حلقة 424: ما صحة الحديث من أعظم الذنوب عند الله عز وجل رجل تزوج بامرأة فلما قضى حاجته طلقها وذهب بمهرها - أرجى آية في القرآن - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تلد للنبي صلى الله عليه وسلم - حكم من نسي قراءة الفاتحة في ركعة

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

24 / 50 محاضرة

حلقة 424: ما صحة الحديث من أعظم الذنوب عند الله عز وجل رجل تزوج بامرأة فلما قضى حاجته طلقها وذهب بمهرها - أرجى آية في القرآن - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تلد للنبي صلى الله عليه وسلم - حكم من نسي قراءة الفاتحة في ركعة

1- قرأت حديثاً عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من أعظم الذنوب عند الله - عز وجل - رجل تزوج بامرأة فلما قضى حاجته طلقها وذهب بمهرها) فما معنى: (ذهب بمهرها) وما صحة هذا الحديث؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذا الحديث لا أعلم له أصلاً، والواجب على الزوج أن يتقي الله في الزوجة إذا طلقها إن كان قبل الدخول فله النصف إذا كان قبل الدخول والخلوة له النصف كما قال - جل وعلا -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ [(49) سورة الأحزاب]. وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [(237) سورة البقرة]. إذا طلقها قبل أن يخلو بها وقبل أن يمسها يكون له النصف ولها النصف، أما إذا كان دخل بها جامعها أو خلا بها ثم طلقها فإنه يكون لها المهر كله، وليس له شيء منه. 
 
2- سمعت أن آية في كتاب الله - عز وجل - وهي في قوله تعالى: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [الزمر:53]. تقول: سمعت بأن هذه أرجا آية في القرآن العظيم فما معنى ذلك؟   
لأن الله - سبحانه - وعد بالمغفرة، وعد المسلمين بالمغفرة، فهي بهذا بمعنى هذا أرجى آية ولو ماتوا على الذنوب العظيمة إذا تابوا منها، هذه الآية أجمع العلماء - رحمة الله عليهم - على أنها في التائبين، وهي قوله - سبحانه -: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [(53) سورة الزمر]. يعني للتائبين، من الشرك ما دونه من تاب إلى الله تاب عليه توبة صادقة، إذا ندم على ما مضى منه وأقلع منه وعزم أن لا يعود فيه تاب الله عليه سواءٌ كان شركاً أو زنا أو خمراً أو غير ذلك. المهم أن يندم ندماً صادقاً عليه، وأن يقلع منه ويتركه خوفاً من الله وتعظيماً له وإخلاصاً له، ويعزم عزماً صادقاً أن لا يعود فيه، هذه الشروط الثلاثة، الشرط الأول: الندم على الماضي. الشرط الثاني: الإقلاع منه وتركه، والحذر منه تعظيماً لله وطاعة لله. والشرط الثالث: العزم الصادق أن لا يعود فيه، فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة، فإن الذنوب تغفر بإجماع المسلمين بهذه الآية الكريمة، ولعموم قول الله - جل وعلا -: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [(31) سورة النــور]. ولقوله - سبحانه -: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [سورة آل عمران(135) (136)]. فمن تاب من الذنب ولم يصر عليه تاب الله عليه سواءٌ كان الذنب شركاً أو معصية، هذا بإجماع المسلمين، لكن إذا كان الذنب حقاً لإنسان كالظلم فلابد يعطيه حقه، من تمام توبة أن يعطيه حقه الشرط الرابع، إذا كان الذنب يتعلق بالمخلوق ضربه أو أخذ ماله أو قتله لابد يعطيه حقه، القصاص في القتل، وإعطاء حق المال، وهكذا إذا ظلمه بشيء آخر يستحله، هذا شرط رابع لابد من إعطاء صاحب الحق حقه إذا كان الحق للمخلوق. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ! أولئك الذين يتوبون ثم يعودون إلى المخالفات مرة ثانية, ثم يعودون إلى التوبة, هل تقبل توبتهم؟ الشيخ: كلما عادوا إلى التوبة قبلت منهم، إذا كانت توبتهم صحيحة الأولى ثم وقعوا في الذنب ثم تابوا تاب الله عليهم، جاءت النصوص بهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، ودل عليه القرآن أيضاً إذا كان ما هو بلاعب إنما يتوب توبة صادقة ثم يبتلى بالذنب، ثم يتوب يتوب الله عليه، وهكذا ولو عشر مرات. المهم بس الصدق، كونه صادقاً في التوبة، ثم بُلي بالذنب بعد ذلك، نسأل الله العافية
 
3- السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - تنادى بأم عبد الرحمن, فهل أنجبت للرسول ابناً أم أن ذلك اسماً ناداها به الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
لا، تنادى بأم عبد الله ما هو بأم عبد الرحمن، تنادى بأم عبد الله تسمى أم عبد الله، ولم تلد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن شيء لقبت به أم عبد الله - رضي الله عنها وأرضاها -. 
 
4- إذا نسي الإنسان أن يقرأ الفاتحة في الركعة الثانية أو الثالثة هل يعيد الصلاة أم أن ذلك النسيان ينطبق على الركعة الأولى فقط؟
إذا كان إماماً أو منفرداً تبطل ركعته ويأتي بركعة بدلها ويسجد للسهو ، أما إذا كان مأموم فإنها تسقط عنه الإمام يتحملها عنه إذا كان ناسياً ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما أتى أبو بكرة وركع دون الصف والإمام راكع ثم دخل في الصف لم يأمره النبي بقضاء الركعة ، قال: (زادك الله حرصاً ولا تعد) . فدل ذلك على أن من فاته القيام سقطت عنه الفاتحة إذا جاء والإمام راكع أدرك الركعة ، فإذا نسيها وهو قائم مع الإمام أو جاهل يكون أدرك الركعة لا يقضيها، والحمد لله ، إذا كان مأموم.  
 
5- عند قراءتي لدعاء الاستفتاح هل يسن أن أقرأ من دعاء أم السنة الاقتصار على دعاء واحد؟
السنة دعاء واحد مما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفتاح واحد يكفي.
 
6- إذا وافق يوم الاثنين يوماً من أيام البيض أو كفارة يمين هل يجوز لي النية بصيام يوم الاثنين وأيام البيض أو كفارة يمين معاً, أو الثلاثة معاً؟
إذا كان الصوم واجب لابد من نية الصوم الواجب الذي عليك، أما إذا كان تطوع الحمد لله إذا وافق يوم الاثنين وافق أيام البيض خيرٌ إلى خير والحمد لله، أما إذا كان القضاء واجب لابد من نية الواجب سواءٌ يوم الاثنين أو غير الاثنين يبدأ بذلك قبل النافلة قبل البيض وقبل غير البيض إذا كان على المرأة أو الرجل صوم واجب فإنه يبدأ به قبل النافلة.  
 
7- معن بن زائدة هل هو صحابي أم هو تابعي؟
ما يحضرني الآن شيء، في لقاء آخر إن شاء الله
 
8- هل يجوز أن أصلي السنة القبلية أو البعدية قبل أو بعد الصلاة بنصف ساعة أو ساعة؟
لا حرج ما دام دخل الوقت السنة القبلية أو البعدية في الوقت ولو تأخرت عن الصلاة أو تقدمت إذا كان بعد الزوال سنة الظهر أو بعد الظهر قبل العصر كله طيب
 
9- هل يجوز أن أحمل المصحف وأقرأ منه في صلاة الفرض, حيث أقرأ السور التي لا أحفظها, وفي النافلة أيضاً هل يجوز أن أحمل المصحف؟
لا حرج، لكن كونك تقرأ عن ظهر قلب أخشع وأقرب للخشوع، ولو قرأ المصلي من المصحف فلا حرج، لكن كونه يقرأ عن حفظ يكون أجمع لقلبه وأخشع
 
10- أبلغ من العمر 42, وحتى الآن لم أقضِ فريضة الحج, وذلك لأسباب؛ وذلك لأني قصير القامة وضعيف الجسم, ولا أستطيع المشي, وجهوني في ضوء هذا السؤال؟
عليك أن تحج ولو كنت صغير القامة ، والماشي ما يمنع ، تطوف بالعربانة والحمد لله ، العربية تطوف بالعربية والحمد لله وتسعى فيها ، فاستعن بالله إذا كنت قادرا من جهة المال. المقدم: سماحة الشيخ هل له أن يوكل عن الحج؟ الشيخ: لا ، يحج بنفسه ما دام بهذه الصفة يحج بنفسه، لأن المشي ما يمنع ، ضعف المشي ما يمنع ، يمكن يركب في السيارة أو في الطائرة ، ويحمل بالعربية ينتقل بالعربية في الطواف والسعي والحمد لله.
 
11- أنا مقيم في الرياض وأريد أن أحضر والدتي لحج هذا العام إن شاء الله, وهي كبيرة في السن حوالي سبعين سنة, وباستطاعتي أن أحضرها وأقابلها في جدة, وهي ستحضر إن شاء الله مع نساء كبيرات في السن, ورفقة مأمونة, أرجو أن تفتوني مأجورين؟
ليس لها أن تسافر إلا بالمحرم، تسافر إليها وتنقلها من البلد التي فيها وأنت محرمها، وإلا أخٌ لك، وإلا أخٌ لك ثاني، وإلا ابن أخيها، وإلا ابن بنتها، لابد من المحرم، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم).   
 
12- كثيراً من الحجاج يقعون في أخطاء فادحة, كترك الوقوف بعرفة, أو ترك طواف الإفاضة, وبعد ذلك - يا سماحة الشيخ - يسارعون ويسألون في صحة عملهم, ما توجيهكم لهم؟
كل شيء له جواب
 
13- يعتقد كثير من الحجاج - سماحة الشيخ - أن من تمام الحج وكماله زيارة المسجد النبوي الشريف, وإن لم يزره لم يكن قد حج؟
هذا غلط، ليس من شرط الحج ولا من واجباته ولا سنته زيارة المدينة، المدينة مستقلة، زيارة المدينة سنة مستقلة، يستحب زيارة المدينة، والمسجد النبوي، والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - من بلده رأساً إلى المدينة ولو ما جاء للحج إذا كان قد حج. المقصود أن زيارة المسجد النبوي ليس مربوطاً بالحج، لكن الغالب من الناس إذا جاءوا للحج سهل عليهم زيارة المسجد النبوي وإلا فليس شرطا لو حج وذهب إلى وطنه فلا نقص عليه والحمد لله، لكن إذا زار المسجد النبوي يكون أفضل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى). فالسنة زيارة المسجد النبوي إذا تيسر ذلك، وإذا زار المسجد صلى فيه وسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحبيه - رضي الله عنهما -، وسلم على أهل البقيع، وعلى الشهداء، واستحب له أن يزور مسجد قباء أيضاً، ويصلي فيه، كل هذا سنة، لكن ما هو بشرط في الحج، لو في غير الحج لو جاء في شهر مستقل، وإذا جاء للحج ثم جاء المدينة خيرٌ إلى خير. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ لكن ألا ترون أن بعض العلماء الذين صنفوا في كتاب المناسك يختمون أو يكتبون بفضل زيارة المسجد النبوي ألا ترون سماحة الشيخ أن هذا من أسباب فهم الحجاج؟ الشيخ: لأن هذا أسهل على الناس إذا جاءوا للحج من الشام أو من اليمن أو من جهات بعيدة أسهل عليهم يزوروا المدينة؛ لأن قصد المدينة بسفر مستقل قد لا يتيسر لهم، لكن إذا جاءوا إلى الحج كان زيارة المسجد النبوي أيسر، ولهذا ذكر العلماء الزيارة في أبواب الحج، كتاب الحج، لأجل أن الزيارة أسهل على الحجاج إذا جاءوا إلى مكة ما بقي عليهم إلا مسافة قصيرة، ويأتون إلى المسجد النبوي، هذا السبب، وإلاَّ ليس مربوطاً بالحج، زيارة المسجد النبي غير مربوطة بالحج، لو زار زيارة مستقلة ليس مع الحج فهو سنة مستقلة. أما حديث (من حج فلم يزرنِ فقد جفاني) حديث ضعيف، غير صحيح، موضوع. 
 
14- إذا صادف يوم عاشوراء يوم السبت فهل يجوز لنا أن نصومه؟
لا حرج أن يصوم الإنسان يوم السبت مطلقاً في الفرض والنفل، والحديث الذي فيه النهي عن صوم يوم السبت حديث ضعيف مضطرب مخالف للأحاديث الصحيحة، فلا بأس أن يصوم المسلم من يوم السبت، سواءٌ كان عن فرض أو عن نفل، ولو ما صام معه غيره، والحديث الذي فيه النهي عن صوم يوم السبت إلا في الفرض حديث غير صحيح، بل هو ضعيف وشاذ مخالف للأحاديث الصحيحة
 
15- إذا أردنا أن نصوم ستة أيام من شوال بشكل تتابعي, وصادف في أحد الأيام يوم السبت, فهل نصوم ذلك أم نفطر؟
مثلما تقدم، الأفضل أن يصوم متتابعة، صوم يوم السبت لا بأس به ولا مفرداً؛ لأن الحديث الذي فيه النهي عن صوم يوم السبت: (إلا فيما افترض عليكم) حديث ضعيف كما تقدم لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم
 
16- إذا أردت أن أستدل بأقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم -أقول دائماً: قال الرسول- صلى الله عليه وسلم -، وأذكر الحديث دون ذكر السند, هل هذا صحيح؟ أم من الضروري ذكر السند؟
إذا كنتِِ تعلمين صحة الحديث فلا حاجة، اذكريه قال رسول الله، إذا كان عندكِ علم أن الحديث صحيح، لا بأس أن تقولي قال رسول الله ولا حاجة إلى السند، ولا حاجة إلى ذكر الصحابي، لكن إذا ذكرت الصحابي قال أبو هريرة، عن ابن عمر، عن أبي سعيد، عن فلان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بأس، أما السند لا حاجة إليه، ليس هناك حاجة إلى السند إذا كنت تعلمين أن الحديث صحيح، لكن إذا ذكرت الصحابي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أنس عن ابن عمر عن كذا، هذا حسن، أما إذا كنت لا تعرفين صحة الحديث، قلت يروى عن النبي، يُذكر عن النبي، لا تجزمي، قولي يُروى بصيغة التمريض، يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا، ذكر فلان كذا، ذكر أبو داود، كذا ذكر الترمذي، كذا ذكر ابن ماجه، كذا ذكر الإمام أحمد، كذا ذكر مالك كذا، أما إذا كان في الصحيحين في البخاري ومسلم لا بأس أن تجزمي تقولي رواه البخاري في صحيحه، رواه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا وكذا، أو أنه فعل كذا وكذا؛ لأن أحاديث الصحيحين متلقاة بالقبول
 
17- بعض النساء تقول: بأن حجتها الأولى ما أقنعتها, حيث حجت في أعوام سابقة, وترى أن تعيدها بسبب كثرة الأخطاء التي حصلت في أعوام سابقة, فهل تجزئها حجها الأول؟
حج النافلة مطلوب، كونها تحج نافلة مرة أو مرتين كله مطلوب طيب والحمد لله، أما الحجة الأولى ينظر فيها عليها أن تبين الأسباب التي أشكلت فيها حتى ينظر فيها، أما دعواها أنها صحيحة أو غير صحيحة، ما نعلم الغيب، الغيب لا يعلمه إلا الله، عليها أن تبين ما وقع لها من الإشكال حتى تجاب
 
18- ما تقولون فيمن حج وهو لا يصلي, ثم تاب بعد ذلك وبدأ يصلي, هل يلزمه أن يعيد الحج؟
نعم يلزمه، إذا كان لا يصلي ثم حج ثم تاب الله عليه يعيد الحج؛ لأن الرسول قال: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة). وقال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر). فالحج الذي قبل ذلك لا يجزئ، وعليه بعد التوبة أن يعيد الحج
 
19- إذا ذهبنا لعزاء شخص ما تقول: قبل أن نصافح أهل الميت نرفع الأيدي وندعو للميت, ثم نقوم بمصافحتهم, هل هذه العادة صحيحة؟
لا أعرف لها أصلاً، لكن الدعاء للميت لا بأس قبل أو بعد، أما رفع الأيدي واعتيادها لا أصل له، لكن إذا الإنسان سلم عليه ودعا لميتهم قبل أو بعد لا حرج كله طيب، أما رفع اليد قبل ذلك والدعاء قبل ذلك هذا ما أعرف له أصلاً
 
20- بالرغم من أني أقوم بواجباتي الشرعية من صلاة وصوم وغيرها, لكنني أعيش في قلق دائم, ونفسي تحدثني بأن أعمل أعمالاً غير مقبولة عند الله, وأن أترك أداء الواجبات فهل من نصيحة لي؟
نعم، هذا من الشيطان، هذه من وساوس الشيطان، الواجب عليك التعوذ بالله من الشيطان عند حدوث هذه الخواطر، قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، واجتهدي في الخير والعمل الصالح، وأحسني الظن بالله، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول الله - جل وعلا -: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني). فعليك بحسن الظن بالله، واتركي وساوس الشيطان، واعملي الخير، واجتهدي في الخيرات، وأبشري بالخير. المقدم: الخواطر السيئة التي تراود الإنسان في نفسه؟ الشيخ: كلما خطرت تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الرسول أمرهم لما ذكروا الخواطر أمرهم أن يتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، ويقول عند ذلك أيضاً: آمنت بالله وسوله، إذا كان خواطر في الدين أو في صفات الله أو في الجنة والنار يقول: آمن بالله ورسوله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
 
21- ما هي الطريقة المناسبة لإقامة مراسم الزواج والمآتم مأجورين؟
الزواج يجب إعلانه للزوج وللزوجة يجب إعلانه حتى يعلمه الجيران والناس، أمر النبي بإعلان النكاح حتى يعرف أنه نكاح ما هو بزنا. أما المأتم لا، المآتم يجب تركها، الواجب ترك المآتم والبدع
 
22- بالنسبة لحكم الشرع في نظركم - يا سماحة الشيخ - في الأكل والشرب من طعام المآتم؟
لا يستجيب لهم، ولا يحضر معهم،.......... من أجل الميت، لا، أما إذا دعوه إلى طعام سيق إليهم، وبعث إليهم، لا بأس، إذا بعث إليهم جيرانهم، أو أقاربهم طعاماً فلا بأس سنة أن يبعث لأهل الميت طعام، فإذا دعوا جيرانهم ليأكلوا معهم لا بأس، أما أن أهل الميت يصنعون للناس يقيمون مأتم هم لا هذا بدعة
 
23- ماذا على المرأة إذا صلت الظهر يوم الجمعة أثناء الخطبة أو بعد الأذان مباشرة؟
ليس عليها شيء إذا كان بعد الزوال بعد الأذان الأخير، تصلي الظهر في بيتها لا بأس
 
24- حكم الصلاة قبل سنة الفجر أي بعد الأذان الثاني؟
السنة أن يصلي سنة الفجر فقط في بيته، أو في المسجد، ولا يصلي سواها، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر). إذا طلع الفجر يصلي سنة الفجر فقط سواءٌ في بيته ولا في المسجد، ثم الفريضة، انتهى التطوع
 
25- إذا مات الشخص عندنا في قريتنا, يقيمون له فاتحة ثلاثة أيام, ويذبحون له بعضاً من الخراف, والنساء يبكين بصوت عالٍ جداً, ويحملون الميت إلى المقبرة ويطلقون النار, فما الحكم في ذلك؟
كل هذا منكر، الصياح منكر، إقامة الولائم منكرة، وإطلاق النار منكر، كل هذا لا أصل له، بل الواجب الصبر والاحتساب، والبكاء بدمع العين من دون صوت لا بأس، البكاء مثلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون). لما مات ابنه إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -. وقال - صلى الله عليه وسلم --: (إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بدمع القلب، ولكن يعذب بهذا- وأشار إلى لسان – أو يرحمه). والرسول لعن النائحات، ونهى عن النوح، وقال: (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). يعني عند المصيبة. الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة تشق ثوبها عند المصيبة. وقال - صلى الله عليه وسلم --: (ليس منا من لطم الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية). يعني عند المصائب. وقال جرير - رضي الله عنه - ابن عبد الله البجلي: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام بعد الدفن من النياحة). فلا يصنعون للناس طعاماً، ولا يجمعونهم، لكن إذا بعث إليهم أقاربهم أو جيرانهم طعاماً هذا لا بأس سنة لما جاء نعي جعفر لما قتل في الشام قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل بيته: (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم). فإذا بعث إليهم جيرانهم أو أقاربهم طعاماً هذا لا بأس، أما أنهم يصنعون هم أهل الميت طعاماً للناس ويقيمون وليمة للناس هذا لا يجوز
 
26- هل تجوز الصلاة في غرفة النوم؟
لا بأس تصلي في غرفة النوم ولا حرج، الحمد لله.  
 
27- إذا لم يوجد عندي ماء كيف أتيمم؟
كان ما تستطيع الماء تضرب التراب بيديك، تمسح وجهك وكفيك ضربة واحدة، تمسح على الوجه، ثم تمسح على اليدين ظاهرها وباطنها، بضربة واحدة، كما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - عمار بن ياسر، إذا كنت لا تستطيع ما تجد الماء في السفر مثلاً، أو في سجن مغلق عليك ما أحد يعطيك ماء، وحضرت الصلاة تيمم، أما إذا استطعت الماء ولو بالشراء تشتري الماء ولا تيمم
 
28- فتاة ملتزمة وتحمد الله على ذلك, وتبلغ من العمر (34) عاماً, تقدم لخطبتها تقول: قريب لي, ولكنني رفضت هذا الزوج للأسباب التالية: أولاً: لا يؤدي الصلاة في جماعة المسلمين, يؤمن بالسحرة, يصغرني في السن بعامين, أمّي لا يعرف القراءة ولا الكتابة, ويكثر من مجالسة النساء؟
قد أحسنت في رفضه، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه). هذا لا يرضى خلقه ولا دينه، قد أحسنتِ في رفضه، وأسأل الله أن يعطيك الزوج الصالح خيراً منه.  
 
29- اضطريت للسفر للمملكة بدون محرم, ومعي ابني يبلغ من العمر (5) سنوات, وذلك كطلب من زوجي, حيث أن الظروف لا تسمح بترك عمله والنزول لاصطحابي والعودة بي مرة أخرى, فما حكم ذلك مأجورين؟
عليك التوبة إلى الله، هذا معصية وخطأ، وعليك التوبة إلى الله. والصبي ابن خمس ما يكون محرم، هذا صغير، المحرم يكون بالغ ابن خمسة عشر فأكثر، وعليك التوبة إلى الله، والله يهدي الجميع. ما هو السن المناسب - سماحة الشيخ - التي تزول به الخلوة من الصغار؟ الشيخ: خمسة عشر سنة إلا إذا بلغ قبلها، بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني عن شهوة، إذا بلغ وهو ابن اثنا عشر أو ثلاثة عشر، أو إحدى عشر، أو عشر، فلا بأس، وإلا فالسن خمسة عشر
 
30- والدي على قيد الحياة, وأرغب في عمل عمرة له, حيث أنه غير قادر على أداء مناسك العمرة, فهل هناك رياء في إعلامه بأني عملت له عمرة؟
إذا كان عاجزاً لكبر سنه، أو مرض لا يرجى برؤه وحجيت عنه فلا بأس ولو ما أعلمتيه جزاك الله خيراً هذا من بره. إذا كان عاجزا لكبر سنه أو لأنه مريض لا يرجى برؤه وحججت عنه فلا حاجة إلى إخباره، ولا سؤاله، وأبشري بالخير والأجر

3.3K مشاهدة

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply