت أن أصلي كذا، كما يفعل بعض الناس، هذه بدعة.  
 
10- هل يجوز بناء المقابر فوق سطح الأرض، إذا كانت الأرض التي بها المقابر طينية أو زراعية, علماً بأنه لو تم حفر حوالي نصف المتر أو ربع المتر سوف يظهر الماء، وليس هناك سوى المكان في هذه البلدة؟
إذا كانت هكذا يجزئ الخشب أو ألواح تحفر ويجعل خشب أو ألواح يحول بين الماء وبين الميت، ويدفن في الأرض ولا يبنى عليه، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يبنى على القبور، لكن يحفر القدر الذي لا يصل إليه الماء يحفر، ثم يجعل لوح تحته أو أخشاب أو شبه ذلك تمنع الماء ثم يدفن الميت ويهال عليه التراب، يوضع عليه اللبن وعليه التراب ولا يبنى عليه بناية.  
 
11- هل يجوز للمرأة أن تشترط على الزوج أثناء العقد بألا يتزوج بالثانية؟
لا حرج، لا أعلم حرجاً لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج، والمسلمون على شروطهم)، فإذا تزوجها على أن لا يتزوج عليها فلها شرطها، فإذا تزوج عليها فهي بالخيار، إن شاء طلق إذا طلبت وإن رغبت في البقاء بقيت معه، لكن إذا تزوج وهي شرطت عليه يلزمه الطلاق إلا إذا سمحت؛ لأن الرسول قال: (إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج). رواه البخاري ومسلم في الصحيحين. وقال أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: (المسلمون على شروطهم). فإذا تزوجها على أن لا يتزوج عليها، ثم بدا له شاورها فإن سمحت فلا بأس وإلا يطلق.  
 
12- منذ حوالي سنتين تم الحج لمجموعة من الرجال والنساء والحمد لله, تم هذا الحج، وتم عمل طواف الوداع حوالي الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشر مساءً، على أنه سوف يتم الذهاب إلى جدة في نفس الليلة, ولكن مجموعة ذهبت والباقي ظلوا حتى بعد صلاة الفجر, فهل على
ليس عليهم شيء لأن هذا تأخر لا يضر، شيء خفيف، إذا أودع في الليل وأصبح أو وادع في آخر النهار وسافر بعد العشاء كل هذا لا حرج فيه، التأخر اليسير يعفى عنه إن شاء الله.  
 
13- يقوم بعض الآباء والأمهات والإخوة من باب الحرص والخوف على أبنائهم وبناتهم بالإطلاع والتفتيش على ما لدى أبنائهم من أشياء خاصة, بمعنى التفتيش والبحث في أمتعتهم وكتبهم وحقائبهم من أجل معرفة أحوالهم وتصرفاتهم وسلوكهم, خوفاً عليهم من الفتن وأصحاب السوء, وما إلى
إذا كان هناك أسباب تدعو إلى هذا فلا بأس من باب الحيطة، وإلا فلا ينبغي سوء الظن بهم، أما إذا كان هناك أسباب يخاف منها فلا بأس بالتفتيش عند الحاجة، خوفاً عليهم من جلساء السوء ومن دعاة الباطل.  
 
14- ما الحكم -حفظكم الله- فيمن تتجاوز العامين في إرضاع طفلها, وهل لذلك أثر عليه أو عليها؟
يجوز الزيادة على الحولين إذا دعت الحاجة، الواجب إرضاعه حولين كما قال الله -سبحانه وتعالى-: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ[البقرة: 233]، فإذا كان لا يأكل ويحتاج إلى رضاعة بعد الحولين فلا بأس، ترضعه حتى يستغني بالأكل.  
 
15- هل في منع العارية ممن لا يُؤمَنون في العقيدة أو في الخلق أو في الالتزام, هل فيه إثم، وهل حينما أمتنع عن أشياء من إعارتها وأنا أعلم يقيناً بأنه يستعمل في طريق غير مشروع, أو في ارتكاب أشياء مخالفة, هل علي في ذلك إثم؟
السنة العارية، الموافقة على العارية، فإذا كنت تعلم، أو غلب على ظنك أنه يستعملها في المعاصي فلا تعره، أما إذا كان مستور أو لا تعلم شيئاً فالسنة الإعارة، وأبشر بالخير، ولو كان ليس بجيد، ولو كان كافراً، إذا كان مستعملاً أو معاهدا أو كان فاسقاً لا بأس أن تعيره مثلاً حصير يجلس عليه، أو تعيره آلة يقضي بها حاجته كمسحاة أو فاروع يقطع به الخشب أو قدوم، المقصود تعينه شيء من حاجته، إلا إذا كنت تعلم أو يغلب على ظنك أنه يستعين بها على المعاصي فلا تعره، لا تعنه على معاصي الله، لأن الله يقول: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[المائدة: 2].  
 
16- إذا دخلت المسجد ووجدت الإمام قائماً, وأدركت معه الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة, فكيف أتم صلاتي؟
تأتي بركعةٍ ثانية، إذا أدركت ركعةً من الجمعة وسلم الإمام تقوم وتأتي بركعةٍ ثانية والحمد لله، وأجزأت لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من أدرك ركعةً من الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته).   
 
17- هل من توجيه -سماحة الشيخ- للذين يتأخرون عن صلاة الجمعة هذا اليوم العظيم؟
الواجب على كل مسلم أن يبادر إلى الجمعة قبل الأذان الأخير، لأن الأذان بعده الخطبة فالواجب أن يبادر حتى يسمع الخطبة ويحظر الصلاة، والله -جل وعلا- بين لعباده أن الواجب إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة أن يذرو البيع ويتركوا المشاغل، فالواجب على المؤمن أن يتحرى الوقت المناسب يوم الجمعة، ويفرغ نفسه حتى يبكر إليها، يصلي ما تيسر، يقرأ من القرآن ما تيسر، حتى إذا جاء الخطيب فإذا هو قد فرغ من صلاته وقراءته. المقصود أنه مشروع للمؤمن أن يبكر ويبادر إلى الجمعة، والذي يأتي في أول الوقت كالمهدي بدنة، والذي يليه كالمهدي بقرة، والذي يليه كالمهدي كبش، والذي يليه كالمهدي دجاجة والخامس كالمهدي بيضة، فالمشروع للمؤمن أن يبادر وأن يسارع قبل الأذان الأخير، حتى إذا أذن الأخير إذا هو حاضر قد فرغ قد استعد لسماع الخطبة.  
 
18-إذا توفي الإنسان وعليه غسل, هل غسل الجنازة يكفي عن ذلك الغسل؟
نعم، الغاسل إذا كان يعلم ينويهما جميعاً، وإذا كان لا يعلم سده غسل الميت.  
 
19- يستفسر عن معنى الآية الكريمة في سورة البقرة: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ[البقرة:196]؟
على ظاهرها، يجب على من دخل فيهما أن يتمهما، من أحرم بالحج يجب أن يكمل، من أحرم بالعمرة يجب أن يكمل، إلا إذا اشترط قال: إن حبسني حابس فهو على شرطه، وإلا فالواجب أنه إذا دخل في الحج يكمل، وإذا دخل في العمرة يكمل.   
 
20- ما الفرق بين الصحيح والجائز، فبعض الأحكام يقولون بأنها جائزة, والبعض بأنه صحيح, ما الفرق بين ذلك؟
الصحيح ضد الفاسد، كأن يقال هذا البيع صحيح أو فاسد، والجائز معناها غير المحرم، الجائز ليس بمحرم، كأن يقال بيع كذا، بيع الطعام بالشروط الشرعية، بيع الأرض بشروط الشرع جائز، أما بيع ما حرمه الله كبيع الخمر فإنه غير جائز، بيع الدخان غير جائز، فالجائز ضد المحرم. أما الصحيح ضد الباطل، ضد الفاسد، يقال هذا العقد صحيح، هذا العقد فاسد، وهكذا، مثلاً: باعه بيعا فيه غرر، يقال: هذا بيع فاسد، باع بيعاً صحيحا يقال هذا بيع جائز، طيب، تام في شروطه، جائز، صحيح.  
 
21- ما حكم رسم الجهاز الهضمي والتنفسي للإنسان, فنحن نطالب برسم ذلك في مادة الأحياء؟ أفيدونا بارك الله فيكم
إن كان رسم صورة بطنه أو صورة أمعاءه فلا بأس، أما صورته التامة برأسه ووجه ما يجوز. تقصد الأمعاء والبطن يا شيخ؟ إذا كان البطن والأمعاء فلا بأس، وحدها.  
 
22- هل يجوز للمرأة أن تصلي داخل بيتها دون أن ترتدي الجوارب لتستر القدمين, وهل إذا نسيت ذلك هل تبطل الصلاة؟
الواجب عليها ستر قدميها، بالجوارب أو بالثياب الطويلة فإن صلت وثيابها طويلة تكفي، إذا كانت تغطي قدميها، ما يلزم جوارب، وإذا كانت قصيرة تلبس الجوارب.   
 
23- تزوج منذ عامين، وعرف من بعض الأصدقاء بأنه إذا عقد الزواج وهو لا يؤدي فريضة الصلاة فالعقد باطل, مع العلم بأنني عقدت العقد ولم أكن أصلي ولا أركع ركعة, وأنا الآن التزمت بالصلوات الخمس التزاماً تاماً, هل يجب عليّ أن أعيد مرة ثانية, وكيف يكون ذلك بعد طلاقي من
إذا كنت لا تصلي وهي تصلي فالعقد غير صحيح على الصحيح، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، فإذا كنت لا تصلي والمراة طيبة تصلي فالعقد غير صحيح، يجدد، بعد توبتك يجدد، أما إذا كانت مثلك لا تصلي فالعقد صحيح، كنكاح الكافر للكافرة، أما إذا كانت تصلي وأنت لا تصلي فالعقد غير صحيح ويجدد على الصحيح، بعد توبتك.  
 
24- زوجتي تصوم بعد شهر رمضان ستة أيام من شهر شوال؛ زيادة في الأجر والثواب, وبعد ذلك تقضي ما أفطرته في رمضان لعذر شرعي في باقي أشهر السنة, هل يجوز ذلك، أم يجب أن تقضي أولاً؟
الواجب أن تقضي أولاً ثم تصوم الست، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال). الست تكون تابعة لرمضان، فالواجب البداءة بالقضاء، ثم تصوم الست بإذنك إذا أذنت لها.  
 
25- إنه يعمل في مزرعة ومتزوج ولا يوجد معه أولاد, ويبعد عن المسجد مسافة من اثنين إلى ثلاثة كيلو متر, يقول: فهل تجوز الصلاة في المزرعة, علماً بأن المزرعة منعزلة عن القرية التي بها المسجد؟
لا بأس، إذا كان لا يسمع النداء، ...... يصلي وحده، وإن صبر وذهب إلى المسجد فهذا خير عظيم وفضل كبير، وإن صلى وحده فلا بأس، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (من سمع النداء)، فإذا كان يسمع النداء، لو هدأت الأصوات يسمع النداء بغير مكبر، يسمعه، يلزمه. أما إذا كان في محلٍ بعيد لا يسمع النداء فإنه لا يلزمه، لكن يصلي وحده، وإن تجشم المشقة وصبر وذهب إلى المسجد فهذا خير عظيم وفضل كبير.  
 
26- هل يجوز أن تكشف المرأة عن خمارها لأخو الزوج؟
لا يجوز للمرأة أن تكشف لأخي الزوج، ولا عم الزوج، ليسا محرماً لها، لكن تكشف لأبيه وجده وولده لا بأس، محارم، أما أخو الزوج وعم الزوج وخال الزوج فليسوا محارمها، وليس لها أن تخلو بواحدٍ منهم، ولا أن تكشف لأحدٍ منهم، أما أبوه وجده وأولاده فلا بأس.  
 
27- هل يجوز قطع نصف آذان الماعز, علماً بأنهم يفعلون ذلك للجمال, ولزيادة ثمنها؟
لا يجوز ذلك، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن هذا، لا يجوز ذلك.  
 
28- بالنسبة لكيّ مكان قرن الماعز وهو صغير لكي لا يطلع نهائياً, وذلك أيضاً للجمال ولزيادة الثمن؟
لا أعلم في هذا بأساً. 
 
29- إنني من فضل الله إنسانة متدينة وملتزمة والحمد لله, ويوجد عندنا عادة مصافحة الرجال للنساء, مثل: الحمى، وابن العم، والجماعة, وأنا لا أرغب في هذا الشيء, ولكن هم الذين يمدون أيديهم لمصافحتي، وأنا لا أستطيع أن أردهم على ذلك, فأخبرهم بأن ذلك لا يجوز, ماذا تنصحو
لا يجوز للمرأة أن تصافح الرجال من غير محارمها، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (إني لا أصافح النساء)، وقالت عائشة رضي الله عنها: (ما مست يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام)، فليس لها أن تصافح أخ زوجها، ولا عم زوجها، ولا غيرهما من الأجانب. أما مصافحة أبيها، وأخيها، وزوجها وأبي زوجها ومحارمها فلا بأس، ولا تستحي منه، تقول له: ما يجوز، إذا مدوا أيديهم تقول: لا، سامحوني ما يجوز، تكون: جشيطة تعلمهم الشرع، تكون قوية، هكذا المؤمن. 
 
30- الآية الكريمة –سماحة الشيخ- في سورة النور: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ[النور:60]، هل يفهم من
إذا كانت من القواعد العجائز اللاتي ما يرغب فيهن، إذا كانت من القواعد اللاتي لا يرغب فيهن، لكبر سنها، ولم تبرج زينة، ولم تلبس شيء يجمل، فلها أن تكشف وجهها، وأن تستعفف خيرٌ لها، كونها تستر خيرٌ لها وأفضل، ولكن إذا كانت عجوزاً لا يرغب فيها ولم تتبرج بزينة فلها أن تكشف، والستر خير كما قال تعالى: وأن يستعففن خيرٌ لهن. 
 
31- إذا احتاج الشخص لوضع جبيرة ثم أصابته جنابة, فكيف يغتسل، هل يمسح على الجبيرة؟
إذا وضع الجبيرة لحاجة يمرر عليها الماء والحمد لله، مثل بقية الأعضاء، إذا كان لحاجة يغتسل من الجنابة ويمرر عليها الماء ويكفي، والحمد لله.

264 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply