حلقة 421: دعاء المرأة لنفسها بأن يرزقها الله الزوج الصالح - حكم تراجع من تنازل بنصيبه من الإرث ليبنى به مسجد - حكم صبغ الحواجب - علامة طهر المرأة - كيفية التخلص من الرياء والغرور

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

21 / 50 محاضرة

حلقة 421: دعاء المرأة لنفسها بأن يرزقها الله الزوج الصالح - حكم تراجع من تنازل بنصيبه من الإرث ليبنى به مسجد - حكم صبغ الحواجب - علامة طهر المرأة - كيفية التخلص من الرياء والغرور

1- هل يجوز للمرأة أن تدعو لنفسها بالزوج الصالح, والصفات التي ترغبها في هذا الزوج؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.. نعم، يشرع لها أن تطلب ربها أن يسهل لها الزوج الصالح، كالرجل يسأل ربه أن يسهل له الزوجة الصالحة، هذا من الدعاء الطيب، فهي تدعوا ربها بأن يسهل لها الزوج الصالح، والرجل كذلك يسأل الله أن يسهل له الزوجة الصالحة.  
 
2- شخص توفي وخلف أموالاً وهي عبارة عن بضاعة, وبعد وفاته اطلع الأولاد على ورقة مكتوبة بخط يده يوصي فيها ببناء مسجد بثلث ماله, وكان المال قليلاً, فتبرع الأولاد كلهم بحقهم من الإرث لأبيهم في بناء المسجد, وأشهدوا بعضهم على ذلك التنازل, ما عدا شخص واحد من أبنائه,
هذا يرجع إلى المحكمة وفي المحكمة الكفاية إن شاء الله. 
 
3- هل يجوز صبغ الحواجب بدون نتفها -بالنسبة للمرأة- فتظهر بلون البشرة؟
لا بأس بصبغ الحواجب، النهي عن النمص، أما أن تصبغ بصبغ يجعلها حسنة جميلة فلا بأس ما يضر مثل الكحل، مثلما تكتحل، ومثلما تستعمل ..... في شفتها لا حرج في ذلك، كونها تصبغها بشيء. أما إن كان شايبة عجوز وقد شاب شعرها فلا تغيره بالسواد، الرسول نهي عن تغير الشيب بالسواد، أما كونها تحط شيء يجملها وهي سوداء ما هو بتغير شيب إنما تختار بعض الأصباغ الحسنة لشفتها أو لكحلها أو لعينها لا حرج أو حواجبها. 
 
4- من المعلوم أن علامة طهر المرأة القصة البيضاء, تقول السائلة: ولكنني لا أدري هذه العلامة, وبعد الاغتسال أرى لوناً بنياً فاتحاً جداً، هل يمكن اعتبار هذا اللون هو الطهر؟
الطهر زوال أثر الدم، فإذا تنطفت بقطنة أو بشيء آخر ولم يكن فيه أثر للدم تغتسل ولو ما رأت القصة البيضاء. أما القصة البيضاء فهو ماء أبيض يعتري بعض النساء عند نهاية الحيض تجد ماءً أبيض، علامة أن الحيض انتهى، وبعض النساء لا يجدن هذا، فالعبرة بوجود النظافة، فإذا تنطفت بقطن أو غيره ورأت النظافة ولم يبق صفرة ولا كدرة ولو ما رأت القصة البيضاء.
 
5- كيف أتفادى الرياء والغرور في أعمالي التي لا تتم إلا بين الناس؟
الواجب عليك تقوى الله، وأن تخلصي لله العمل، في صلاتك وقراءتك وصومك وصدقاتكم وغير ذلك، كلها لله، جاهدي النفس حتى يكون الدافع لها هو التقرب إلى الله، هذا هو الواجب عليك؛ لأن الله جل وعلا يقول: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[الكهف: 110] ويقول عن المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ[النساء: 142]، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء)، وفي الحديث الآخر: (من صلى يرائي فقد أشرك، من تصدق يرائي فقد أشرك)، فالواجب التجنب لهذا الشيء، المرأة والرجل كل واحد يجاهد نفسه حتى تكون أعماله لله وحده، لا يصلي رياء الناس، ولا يتصدق رياء الناس ولا يقرأ ليرائي الناس ولا يسبح ليرائي الناس لا، يفعل هذا لله وحده، يطلب ثوابه من عند الله، يرجوا فضله -سبحانه-، هذا هو الواجب على الجميع، أما إذا فعله للناس صار شركاً يأثم به ولا أجر له، يأثم به ولا أجر له، نسأل الله العافية.
 
6- إذا نسيت في الصلاة فقدمت قراءة سورة أخرى على الفاتحة, ثم بعد ذلك أتيت بفاتحة الكتاب, فما حكم صلاتي؟
لا حرج فيها ما دامت أتت بالفاتحة ولو تأخرت، لو نسيت وقدمت قراءة سورة على الفاتحة ثم قرأت الفاتحة الحمد لله المقصود حصل.
 
7- ما حكم استخدام الرجال للكريمات المرطبة والمنعمة للجلد, هل هذا من التشبه بالنساء يا سماحة الشيخ؟
إذا دعت الحاجة إلى هذا ليس فيه تشبه، دهن أو كريم أو سمن أو زبدة، المقصود إذا دعت الحاجة إلى شيء من هذا فلا حرج الحمد لله. 
 
8- كثيراً ما أدعو على أبي في نفسي بأن يرد الله عليه بمثل معاملته لنا, أو أقول: حسبي الله ونعم الوكيل! فوالدي فظ غليظ, بخيل, سيئ المعاملة, فهل هذا من العقوق، وبماذا تنصحوننا؟
لا يجوز لك الدعاء عليه، ولكن تقولين: اللهم اهده، اللهم اكفنا شره، حسبنا الله ونعم الوكيل لا بأس، أما الدعاء عليه لا، الله يقول -جل وعلا-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا[الإسراء: 23-24]، وقال في الوالدين الكافرين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا[لقمان: 15] مع أنهما كافران يدعوانه إلى الشرك، والله يقول: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فالواجب عليكِ الدعاء له بالهداية والتوفيق وصلاح النية والعمل وأن الله يكفيك شره، تدعين له بأن الله يكفيكم شره، اللهم اكفنا شرَّ والدنا، اللهم اهده اللهم أصلح قلبه وعمله، اللهم اكفنا شره، وما أشبه ذلك.  
9- تشدد بعض الآباء وغلظتهم على أبنائهم, هل من توجيه للآباء؟
نعم، لا يجوز الواجب على الوالدين الرفق بالأولاد، والرحمة للأولاد والإحسان إلى الأولاد وتربيتهم التربية الشرعية، والحذر من ظلمهم، فالواجب على الأب والأم تقوى الله في الولد، وعدم ظلمه سواءٌ كان ذكر أو أنثى، إلا إذا استحق الأدب لأنه يترك الصلاة، النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مروا أولادكم للصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر) فإذا ضربه لأنه يسيء الأدب يؤذي إخوانه يضر إخوانه، أو فعل أشياء توجب ...... يؤدبه أدباً خفيفا لا يضره، مثل إذا كان لمصلحة شرعية، أو يتخلف عن الصلاة وقد بلغ العشر لا بأس أن يؤدبه، أو يفعل أفعالاً ما هي بطيبة مثل يتعاطى التدخين، أو يضرب إخوانه الصغار، أو يعق أمه فيؤدبه كل هذا طيب لكن بالرفق.   
 
10- أسأل عن قضاء الصلاة في حال كون الإنسان لم يكن يصلي, وبلغ من العمر بعد سن البلوغ والتكاليف وهداه الله إلى الصلاة, هل يجب عليه أن يقضي ما فاته من صلاة، أم أن حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الإسلام يجب ما قبله) يشمله؟
نعم، إذا كان الإنسان لا يصلي ثم هداه الله فالتوبة تجب ما قبلها، والإسلام يجب ما قبله، وهكذا المرأة إذا كانت لا تصلي ثم هداها الله ليس عليهما قضاء، التوبة تكفي والحمد لله، يقول -صلى الله عليه وسلم-: (الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها) فمن كان لا يصلي فالواجب عليه التوبة إلى الله، والرجوع إلى الله والإنابة إليه، وليس عليه قضاء ما فات، والحمد لله.   
 
11- ما حكم الصلاة أمام موقد النار أو المدفئة الكهربائية, هل يأثم صاحبها؟
تركها أولى تكره الصلاة إلى النار، أمام نار تكره الصلاة؛ لأنه فيه تشبه بعباد النار المجوس، فإذا كان قدامه شيء يطفيه، أو يحطه خلفه، أو عن يمينه، أو عن شماله لا يخليه قدامه، يكره أن يصلي إليه والصلاة صحيحة، لكن يكره ذلك، لأن فيه نوع من التشبه. المذيع/ لو صلى فروضاً هل يعيدها يا شيخ؟ لا ما يعيد، ترك هذا هو الذي ينبغي، يزيل السرج الذي أمامه، أو ينتقل إلى محل آخر، وإن صلى والنار أمامه صحت صلاته، لكن يكره ذلك.
 
12- ما الصحيح في أقوال العلماء في صلاة المنفرد خلف الصف، وهل صلاة من صلّى ركعة واحدة خلف الصف منفرد ثم اكتمل الصف بعد ذلك, هل صلاته صحيحة, أم يجب عليه الإعادة؟
من صلى خلف الصف وجبت عليه الإعادة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا صلاة لمنفرد خلف الصف)، ولأنه -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ولم يستفصله، فدل ذلك على أن من صلى خلف الصف وحده يؤمر بالإعادة، لكن إذا جاء والإمام راكع فركع وحده ثم دخل معه آخر قبل السجود صحت الصلاة، أما إن صلى ركعة وحده فإن الصلاة لا تصح، إلا إذا استأنفها بعد الركعة، استأنف التكبير بالنسبة إلى الباقي، يعني استأنفها دخولها مع إمامه بعد الركعة التي انفرد فيها، اعتقد بطلانها، وأتى بتكبيرة الإحرام في الركعات الباقية، صحت ويقضي ما فاته، المقصود أن الصلاة للمنفرد خلف الصف وحده لا تصح مطلقاً، سواءٌ وجد من يصف معه أو لم يجد لا يصلي خلف الصف، بل ينتظر حتى يأتي من يصف معه، أو يلتمس فرجة أو يصف مع الإمام عن يمينه إذا تيسر ذلك، هذا هو الواجب، لكن ما مجرد أنه كبر وحده، أو ركع وحده ثم جاء من صف معه هذا صحيح. أحسن الله إليكم  
 
13- يقوم بعض الناس بالتسليم مع الإمام, والبعض الآخر يسلم بعد التسليمة الأولى للإمام, فهل صلاتهم صحيحة, وما الحكم في هذه الحالة؟
الواجب التسليم بعد الإمام، النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أن لا يسلم إلا بعد سلام الإمام، فلا يجوز للمأموم أن يسلم إلا بعد سلام إمامه، وإذا سلم عامداً قبل سلام إمامه أو قبل التسليمة الثانية بطلت الصلاة، وعليه أن يعيدها إذا كانت فريضة، أما إذا كان ساهي لا، إذا كان ساهي يعود ينوي الصلاة ثم يسلم بعد إمامه، ولا يضر إذا كان ساهي.  
 
14- يقوم بعض الناس بين التسليمة الأولى والتسليمة الثانية بهز رأسه إلى أسفل، فما الحكم في ذلك؟
هذا الأصل تركه، يكره هذا، ما له أصل،
 
15- عندما يموت قريب لنا يأتي إلى منزله عدد من القراء أو من طلبة تحفيظ القرآن الكريم, ويقرؤون القرآن بنية وصول الثواب للميت, ثم بعد ذلك يدعون للميت, فبعدما ينتهون يطعمون الطعام على المقرئين، أو يدفع لهم مالاً, أو يجمع بينهما, أو يفعل مثل هذا للمريض لشفاء مرضه, ، أو للذي بنى له منزلا ليبارك الله عز وجل في منزله ، فما الحكم؟
هذا لا أصل له، ...... لا أصل ها في هذا، كونه يقرأ للميت أو يجمعهم على ...... يقرءون للميت، كل هذا لا أصل له، وغير مشروع، أما كونه يزورهم ويعزيهم، يزور أهل الميت للتعزية هذا مستحب، أما جمعهم للقراءة فالقراءة لا تلحق، ليس عليها دليل، ولا جمعهم للقراءة أو للأكل أو للتحدث في ....... طعام الناس لا، النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يفعل هذا مع الموتى، يقول جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- وهو من الصحابة المعروفين: (كنا نعد الاجتماع إلى الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة)، أما إذا زاروهم يعزونهم، ويأخذوا منهم فنجان قهوة أو فنجان شاهي لا بأس، أما تجمع ونصب الخيام وأشبه ذلك، أو دعوة القراء كل هذا من البدع لا أصل له. أحسن الله إليكم  
 
16- هل يوجد حديث ورد أن في الوتر صلاة تصلى مثل صلاة المغرب؟
لا، لم يرد يكره، النبي نهى عن تشبيهها بالمغرب، لكن يصليها سرداً ثلاثاً مسرودة لا بأس، أو يوتر بواحدة وهو الأفضل، يسلم من الثنتين ثم يأتي بواحدة هذا هو الأفضل، وإن سرد الثلاث سرداً ولم يجلس إلا في الثالثة فلا بأس، أما أن يشبهها بالمغرب لا يكره ما ينبغي. أحسن الله إليكم.  
 
17- ما حكم الشرع فيمن يقول: إنه غير مقتنع بالحجاب الشرعي؟!
يعلم من قال: إنه غير مقتنع، يعلم أن الحجاب الشرعي مأمور به، والله -جل وعلا- يقول: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[الأحزاب: 53]، ويقول -سبحانه-: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ[النور: 31] إلى أخره، فالحجاب الشرعي جاء به النص، وهو أيضاً من وسائل العفة والسلامة، وعدم الحجاب من وسائل الفتن، فالذي يمتنع يعلم ويوجه إلى الخير، وحديث أسماء الذي يروى عن أسماء النبي قال لها: (إذا بلغت المحيض لم يحل أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى الوجه والكفين) حديث ضعيف لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.  
 
18- هل ورد - يا سماحة الشيخ - قراءة سورة البقرة في كل ليلة, أم في كل شهر في البيت؟
لا أعلم في هذا شيء، إنما جاء في الحديث (إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، فإذا قرأ البقرة يرجوا أن الله ينفع بذلك، وأن الله يبعد عنه الشيطان فلا بأس، لكن الشيطان قد يذهب ثم يعود، مثلما جاء في الحديث: (إذا سمع الأذان أدبر، وإذا قضي الأذان رجع وإذا سمع الإقامة أدبر وإذا انتهت الإقامة أقبل) هكذا قد يسمع البقرة فيخرج ثم إذا سكتوا رجع، عدو الله، الشياطين تلتمس الشر. أحسن الله إليكم  
 
19- على أي دين أصحاب الكهف -سماحة الشيخ-؟
ظاهر القرآن أنهم على دين الحنفية التوحيد على الإسلام.
 
20- صلّى بنا الإمام ذات مرة صلاة التراويح أربع تسليمات, ثم صلّى بنا الوتر بتسليمة واحدة وثلاث ركعات الوتر, فهل عمله صحيح؟
هذا أفضل، إذا صلى إحدى عشر أربعة تسليمات ثم الوتر تلحق ركعتين ثم ركعة إحدى عشر ركعة الجميع، هذا هو الغالب من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي ثنتين ثنتين ثنتين هذه ثمان، ثم ثنتين فيها سبح والكافرون، ثم واحدة فيها (قل هو الله أحد) هذا هو الأفضل، وإن صلى ثلاثة عشر لا بأس، وإن سرد الثلاث سبح و(قل يا أيها الكافرون) سردها جميعاً فلا بأس، لكن لا يشبهها بالمغرب، بل يسردها جميعاً بسلام واحد لا بأس، والأفضل أن يسلم من كل ثنتين، كما سلم في الأربع الأول من كل ثنتين، كذلك يقرأ سبح والكافرون ويسلم، ثم يأتي بواحدة فيها: (قل هو الله أحد) ويسلم مع الفاتحة هذا هو الأفضل، والواحدة وحدها مستقلة، وإن جمعها مع الثنتين وسرد الثلاث جميعاً فلا حرج، فعل النبي هذا وهذا اللهم صلي عليه وسلم.  
 
21- من يصلي مع الإمام أربع ركعات أو ست وهكذا, ولا يكمل مع الإمام بقية الصلاة, فهل يكتب له أجر القائم مع الإمام، وتكتب له قيام ليلة, وما حكم من يصلي الوتر فقط في رمضان؟
له أجر ما صلى، ولا يكتب له قيام الليل إلا إذا كمل مع الإمام حتى ينصرف الإمام، يكتب له قيام ليلة، أما إذا صلى معه تسليمة أو تسليمتين فله أجرها، كلها نافلة لكن الأفضل أن يكمل معه حتى يحصل له فضل قيام الليل.
 
22- هل من الواجب على الزوج النفقة على زوجته في الفترة التي تقضيها في منزل والدها عندما يقوم بتأثيث منزلهم الجديد, أي: في فترة الملكة قبل الزواج؛ لأن والدي يقول: يجب على زوجك النفقة عليكِ من يوم الملكة، وأن هذا واجب عليه؟
هذا فيه تفصيل: إن كان هو تزوجها، وقال: خلوها عندكم، عليه النفقة، أما إذا كان أهلها أو هي طلبت البقاء عند أهلها لحاجاتهم فلا نفقة عليه، حتى تصل إليه، أما إذا أبقاها عندهم لمصلحة رآها هو هذا ينفق عليها.  
 
23- إذا طلبت الزوجة من زوجها أن يقوم بتقصير شعر الذقن تزيناً لها, هل يجيبها الزوج في ذلك؟
ليس له أن يجيبها، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف) (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، لا تطع الزوجة ولا الأمير ولا الأب ولا الأم في المعاصي، إنما الطاعة في المعروف، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (قصوا الشوارب ووفروا اللحى) (وفروا)، (أعفوا اللحى)، (أرخوا اللحى) هكذا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، يعصى النبي وتطاع الزوجة لا، لا يعصى النبي بل يجب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- وعصيان الزوجة أو غيرها، لا يطاع المخلوق في المعصية، الواجب توفير اللحى وإكرامها. 
 
24- هل جدود زوجي محارم لي؟
نعم، جد الزوج محرم الله يقول: وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء[النساء: 22]، فالجد أب، أبو زوجك محرم، وجده محرم من أبيه ومن أمه.  
 
25- هل هناك عذر بالجهل في العقيدة: لا إلـه إلا الله، وإن لم يكن هناك عذر بالجهل فما حكم الشرع -في نظركم سماحة الشيخ- فيمن لم يصلِّ إلا بعض الصلوات، وهل نأكل من ذبيحته، وهل إذا وقف إماماً وهو يعتقد في أهل القبور، ويقول: بأنهم أناس صالحون, وأن الذهاب إليهم ليس شركاً؛ هل يحكم للمرء بالإسلام بمجرد النطق بالشهادتين؟ أفتونا في ذلك مأجورين
لا عذر بالجهل في هذه المسائل، في مسائل العقيدة ومسائل التوحيد والشرك فيمن كان بين المسلمين، بل يجب عليه أن يتعلم ويتفقه ويحذر، ولا يعذر في هذا، فإذا دعا الأموات أو استغاث بالأموات أو نذر للأموات فهذا شركٌ أكبر، ولا يكفي مجرد الشهادتين وهو يتعاطى الشرك، يعبد الأموات يستغيث بهم، ينذر لهم ونحو ذلك، بل هذا من الشرك الأكبر ولا يعذر في ذلك، بل يجب عليه أن يخلص العبادة لله وحده، وأن يتجنب الشرك ويحذره من جميع الوجوه، وترك الصلاة كفر، الذي لا يصلي كافر، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، إنما الجهل عذرٌ في مسائل خفية في بعض الأحكام التي قد تخفى على الإنسان، أو أهل الفترة الذين ما عندهم إسلام ما بلغهم الإسلام، ولا بلغهم مجيء محمد -صلى الله عليه وسلم- هؤلاء يقال لهم: أهل الفترة، يمتحنون يوم القيامة، فإن نجحوا في الامتحان نجوا، وإن لم ينجحوا هلكوا، يمتحنهم الله ويأمرهم وينهاهم فإن أطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار يوم القيامة، هؤلاء أهل الفترة الذين ما بلغهم الإسلام، ولا بلغهم القرآن، ولا بلغهم بعث النبي -صلى الله عليه وسلم-، الله -جل وعلا- يقول: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ[الأنعام: 19]، من بلغه القرآن، وبلغه الرسول وجب عليه التعلم والتفقه، ولا يعذر بالإعراض والجهل والتساهل، نسأل الله العافية، ويقول الله في القرآن: هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ[إبراهيم: 52].   
 
26- صليت صلاة العصر وعند سجودي لا أدري هل سجدت سجدة أم سجدتين, وأكملت بسجود السهو دون أن أسجد سجدة أخرى رغم شكي, فهل صلاتي صحيحة أم باطلة؟
الواجب على من شك هل سجد الثانية أن يسجد الثانية، هذا الواجب، أن يسجد الثانية ثم يسجد للسهو بعد ذلك، أما هذه التي شكت في السجدة الثانية ولم تسجد عليها أن تعيد الصلاة، لأنها تركت ركناً متيقناً مع الشك، فلا بد من السجدتين، فالواجب عليها إذا شكت أن تأتي بالسجدة الثانية وتسجد للسهو قبل أن تسلم، تجمع بين الأمرين تأتي بالسجدة حتى تتيقن أنها سجدت سجدتين، ثم مع ذلك تسجد للسهو من أجل الشك، هذا هو الواجب عليها، ولا يجوز لها التساهل في هذا، أما إذا كانت عندها وساوس، فالأصل السلامة، إذا كان عندها وساوس لا شيء عليها، أما إذا كان سهوٌ عارض فالواجب عليها أن تسجد الثانية ثم تسجد للسهو، أما من بلي بالوساوس الكثيرة فليطرحها ويبني على ظنه ولا يضره.  
 
27- صليت صلاة الظهر، وعند سجودي كشف ابني الغطاء عن جميع رأسي؛ وذلك بسحب الشرشف الذي أصلي فيه, وأخذت الشرشف بسرعة على رأسي وأكملت الصلاة, فهل صلاتي صحيحة؟
نعم إذا أخذت السترة بسرعة لا بأس الصلاة صحيحة والحمد لله.  
 
28- اختلف العلماء في بلادنا عند حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام, فإن منهم من قال: بأنها تجوز؛ ويستدلون بقول النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وهي: أم القرآن، أم الكتاب, وقال بعضهم: لا يجوز! ويستدلون بقوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204] ما هو الأصح من الأدلة في ذلك؟
المسألة فيها خلاف بين العلماء، بعض أهل العلم يقولون: قراءة الإمام من قراءة المأموم يكفي، ولا تلزمه القراءة لا الفاتحة ولا غيرها، ويكفيه قراءة الإمام، والقول الثاني أنه لا بد من الفاتحة وهذا هو الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعلّكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، فنص النبي صلى الله عليه وسلم على أن المأموم يقرأ الفاتحة ثم ينصت، وفي السرية يقرأها وما تيسر معها، وفي الجهرية يقرؤها ثم ينصت، هذا هو القول الصواب.  
 
29- ما حكم من اشترى شيئاً مسروقاً وهو لا يعلم بذلك, ثم تبين له بأنه مسروق, هل يقوم برده إلى من سرق منه إذا كان يعلمه؟
نعم، إذا علم أنه مسروق، فالبيع باطل وعليه رده إذا من علم أنه .. ويطالب الذي باعه عليه بالثمن، يلتمس ويطلب منه الثمن، ولا يجوز له استعمال المسروق الذي يعلم أنه مسروق، بل يرده إلى صاحبه، هذا هو الواجب عليه، المسلمون إخوة فالواجب عليه رد ما عرف أنه ظلم وسرقة. 

407 مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply