حلقة 408: العدد الذين تقام بهم الجمعة - كيفية قيام الليل - حكم من ترك صلاة الجماعة بسبب الخجل - حكم صيام يوم الجمعة - حكم من صلى على غير وضوء ناسياً - حكم حرق بعض أوراق المصحف - حكم تقبيل اليدين للوالدين وغيرهم

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

8 / 50 محاضرة

حلقة 408: العدد الذين تقام بهم الجمعة - كيفية قيام الليل - حكم من ترك صلاة الجماعة بسبب الخجل - حكم صيام يوم الجمعة - حكم من صلى على غير وضوء ناسياً - حكم حرق بعض أوراق المصحف - حكم تقبيل اليدين للوالدين وغيرهم

1- نحن في مكان يبعد عن المسجد بمقدار أربعة كيلو متر, ولا نسمع الأذان مع الرغم من أن هناك خطيب يعيش معنا, فما الحد الأدنى لعدد المصلين لإتمام صلاة الجمعة؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في العدد الذي ...... به الجمعة على أقوال، وأرجحها وأصوبها أن الثلاثة كافية وأنهم تقام بهم الجمعة، وتلزم بهم الجمعة إذا كانوا مستوطنين أحرارا، فإذا كنتم ثلاثة أو عشرة أو أكثر أقيموا الجمعة لبعدكم عن مساجد الجمعة، المقصود أن الثلاثة فأكثر تقام بهم الجمعة إذا كانوا مستوطنين في المحل وإذا كانوا أحرارا لا أرقاء فإنهم تقام بهم الجمعة، هذا هو أرجح ما قيل في ذلك، لما في الجمعة من الخير العظيم، إقامتها من الخير العظيم والمواعظ والتذكير.  
 
2- أنا عامل مصري ومغترب في المملكة الأردنية الهاشمية، وحدث بعض المشاكل في العمل وبدر مني يمين الطلاق على أنني لم أرجع للعمل نهائياً, وفي نفس الوقت رجعت للعمل, وأنا متزوج ولي ثلاثة من الأولاد, فما الرد على سؤالي يا سماحة الشيخ؟
نرى حضورك مع المرأة ووليها عند فضيلة الشيخ/ سعد بن عبد الرحمن الحصين المستشار في الأردن، أو عند فضيلة الشيخ/ محمد بن سليمان الأشقر حتى يكتب لنا صفة الواقع، أو عند المحكمة وفي المحكمة كفاية، نسأل الله للجميع التوفيق.  
 
3- أرجو أن تبينوا لي كيفية أداء صلاة وقيام الليل, وعن عدد الركعات, وماذا يقال في الركوع والسجود, وعن الآيات التي يستحب أن نقرأ في كل ركعة فيها؟
في أول الليل مشروع، سنة، ومن أعمال الصالحين ومن أعماله -صلى الله عليه وسلم-، قال الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا[المزمل: 1-2]، يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال الله -جل وعلا-: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ[الإسراء: 79] الآية، وقال عن عباد الرحمن في سورة الفرقان: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً[الفرقان: 64]، وقال في صفات عباد الله المؤمنين: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[الذاريات: 17-18]، فقيام الليل سنة مؤكدة، سواء في أوله أو في وسطه أو في آخره، لكن في آخره أفضل، الثلث الأخير أفضل، إلا إذا كان يشق عليه ذلك فإنه يوتر في أول الليل، يوتر بواحدة، بثلاث، بخمس، بسبع، بأكثر، يسلم من كل ثنتين، يصلي ثنتين ثنتين، ويجتهد في ترتيل القراءة، ويوتر بواحدة، وليس هناك شيء محدود، يقرأ ما تيسر، من أول القرآن، من أوسط القرآن، من آخره أو ينظم ختمه، يبدأ من أول القرآن إلى أن يختم ثم يعود، كله طيب، ليس في هذا حد محدود، لكن السنة أن يرتل، كما قال الله -جل وعلا-: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً[المزمل: 4]، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ قراءةً واضحة يرتلها حتى يستفيد من يسمعها، ويستحب له السؤال عند آية الرحمة، والتعوذ عند آيات الوعيد، والتسبيح عند آيات التسبيح في تهجده، كما كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام-، والسنة أن يسلم من كل ثنتين، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (صلاة الليل مثنى مثنى)، يعني ثنتين ثنيتن، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدة توتر له ما قد صلى. يقرأ فيها الحمد وقل هو الله أحد، في الركعة الأخيرة، ويقنت فيها بعد الركوع القنوت الشرعي الذي علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- الحسن، وهو المعروف عند أهل العلم، والسنة عدم العجلة، يطمئن في ركوعه، في سجوده، في قراءته، لا يعجل، يطمئن، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بطمأنينة وترتيل للقراءة، وخشوع في الركوع والسجود، هكذا المؤمن، لا يعجل، يطمئن في ركوعه وسجوده، يطمئن في قراءته ولا يعجل، يخشع فيها، تأسياً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، وإذا أوتر بواحدة أو بثلاثة أو بخمس أو بأكثر فلا بأس، الأمر واسع، صلاة الليل ما فيها حد محدود، لكن أفضلها إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة، تأسياً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، يسلم بين كل ثنتين، ويوتر بواحدة، هذا هو أفضلها، وإن أوتر بأكثر من هذا فلا بأس.   
 
4- لي أخ شديد الخجل من الناس إلى درجة أنه لا يصلي في المسجد, حيث أنه يصلي في المنزل؛ بسبب هذا الخجل, فما حكم صلاته في مثل هذه الحالة؟
الواجب عليه أن يتقي الله، وأن يصلي مع الناس، علموه ووجهوه إلى الخير، هذا الخجل لا وجه له، هذا ضعف وعجز وكسل، لا يجوز، بل يجب عليه أن يبادر ويصلي مع الناس، ولا يجوز له أن يصلي في البيت.  
 
5- هل يجوز صيام يوم الجمعة؟
لا يجوز تحريها بالصوم، الرسول نهى عن ذلك، نهى أن تخصها بالصوم، أما إذا كان في صوم الإنسان صام معه السبت، أو صام معه الخميس فلا بأس، أو في صومه في قضاء رمضان أو في نافلة، أو صامها لأنها يوم عرفة ما هو لأجل تخصيصها، بموافقة يوم عرفة فصام، أو لأن عليه قضاء ولم يتيسر له القضاء إلا في يوم الجمعة، لا من أجل يوم الجمعة لكن ما تيسر له القضاء إلا فيها، فهذا معذور.   
 
6- إذا صليت دون وضوء ناسياً ولم أعلم إلا بعد الفراغ من الصلاة، فماذا أفعل؟
عليك أن تعيد الصلاة، عليك أن تتوضأ وتعيد الصلاة، ولا إثم عليك إن كنت ناسياً، لكن الصلاة باطلة، عليك أن تعيدها إذا كانت فريضة. نعم عليك أن تعيد الصلاة إذا كانت فريضة، ولا إثم عليك إن كنت ناسياً، عليك أن تعيد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقبل صلاة بغير طهور)، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، فالمقصود أن الحدث يبطل الصلاة، فإذا كنت قد أحدثت ثم صليت ناسياً فعليك أن تعيد، وهكذا من أحدث في الصلاة، لو حدثت، فسا في الصلاة، أو ضرط في الصلاة، أو خرج منه بول في الصلاة بطلت الصلاة، عليه يتوضأ ويعيد الصلاة.  
 
7- هل يجوز أن أحرق بعض الأوراق من المصحف إذا خشيت عليها من الامتهان؟
نعم، السنة إحراقها أو دفنها في أرضٍ طيبة، الأوراق التي قد بليت، أو لا ينتفع بها، أو المصاحف التي بليت ولا ينتفع بها، تدفن في أرض طيبة، أو تحرق.  
 
8- هناك من يقول -يا سماحة الشيخ- بأن علامات الوقف والوصل إلى آخره في القرآن الكريم مستحدثة, ولم تكن موجودة في عهد الصحابة, ولا يشترط التقيد بها, فما رأي سماحتكم في ذلك؟
ما أعلم لها أصل، لا أعلم لها أصلاً، لكن المشروع للمؤمن الترتيل في القراءة، الترتيل والوقوف عند المواقف الحسنة، التي لا يحصل بها اشتباه، المؤمن يتأمل ويرتل القرآن، وإذا وقف يقف في المواقف الحسنة التي يتم فيها الكلام، ولا يشتبه الكلام فيها. هذا هو السنة، يرتل ويعتني وتكون مواقفه في المواقف التي ليس فيها اشتباه إذا أراد أن يقف.  
 
9- هل يجوز تقبيل اليدين للوالدين وغيرهم؟
تركه أحسن، التقبيل بين عينيه أحسن، وإن قبل يد والده فلا حرج، لكن كونه يقبل بين عينيه وهكذا الشيخ الكبير بين عينيه أو على رأسه لا بأس، وإن اكتفى بالمصافحة فلا بأس، النبي -صلى الله عليه وسلم- ربما قبلوا يده، ربما قبلوا رأسه، ربما قبلوا رجله، عليه الصلاة والسلام، لأنه لا يقاس بغيره -عليه الصلاة والسلام-، لكن الغالب مع الصحابة المصافحة، كانوا يصافحونه -عليه الصلاة والسلام-، وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه، كان إذا دخلت عليه ابنته فاطمة قام إليها وقبلها وأخذ بيدها، وكانت إذا دخل عليها أبوها هي قامت إليه، وقبلته، وأخذت بيده، وأجلسته مكانها -رضي الله عنها-، فالأمر في هذا واسع. لكن الأفضل عند اللقاء المصافحة، يقول أنس -رضي الله عنه- كأن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.  
 
10- هل يجوز تقبيل القرآن -سماحة الشيخ-؟
لا حرج في ذلك، لكن تركه أفضل، لعدم الدليل، وإلا فمن قبله فلا بأس، يروى عن عكرمة بن أبي جهل -رضي الله عنه-: أنه كان يقبله ويقول: هذا كلام ربي، لكن لا يحفظ هذا عن غيره من الصحابة ولا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي روايته عنه نظر، عن صحته فيها نظر، لكن لو قبله من باب التعظيم والمحبة لا بأس، لكن ترك ذلك أولى.   
 
11- هل المشروع أن أرفع يدي أثناء الاستخارة؟
نعم إذا صلى ركعتين يرفع يديه ويدعو، هذا هو الأفضل، لأن رفع اليدين من أسباب الإجابة
 
12- رجل مسلم ملتزم بدينه محافظ على الصلوات الخمس والحمد لله, تزوج من امرأة مسلمة ملتزمة, فكان أحد الشاهدين على عقد النكاح رجل لا يصلي، وربما وقع في الكبائر كشرب الخمر, فهل عقد النكاح في مثل هذه الحالة صحيح من الناحية الشرعية، علماً بأنه قد حضر كتابة العقد عدد
نعم، إذا كان عند العقد عند قوله زوجت، وعند قول الزوجة قبلت، لم يحضرهما إلا شاهدان أحدهما لا يصلي، يعاد العقد، لأنه ليس بعدل يعاد لأن العقد لا بد فيه من شاهدي عدل، مع الولي، فإذا كان عند إجراء العقد حين قال زوجتك، وحين قالت الزوجة قبلت لم يحضرهما إلا شاهدان أحدهما فاجر، معروف الفجور أو كافر كتارك الصلاة، يجدد العقد.   
 
13- إذا طهرت المرأة من حيضها في أحد الأوقات الخمسة للصلاة, فماذا يلزمها: هل تصلي، وهل تقضي الصلاة التي كانت قبل طهرها مباشرة, كأن تطهر في وقت العصر, فهل تقضي الظهر، أو أن تطهر في وقت المغرب فهل تقضي العصر، وهكذا؟ أفتونا مأجورين.
إذا طهرت في وقت صلاةٍ تجمع إلى ما يليها تصلي الثنتين، فإذا طهرت في وقت العصر صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت العشاء صلت المغرب والعشاء، وإذا طهرت بعد طلوع الفجر صلت الفجر فقط، هذا هو الواجب عليها كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم-، لأنها كالمعذور، كالمريض، يجمع بين الصلاتين، فإذا طهرت في العصر فهي كالمريض تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت في الليل صلت المغرب والعشاء، أما إذا لم تطهر إلا بعد الفجر، فإنها تصلي بعد الفجر فقط، أما إن كان طهورها، تطهرها، انقطاع الدم عنها بعد الفجر، بعد طلوع الشمس، ما طهرت إلا الضحى، فليس عليها شيء، لأن الفجر قد زال، قد ذهب وقتها الفجر، ولم تطهر إلا بعد طلوع الشمس فليس عليها شيء، إلا المستقبل، الفروض المستقبلة، لكن إذا طهرت في وقت صلاة، طهرت قبل أن تطلع الشمس، تصلي الفجر، طهرت قبل الفجر تصلي المغرب والعشاء، طهرت قبل غروب الشمس تصلي العصر والمغرب، تصلي العصر والظهر.  
 
14- رجل شك في صلاته -أي: في إحدى الركعات- فلا يدري هل سجد سجدتين أم سجدة واحدة, ماذا يلزمه، هل يسجد للسهو، وأين يكون سجود السهو في هذه الحالة, قبل التسليم أم بعده، وبماذا تنصحون من كان كثير الشكوك والوساوس في الصلاة؟ مأجورين.
إن كان شكه بعد الصلاة، بعد ما سلم وانتهى، طرأ عليه الشك لا عمل عليه، صلاته صحيحة والحمد لله، ولا عليه سجود سهو، إذا كان شكه بعد الصلاة، إنما حصل له بعد الصلاة، هذا لا شيء عليه. أما إن كان الشك في الصلاة فإنه يأتي بالسجدة، يبني على اليقين، إذا شك هل سجد سجدة أو سجدتين، يأتي بالسجدة الثانية، سواء في الركعة الأولى أو في الركعة الثانية أو في الركعة الثالثة، أو الرابعة، ويسجد للسهو قبل السلام، وإن سجد بعد السلام فلا بأس، لكن مثل هذا أفضل قبل السلام. أما إن كان شكه بعد الصلاة وبعد ما فرغ منها طرأ عليه الشك، هذا من الوساوس لا يلتفت إليه، والشك بعد الصلاة لا يؤثر.   
 
15- رجل له أرحام يتخلفون عن أداء الصلاة جماعة في المسجد, ويقعون في كثير من المعاصي والمنكرات, فكيف يمكن لهذا الرجل أن يصل أرحامه وهم مقيمون على تلك المحرمات, وكيف يمكن كذلك أن يبر والديه إذا كانوا كذلك في هذه الحال؟
السنة له أن يصلهم بالمال إذا كانوا فقراء، ويحسن إليهم، وعليه أن ينصحهم أيضاً ويوجههم إلى الخير وعليه أن يأمروهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، لا يسكت، سواء كان ذلك مع الوالدين أو مع الإخوة أو الأخوال أو أعمام أو غيرهم، الواجب عليه دعوتهم إلى الله ونصيحتهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر باللطف والرفق والأسلوب الحسن لعل الله ينفع به، لعل الله يهديهم بأسبابه. وإذا كانوا فقراء ساعدهم وتألف قلوبهم بالمال إذا عنده قدرة، يعطيهم من المال، وإذا كانوا عنده زكاة أعطاهم من الزكاة، إذا كانوا ليسوا بآباء ولا بأولاد إنما هم إخوة أو أعمام أو نحو ذلك، المقصود أن يتألفهم بالمال إذا كانوا ليسوا من والديه ولا من أولاده، يتألفهم بالمال وبالكلام الطيب، وإذا كانوا من والديه، أو من أولاده، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، يجتهد في دعوتهم إلى الله والرفق بهم، ونصيحتهم، وبيان سوء ما فعلوا، ويستعين في ذلك بأقاربه الآخرين كإخوته أو أعمامه حتى يساعدوه في هذا الأمر، لعل الله يهدي هؤلاء بأسبابهم، لأنه إذا كان وحده قد لا يستجيبون له، فإذا كان مع بعض أقاربه لعلهم يستجيبون وعل الدعوة تنفع، فإذا صمموا على المنكر ولم يستجيبون له فله هجرهم، لكن يعمل الأصلح.  
 
16- معظم المسنين في مرحلة معينة تقدم بهم العمر لا يستطيعون التمييز بين أوقات الصلاة, فتجد أحدهم في بعض الأحيان قائماً يصلي -مثلاً- صلاة العصر في حوالي الساعة الثانية والنصف أو الثالثة, بالرغم من عدم دخول الوقت, وبالرغم من إقناعهم أن وقت الصلاة لم يحن بعد, ولك
يعلمون ويوجهون، إذا كانوا يعقلون يعلمون أنه لا تجوز لهم صلاة إلا بعد دخول وقتها، إذا سمعوا الأذان يصلوا إذا ما كانوا يستطيعون الذهاب إلى المساجد، يقال لهم: لا يجوز، الصلاة باطلة، إلا إذا كان مريض له أن يجمع، إذا كان كبير سن عاجز يصلي الظهر والعصر لا بأس، في وقتهما، في وقت إحداهما، تصح، أو المغرب والعشاء في وقت إحداهما تصح، لأنه عاجز عن كل صلاة في وقتها، فإذا صلى الظهر في وقت العصر أو العصر في وقت الظهر وجمع بينهما فلا بأس، أو المغرب والعشاء كذلك، لكبر سنه وعجزه. أما إذا كان شعوره قد زال ولا يعقل، ذهب عنه العقل فلا شيء عليه، ليس عليه صلاة، صلاته باطلة، ولا يحتاج، ولا يشتغل به، إذا كان عقله قد تغير واختل. أما إذا كان عقله معه، مضبوط، يعلم، يجب عليه أن يصلي الظهر والعصر في وقتها، والمغرب والعشاء في وقتها، ولا بأس بالجمع إذا كان يشق عليه أن يصلي كل صلاةٍ في وقتها، وإذا كان يستطيع الصلاة مع الناس يلزمه الخروج حتى يصلي مع الناس في المساجد.  
 
17- الأولاد والبنات إذا قاموا على والدهم الكبير في السن هل لهم أجر إذا قاموا بتعليمه وبتأدية الصلاة؟
بل يجب عليهم، إذا كان يجهل، يجب عليهم أن يعلموه لكن برفق، بالكلام الطيب والرفق لا بالشدة حتى يقبل منهم، وهكذا مع غيره من كبار السن أو من غيرهم يتحرى المعلم الرفق لأن هذا أقرب إلى القبول، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (من يحرم الرفق يحرم الخير كله)، فالولد مع والده ومع أخيه الكبير ومع جده ومع أمه يرفق كثيرا لعله يقبل منه، وهكذا مع غيرهم، فإن الشدة قد تسبب الحرمان وعدم الفائدة، لكن يرفق.  
 
18- ما الحكمة من الوضوء قبل النوم؟
الله أعلم، لكن كونه ينام على طهارة خير وفضل عظيم، أما الحكمة، الله أعلم، ما أتذكر شيء واضح، لكن كون النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بهذا وشرعه للأمة هذا يكفي والحمد لله، كونه ينام على طهارة فيه خير كثير، وإلا فالظاهر من حين يستغرق في النوم بطلت طهارته، النوم ينقضها، وهكذا لو خرج منه ريح بطلت طهارته، لكن كونه يتوضأ ويأتي الفراش على طهارة هذا هو السنة التي أمر بها النبي -صلى الله عليه وسلم-.  
 
19- أود أن أستفسر منكم عن الكتب, فأنا -ولله الحمد- شابة ملتزمة أود أن أقرأ في العقيدة, فما هي الكتب التي تنصحونني أولاً في العقيدة؟
كتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب، والأربعة القواعد، وكتاب التوحيد له رحمه الله، وكشف الشبهات هذه مختصرات طيبة، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية، ننصحك بحفظها، طيبة، وفي الحديث الأربعين النووية، لأنها مختصرة، أربعين حديث، اثنين وأربعين حديث معها ثمانية ابن رجب الجميع خمسون، من جوامع الكلم، نوصيك بحفظها، وإذا تيسر أن تحفظي عمدة الحديث للشيخ عبد العني المقدسي، طيبة، أو بلوغ المرام للحافظ بن حجر، طيب، وفي الفقه مثل زاد المستقنع، أو دليل الطالب، أو عمدة الفقه الموفق، كتب مفيدة، نافعة في الفقه، يستعان بها على معرفة المسائل، حتى يقام عليها الدليل. والتفسير يا سماحة الشيخ؟ نوصي بمراجعة تفسير ابن كثير، تفسير طيب، مفيد، وابن جرير والبغوي، وتفسير ابن سعدي، وتفسير الشنقيطي، رحمة الله عليهم، الجلالين مفيد لكن فيه بعض الأغلاط، إذا كان طلب يفهمها لا بأس.  
 
20- إنها عاهدت الله على ألا تفعل شيئاً, ولكن بعد عدة شهور ضعفت وفعلت مرة واحدة, وبعد ذلك ندمت ندماً كثيراً, وتابت إلى الله, فهل تقبل توبتها؟
نعم، التوبة كافية والحمد لله، من تاب تاب الله عليه.  
 
21- لعل لكم توجيه للذين يكثرون من الأنذار والمعاهدة، لعل لكم توجيه في هذا؟
أوصي جميع إخواني بالحذر من النذر والمعاهدة، اتركوا هذا، الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تنذروا، فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل) وكاره المعاهدات .........، الإنسان يعزم على الخير، ويحرص على الخير، من دون أيمان ولا معاهدات، لكن إذا دعت الحاجة لليمين، للتصديق، أو للتأكيد فلا بأس، النبي قد يحلف للتأكيد -عليه الصلاة والسلام-، مثل ما قال لعلي: (فولله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)، فإذا حلف للتأكيد والترغيب فلا بأس، أما النذور فلا، لا ينبغي، ينبغي له ترك النذر، لكن إذا نذر طاعة وجب عليه الوفاء. كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يطيع الله فليطعه)، إذا نذر أن يتصدق بكذا، أو يصلي ركعتين، أو يصوم كذا أوفى بنذره، يوم الاثنين أو يصوم يوم الخميس، أو ثلاثة أيام من كل شهر، أوفى بنذره، (من نذر أن يطيع الله فليطعه). لكن الوصية لإخواني عدم النذر، لأن كثير من الناس ينذرون ثم يندمون، فالوصية عدم النذور، فالإنسان يفعل الخير ويجتهد في الخير من دون نذر، وكذلك المعاهدة، عهد الله افعل كذا، علي عهد الله ...... ينبغي ترك هذا.  
 
22- عندما كنت في الصف الثاني الثانوي في شهر رمضان, وكان ذلك في فترة الامتحانات, عندما رجعت إلى المنزل كنت أشعر بعطش شديد فشربت ماءً, فهل أصوم ذلك اليوم, أم أطعم مسكيناً وأصوم يوماً آخراً عنه؟
عليك الإمساك مع قضاء اليوم، عليك أن تمسكِ بعد الشرب عليك أن تمسكي وعليك القضاء بعد ذلك من دون إطعام، المبادرة بالقضاء والحمد لله، لكن ليس لكِ الرب إلا عند العطش الشديد الذي تخشين معه الموت أو المرض، أما العطش الذي يمكن الصبر عليه فليس لك الشرب حتى تغيب الشمس في رمضان وفي صوم الفريضة، أما إذا اشتد العطش وخفت على نفسك المرض والخوف أو الموت فلا بأس، لكن بعد الشرب تمسكين حتى تغيب الشمس ثم تقضين هذا اليوم. 
 
23- ما هي بعض الطرق المحرمة في البيع بالتقسيط؟
إذا باع على من اشتراه منه، المقصود إذا اشترى شيئاً مؤجلاً ثم باعه نقداً على من شراه منه هذا يسمى عينة، فلا يجوز، لكن إذا باعه ؟؟؟ لا بأس، إذا اشترى سيارة بالتقسيط ثم باعها على آخر زيد أو عمرو نقداً ليتزوج أو ليوفي دين أو يعمر سكن لا بأس بذلك، أما أنه يشتري السيارة أو غيرها بالتقسيط ثم يبيعها بالنقد على صاحبها هذا يسمى العينة، يعني الحيلة على أخذ دراهم نقد بدراهم أكثر منها مؤجلاً، فلا يجوز.

285 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply